في الوقت الذي أعلنت فيه قيادة التحالف عن انتهاء عاصفة الحزم بعد تحقيق أهدافها وبدء عملية جديدة هي إعادة الأمل في اليمن وفق قرار مجلس الأمن، أعلنت وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية أنه على إثر انطلاق عملية ( عاصفة الحزم) والتي شاركت فيها القوات المسلحة السعودية بكل كفاءة واقتدار وأدت ولله الحمد إلى فرض السيطرة الجوية لمنع أي اعتداء ضد ( المملكة ) ودول المنطقة ’ فقد تمكنت – بفضل الله – الطلعات الجوية التي شارك فيها صقورنا البواسل مع أشقائهم في دول التحالف بنجاح من إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من خلال تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية ل(علي عبدالله صالح ) من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني.
وقالت دول التحالف في بيان اوردته وكالة الانباء السعودية الليلة ان عملية اعادة الامل سيتم خلالها العمل على تحقيق سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
كما تضمن العملية استمرار حماية المدنيين واستمرار مكافحة الارهاب والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية.
وتشمل اهداف عملية اعادة الامل في اليمن التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج وإيجاد تعاون دولي – من خلال البناء على الجهود المستمرة للحلفاء – لمنع وصول الأسلحة جوا وبحرا إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين.
وثمنت دول التحالف ‘صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتخصيص مبلغ (274) مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في (اليمن) من خلال الأمم المتحدة’.
واضاف ‘وتود دول التحالف تأكيد حرصها على استعادة الشعب اليمني العزيز لأمنه واستقراره بعيدا عن الهيمنة والتدخلات الخارجية الهادفة إلى إثارة الفتنة والطائفية وليتمكن من بلوغ ما يصبو إليه من آمال وطموحات وليعود اليمن لممارسة دوره الطبيعي في محيطة العربي ـ بإذن الله’.
وكانت دول التحالف اكدت في مستهل البيان على تأييدها لقرار مجلس الأمن رقم (2216) وحرصها على حماية الشعب اليمني ومكتسباته موضحة ان عملية عاصفة الحزم انطلقت في ال26 من مارس الماضي استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وردا على اعتداءات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبدالله صالح على الشعب اليمني ومكتسباته وشرعيته وتهديدها لأمن وسلامة دول المنطقة.
واستعرض البيان الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طالبا التدخل العسكري في اليمن لحماية الشعب اليمني من الأعمال العدوانية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معهم ودعمهم داخليا وخارجيا.
واشار الى انه تم إنجاز أهداف عملية عاصفة الحزم المشار إليها في رسالة الرئيس عبدربه منصور هادي وفق الخطط الموضوعة وفي وقت قياسي منذ بدء العمليات والتي شملت تحييد معظم القدرات العسكرية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية وكانت تشكل تهديدا لليمن وللدول المجاورة والمنطقة.
كما تمت السيطرة على الأجواء والمياه الإقليمية لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية والمحافظة على السلطة الشرعية وتأمينها وتهيئة البيئة المناسبة لممارسة مهامها ومساندة الموقف الإنساني داخل اليمن والمساعدة في إخلاء الرعايا الأجانب وتسهيل مهمة الكوادر الطبية التطوعية وتقديم الإغاثة العاجلة لمختلف المناطق خاصة تلك التي تشهد اشتباكات مسلحة.
بدوره أعلن وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبدالله عن قرار لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمشاركة قوات الحرس الوطني وسائر القطاعات العسكرية الاخرى في عملية (عاصفة الحزم).
وهنأ الامير متعب بن عبدالله في كلمة خلال زيارة قام بها الى (لواء الأمير سعد بن عبدالرحمن الآلي) التابع للحرس الوطني بالعاصمة الرياض القيادة السياسية على ما تحققه القوات السعودية من نجاحات في عملية (عاصفة الحزم) ‘للذود عن الوطن وحدوده وفي تحقيق أهداف العملية في عودة الاستقرار والأمن للشعب اليمني’.
واكد جاهزية قوات الحرس الوطني واستعدادها للقيام بدورها الى جانب بقية القطاعات العسكرية مشددا على ضرورة تحلي الجميع بالمسؤولية في الذود عن الوطن وحماية مقدساته والحفاظ على أمنه واستقراره.
وقال ان مواطني بلاده أثبتوا في كل المواقف أنهم على قدر هذه المسؤولية وهو ما يعكس الترابط والتلاحم الذي يميزهم.
يذكر ان اليمن يشهد أزمة سياسية تفاقمت بعد انقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية الدستورية وسيطرتها على العاصمة صنعاء وتلا ذلك تداعيات خطيرة قبل ان تتدخل السعودية بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وتقود تحالف عملية (عاصفة الحزم) ضد الميليشيات الحوثية لاستعادة الشرعية.
وكشف مسؤولون أمريكيون أن السفن الحربية التي أعلنت الولايات المتحدة عن إرسالها إلى المياه الواقعة قبالة السواحل اليمنية ستتولى مهمة مراقبة السفن الإيرانية التي يشتبه في ضلوعها بتهريب الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين الذي تقود السعودية ضدهم عملية عسكرية تحت عنوان ‘عاصفة الحزم.’
وأكد المسؤولون الذين تحدثوا لـCNN أن الخطوة تهدف أيضا إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة، بظل التخوف من تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن السفن الحربية الإيرانية لم تُمنح صلاحية تفتيش السفن الحاملة للعلم الإيراني بالقوة.
وقال كيفن ستيفان، الناطق باسم الأسطول الأمريكي الخامس لـCNN: ‘نحن نراقب عن كثب كل النشاطات البحرية في بحر العرب وخليج عدن، لكننا لن نكشف عدد أو نوع السفن التي نراقبها ولن نقدم تكهنات حول وجهتها المحتملة أو حمولتها.’
وتشير المعلومات إلى أن السفن الحربية التابعة للمجموعة القتالية المرافقة لحاملة الطائرات الأمريكية، ثيودور روزفلت، سترافق عددا من السفن السعودية والمصرية التي تستعد لاعتراض قافلة تضم ما بين سبع وتسع سفن إيرانية يعتقد أنها بطريقها إلى اليمن حاليا.
وقد أرسلت واشنطن الأحد حاملة الطائرات ثيودور روزفلت والمدمرة المحملة بالصواريخ الموجهة، ‘نورماندي’ إلى مياه خليج عدن ليرتفع عدد السفن الأمريكية العاملة بتلك المياه إلى تسع.
من جانبه، قال الأميرال حبيب الله سياري، قائد القوات البحرية الإيرانية، ردا على سؤال حول التحذيرات السعودية والأمريكية لإيران من إرسال أسطولها إلى المياه اليمنية بالقول إن بلاده تتحرك بشكل قانوني مضيفا: ‘لن نسمح لأحد بتوجيه إنذارات أو تهديدات لنا لأننا نعمل وفقا للقوانين الدولية من أجل أمن بلدنا والبلدان الأخرى.’
وأضاف سياري أن وجود القوة البحرية الإيرانية في مياه اليمن هدفه ‘محاربة القرصنة وضمان سلامة التجارة البحرية’ على حد تعبيره.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
