تعود قضية أملاك الكويتيين في العراق إلى واجهة الأحداث مجدداً.
وفي إطار السياسة التي أعلن اعتمادها رئيس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي على صعيد طي ملفات الخلافات في الداخل والخارج، وعزمه على تقارب بلاده مع العالم ومع دول الجوار بنحو خاص، ستحظى قضية أملاك الكويتيين في العراق باهتمام عقب الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين في كلا البلدين.
وبنحو واضح وصريح، فإن نظام صدام حسين قد وضع اليد على ممتلكات الكويتيين، وينبغي رفع اليد عنها في ظل الوضع الذي أعقب ذلك النظام، بيد ان الالتباسات الحاصلة في مؤسسات ودوائر الدولة العراقية كانت تقف حائلاً دون حسم هذا الملف، خصوصاً بعد ان بددت لجنة التعويضات في سويسرا شكوك الجانب العراقي في أن تكون هذه الممتلكات قد اندرجت ضمن التعويضات التي يدفعها العراق على خلفية غزو نظام صدام للكويت، حيث أكد مصدر مطلع لـ القبس ان اللجنة الدولية للتعويضات عن الغزو العراقي للكويت قد أكدت للعراق عدم وجود أي علاقة للتعويضات بممتلكات الكويتيين.
خطوات عملية
الإسراع في إنجاز رفع اليد عن هذه الممتلكات يقتضي اتخاذ خطوات عملية قد تعمد إليها الحكومة العراقية، في مقدمتها التعرف على حيثيات التأخير من وزارة العدل، لا سيما دائرة التسجيل العقاري، فيما أكد المسؤولون العراقيون للجانب الكويتي أخيراً انهم سيقومون بدراسة جادة لهذا الملف من أجل التوصل الى رؤية واضحة حياله ومن ثم البت فيه.
عائق أمام الاستثمار الكويتي
لا شك ان قضية هذه الممتلكات قد تقف عائقاً أمام الاستثمار الكويتي الذي يحتاجه العراق، وبالتالي فإن الجانب العراقي يدرك أهمية هذه القضية وضرورة انهائها على النحو الذي يسهم في فتح آفاق أكثر فاعلية على صعيد العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة بين البلدين.
رؤية واضحة
قال مصدر مطلع لــ القبس إن المسؤولين العراقيين أكدوا للكويت أخيراً أنهم سيدرسون قضية أملاك الكويتيين في العراق، للوصول إلى رؤية واضحة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
