تعقيباً على الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي، أصدر الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك بيانا أوضح فيه أن هناك استياء كبير وعام بين جموع الصيادين وبين المستهلكين أيضا بسبب ما وصلت إليه حالة سوق شرق للأسماك، مشيرا إلى ما يفعله بعض البائعين من تحايل وغش تجاري للأسماك وخلط المستورد بالمحلي، والذي يتم شرائه صباحا في أغلب الأحيان، داعيا الجهات الرقابية لتشديد الرقابة على المستورد الذي يدخل سوق شرق وقت الفجر خاصة أن هناك من يقوم بتسييل الأسماك المجمدة وبيعها بسوق شرق العصر على أنها محلية طازجة.
وأضاف الاتحاد، أن هناك بعض التعسف تجاه السمك المحلي من قبل بعض المفتشين وأن التدقيق والتفتيش على الأسماك المستوردة أقل منها على المحلي بل يكاد يكون معدوم، لافتا إلى أن ما يحدث تسبب في استياء جموع الصيادين خاصة أن الجهات الرقابية تُجبر الصياد على كب السمك المحلي بسوق شرق العصر على الأرض لأكثر من مرة مما قد يعرض الاسماك المحلية للتلف وجعلها مخلخلة وقت بيعها بالمزاد لفقدها الكثير من نضارتها الطازجة من تكرار عملية كب الأسماك أرضا لأكثر من مرة، داعيا الجهات الحكومية إلى إيجاد البديل بالطرق الحضارية للتعامل مع المنتج المحلي، ومطالبا بتطوير الأدوات الرقابية واستخدام تقنيات حديثة تستشعر الفاسد من الصالح، وذلك للحفاظ على صحة المستهلكين من جهة وحلال الناس المتمثل فى الأسماك من جهة أخرى.
وانتقد اتحاد الصيادين عدم وجود مفتشي ومراقبي هيئة الغذاء والتغذية فجراً لمتابعة الأسماك المستوردة التي تُباع بالمزاد في سوق شرق، مؤكدا أن ضعاف النفوس يستغلون غياب الرقابة ويتلاعبون ويغشون في الأسماك ما يعد خطراً على صحة المستهلكين.
وأعرب الاتحاد عن شكره وتأييده للجهات الحكومية بتشديد الرقابة على الأسماك سواء المحلية أو المستوردة حفاظاً على صحة المستهلكين والصحة العامة، لكنه في ذات الوقت ينتقد التعسف ضد المنتج المحلي والصيادين.
وطالب وزير التجارة بنقل سوق الأسماك المستوردة بالري في موعده المحدد آخر هذا الشهر دون تأخير تفادياً للأزمة الحالية في سوق شرق وللحد من الغش التجاري الذى يحدث خاصة أن هذا السوق قد تم تأسيسه للأسماك المحلية الطازجة فقط، وتكرار الغش التجاري والعبث في الأسماك وخلط المستورد بالمحلي من قبل ضعاف النفوس قد يتسبب في عزوف المستهلكين عن القدوم للسوق ما يؤثر على القوة الشرائية ومن ثم يتسبب في خسائر كبيرة لاصحاب البسطات والمكاتب وللصيادين الحريصين على توفير المنتج المحلي.
ونوّه الاتحاد إلى أن الأزمة الحالية في سوق شرق كان الاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك قد توقع حدوثها منذ بداية الأمر عند نقل مزاد الأسماك المستوردة في شهر سبتمبر الماضي الى سوق شرق وأشار إليها في تصاريح سابقة بعد نقل سوق الاسماك المستوردة إلى سوق شرق، كون طبيعة الأسماك المستوردة وأسعارها تختلف عن الأسماك المحلية الطازجة، ووجودهما معا يسمحان للمتلاعبين وضعاف النفوس بممارسة الغش التجاري بسهولة من خلال تسييح المجمد وخلطه بالمحلي الطازج، والضحية هم المستهلكين.
وأشار الاتحاد إلى أن حماية المنتج المحلي هو حماية للإقتصاد الوطني، مشدداً على ضرورة تشجيع الصيادين وتلبية مطالبهم المستحقة لحماية مهنة الصيد من الاندثار وحماية المنتج المحلي لأنه أكثر أمانا لصحة المستهلك.