الرئيسية / محليات / موظفون في “الخارجية” يطالبون بتعديل قانون السلكين الجديد

موظفون في “الخارجية” يطالبون بتعديل قانون السلكين الجديد

عبر عدد كبير من موظفي وزارة الخارجية عن إحباطهم من (مشروع تعديلات قانون السلكين الدبلوماسي والقنصلي) الذي تقدمت به الوزارة حيث أنه لم يحقق أبرز طموحاتهم بل أضاف مخاوف عديدة للعاملين بالوزارة.
وناشد الموظفون المسؤولين في الوزارة ومجلس الأمة والحكومة إعادة النظر فيما هم مقبلين عليه حتى لا يتم إقرار تعديلات مهلهلة تحوي العدد من المثالب التي ستربك أوضاع الموظفين داخل وزارة الخارجية.
وأبرز ما طرحه الدبلوماسيون والإداريون في وزارة الخارجية من سلبيات في القانون الجديد هي:
1- تطرق مشروع التعديلات لإجراء اختبار لدرجة سكرتير أول قبل الترقية لدرجة مستشار وهو أمر رفضه الدبلوماسيون لعدم دستورية الموضوع لتعارضه مع المادة 7 والمادة 29 من الدستور بسبب انعدام المساواة، حيث أن هذا الاختبار لا يُجرى لبقية الدرجات وأهمها درجة السفير ورئيس البعثة.
كما أن الوزارة تجري أصلاً اختبارات قبول للمتقدمين للعمل لديها مما يجعل الاختبارات المقترحة ليست منطقية خصوصاً وأنها ستُجرى لدبلوماسيين يفترض أنهم قضوا أكثر من 12 سنة في العمل الدبلوماسي ومن حقهم التمتع بتلك الترقية في حال اجتيازهم المدة التي تنص عليها اللوائح.
2- المطالبة بوضع نظام قانوني –لم تتطرق له التعديلات- يرسم العلاقة بين السفير كرئيس بعثة والموظفين (الدبلوماسيين والإداريين) لأن كثيراً منهم يتعرضون في الخارج للظلم من قبل بعض رؤساء البعثات مما يؤدي في أغلب الحالات إلى نقل الدبلوماسي من الدولة التي يعمل بها بحجة عدم توافقه مع رئيس البعثة وهو ما يكلف الدولة والدبلوماسي المنقول مبالغ مادية ومشقة كبيرة تدفع ثمنها غالباً عائلات الدبلوماسيين التي تواجه مشقة الانتقال من بلد إلى آخر.
3- استغرب موظفو الخارجية من عدم وضع حد زمني نهائي لإصدار قرار الترقيات بحيث تكون –مثلاً- في شهر أبريل من كل عام، منعاً للعبث والتسويف والمزاجية الحاصلة حالياً بسبب تأخير الترقيات وتغيير موعدها كل عام.
4- ناشد الموظفون المسؤولين لتعديل الرواتب الأساسية وإقرار لائحة مالية مجزية وكادر مالي يتناسب والأعباء الملقاة على عاتق الدبلوماسيين المغتربين، علماً بأن بعض الدول الخليجية الشقيقة تقدم لدبلوماسييها أضعاف ما تقدمه الكويت لدبلوماسييها بحيث أصبح ما يتقاضاه السفير الكويتي أقل مما يتقاضاه نائب السفير في تلك السفارات الخليجية.
5- إعطاء الدبلوماسيين الحق في الاطلاع على تقاريرهم السنوية التي يعدها رؤساؤهم من أجل تمكينهم من التعقيب والرد والدفاع عن أنفسهم في حال وجود اتهامات باطلة أو ظلم وعدم إنصاف، مما جعل الوزارة في مواجهة الكثير من القضايا التي غالباً ما تخسرها فتتكبد الدولة خسائر مادية لا داعي لها وتضطرب العلاقة بين الموظفين ومسؤوليهم وتنشغل الإدارة القانونية بالوزارة وكذلك الفتوى والتشريع بقضايا كان من الممكن تجنبها في حال حصول الموظفين على حق مناقشة تقاريرهم السنوية بشكل عادل مع جهات محايدة بالوزارة تفصل بينهم وبين مرؤوسيهم.
6- وضع حد نهائي وملزم لسنوات خدمة الدبلوماسيين في الوزارة وخاصة رؤساء البعثات، حيث يستمر كثير منهم في مناصبهم رغم تجاوزهم السن القانونية وعدم إحالتهم للتقاعد وهو الأمر الذي تسبب في منع الكثير من الكفاءات من تقلد منصب رئيس بعثة بسبب عدم إتاحة القدماء الفرصة للدماء الشابة.
7- لم يتطرق قانون السلكين للهيكل التنظيمي للوزارة بمعناه الحرفي الواضح، فإقراره سيوجد حلاً لعدة مشاكل مثل عدم وضوح الاختصاصات وتداخل السلطات واحتكارها، وكذلك سيخلص الوزارة من التمييز الجائر بين بعض الدبلوماسيين المستقرين في الكويت ونظرائهم المغتربين، حيث أن بعض القريبين من قيادات الوزارة يحصلون على ترقياتهم دون تأخير فيما تتعطل حقوق المغتربين البعيدين عن أصحاب القرار.
8- تنظيم انتقال الدبلوماسيين والإداريين بين الدول بكافة مستوياتها بحيث تتحقق العدالة ولا يتنقل البعض بين الدول السهلة والمتميزة فيما ينتقل آخرون من دولة سيئة إلى أخرى أسوأ، حيث أن القرارات الوزارية الخاصة بهذا الشأن جاءت مطاطة وغير عادلة.
9- مشروع التعديلات أتى محبطاً للموظفين (الإداريين) حيث أنه وضع شروطاً تعجيزيةً لمن يرغب بالتحول للسلك الدبلوماسي كما أن الموظف الإداري الذي كان سابقاً يستطيع التحول لرتبة دبلوماسية تتناسب مع سنوات خبرته أصبح في ظل مشروع التعديلات المطروحة أمام خيار وحيد وهو التحول لوظيفة ملحق دبلوماسي وهي أصغر الوظائف في السلم الدبلوماسي.

 

عن Alhakea Editor

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*