فيما تواصل الخلاف بين مؤيد ومعارض داخل اللجنة التشريعية لمجلس الأمة حول إلغاء العلاج بالخارج، كشفت مصادر صحية أن وزارة الصحة تدرس اعتماد وجهات جديدة لإرسال مرضى العلاج بالخارج إليها، ومنها اليونان وهنغاريا في تخصصات العظام والعلاج الطبيعي.
وذكرت المصادر أنه تم اعتماد
3 مستشفيات في پولندا لإرسال المرضى إليها من الأطفال والكبار في تخصصات العلاج الطبيعي وإجراء بعض عمليات العظام، وتم اعتماد ما يقارب 300 مريض لإرسالهم على دفعات لتلقي العلاج هناك، بعد أن أجريت مفاوضات مع الجانب الصحي الپولندي وإرسال فريق طبي للاطلاع على تجاربهم في هذه التخصصات، كما لفتت المصادر إلى أنه تم اعتماد جمهورية البوسنة لإرسال مرضى كويتيين إليها في تخصص العلاج الطبيعي إلى جانب سلوڤينيا والتشيك وسلوڤاكيا.
وعودة إلى إشكالية التوجه نحو إلغاء «العلاج بالخارج»، رجحت مصادر صحية مطلعة أن تصل ميزانية العام الحالي للعلاج بالخارج إلى 650 مليون دينار، وحول هذا الأمر أكد رئيس وحدة طوارئ الأطفال في مستشفى العدان د.مرزوق العازمي أنه يؤيد تقنين العلاج بالخارج لا إلغاءه.
وفي مزيد من التفاصيل اصبحت موافقة اللجنة التشريعية في مجلس الامة على «الغاء» العلاج بالخارج موضوع خلاف بين مؤيد ومعارض، فالبعض فضل الغاءه لكي لا تكون وسيلة لإرسال غير المستحق للعلاج بالخارج وإهدار اموال الدولة، والبعض الآخر رفض الغاءه لوجود حالات تستحق علاجها بالخارج، ولا يتوافر علاجها في البلاد، فضلا عن اعتبارهم بأن العلاج يعتبر حقا اصيلا للمواطن كفله الدستور الكويتي له.
وبين التأييد والمعارضة لإلغاء العلاج بالخارج، تحدثت مصادر صحية مطلعة في وزارة الصحة عن موضوع الغاء العلاج بالخارج، وأكدت ان «الغاء» العلاج بالخارج يتطلب توفير علاج الحالات داخل البلاد، والتي تتطلب وضع خطة لاستقطاب الكفاءات العالمية للعمل في مستشفيات الوزارة او القطاع الخاص لعلاج المرضى فيها.
خطة
واشارت الى أن هذه الخطة موجودة لدى وزارة الصحة وهي تعتبر من الاهداف والسياسات الموضوعة من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لوزارة الصحة خلال الاعوام من ٢٠١٥ حتى ٢٠٢٠، والتي تتمثل في تنظيم ووضع ضوابط معتمدة للعلاج بالخارج، واتخاذ الاجراءات التنفيذية لاستضافة الكوادر الطبية العالمية البارزة على المستويات الثانوية والتخصصية المناسبة كبديل لارسال المرضى للعلاج بالخارج.
استمرار
وبينت المصادر انه لحين تنفيذ تلك الخطط واعتماد مقترح الغاء العلاج بالخارج وتوفير البديل لابتعاث المرضى، فوزارة الصحة مستمرة بإرسال المرضى الذين بحاجة الى العلاج ولا يتوفر علاجهم في البلاد الى الخارج ضمن ضوابط وشروط تنظيمية.
وأشارت الى ان ارسال المرضى للعلاج بالخارج هي عبارة عن عملية تنظيمية تقوم بها وزارة الصحة لارسال المستحقين منهم للعلاج، لافتة الى ان وزارة الصحة سبق وان اعتمدت لوائح وضوابط منظمة لارسال المرضى للعلاج خارج الدولة، مبينة بأن وزارة الصحة حريصة كل الحرص على ارسال المستحقين.
لا سفر
وشددت على انه «لا سفر إلا للحالات المؤكد عدم وجود علاج لها في الكويت عبر تقارير اللجان المختصة واللجنة العليا»، موضحة ان توصيات اللجنة الطبية المختصة يجب ان تكون بالإجماع سواء بقبول سفر المريض للعلاج بالخارج أو عدمه.
الوقت الحالي
وبينت انه لا يمكن «الغاء» العلاج بالخارج في الوقت الحالي، وذلك لان هذا الأمر يتطلب دراسة مستفيضة لوجود بديل عن ارسال المرضى للخارج.
وأفادت بأن هناك حالات مستعصية لا يمكن علاجها الا عن طريق ارسالها للعلاج بالخارج، مثل امراض السرطان، وغيرها من الحالات الصعبة التي تتطلب عناية وعلاج بنفس الوقت، مشيرة الى أن مقترح الغاء العلاج بالخارج يعد جيدا اذا توافرت كل السبل والمتطلبات لإحلال العلاج بالداخل بدلا من ارسال المرضى للخارج، ومشيرة ايضا الى ان من المتطلبات الرئيسية للإحلال هي استقطاب فرق طبية متمرسة لعلاج المرضى في البلاد بمختلف التخصصات.
العلاج بالداخل
وعن العلاج بالداخل، فقد اوضحت المصادر أن هناك بعض الحالات يتم ارسالها لمستشفيات القطاع الخاص لعلاجها، مثل حالات «العلاج الطبيعي» و«العقم»، متوقعة ان استقطاب القطاع الخاص لكفاءات من الخارج سيفتح باب العلاج في الداخل بدلا من ارسال المرضى الخارج، والذي يعتبر مكلفا للدولة لتحملها مصاريف السفر والاقامة والعلاج.
مرمى
وبينت ان مقترح الغاء العلاج بالخارج لايزال في مرمى مجلس الامة بعد موافقة اللجنة التشريعية عليه مع وجود تحفظات من اقراره، مجددة تأكيدها بأن تطبيقه يحتاج الى متطلبات ودراسة يجب توفيرهما قبل اتخاذ القرار اللازم.
حق مكتسب
المصادر الصحية ذاتها اكدت في تصريحات ايضا أن العلاج يعتبر حقا مكتسبا للمواطنين وفق الدستور، ووزارة الصحة تعمل جاهدة على تذليل كافة العقبات من امامهم.
جهود حثيثة
ونبهت المصادر بأن وزارة الصحة تبذل جهودا حثيثة لتقنين حالات الابتعاث من خلال حرصها الدائم على الارتقاء بخدماتها الصحية لجهة الكوادر الطبية وتدريبها المستمر، فضلا عن تطوير البنية التحتية وتوفير كل الاجهزة والمعدات الطبية لتقديم افضل الخدمات الطبية
الجديد
وعن جديد العلاج بالخارج، فقد كشفت المصادر ذاتها عن دراسة لاعتماد وجهات جديدة لارسال مرضى العلاج بالخارج اليها وهي «اليونان – هنغاريا» في تخصصات العظام والعلاج الطبيعي، مشيرة الى انه سيتم ارسال فريق طبي كويتي للاطلاع على تجارب العلاج هناك تمهيدا لارسال مرضى.
پولندا
وأشارت الى انه تم اعتماد ٣ مستشفيات في پولندا لإرسال المرضى اليها من الاطفال والكبار في تخصصات العلاج الطبيعي وإجراء بعض عمليات العظام، اذ تم اعتماد ما يقارب من ٣٠٠ مريض لارسالهم على دفعات لتلقي العلاج، منوهة بأن هذا جاء بعد مفاوضات مع الجانب الصحي الپولندي وإرسال فريق طبي للاطلاع على تجاربهم في عملية العلاج التي حازت على اعتمادهم لبولندا كوجهة لعلاج المرضى الكويتيين.
ولفتت الى انه تم اعتماد جمهورية «البوسنة» لإرسال مرضى كويتيين في تخصص العلاج الطبيعي الى جانب سلوفينيا والتشيك وسلوفاكيا، ومن المنتظر ان تناقش لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل البرلمانية باعتبارها المعنية من كل النواحي موضوع الغاء العلاج بالخارج خلال الأيام المقبلة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
