الرئيسية / عربي وعالمي / توقعات بتشنج إيراني متزايد.. و #السعودية لن تسمح بالتصعيد

توقعات بتشنج إيراني متزايد.. و #السعودية لن تسمح بالتصعيد

لا تزال ردود الفعل على إعدام السعودية المواطن السعودي، نمر باقر النمر، تزداد وتيرتها وحدتها من قبل الجانب الإيراني، وهو ما يراه مراقبون، متوقعين أن تزداد ردود الفعل تلك من قبل إيران التي أكدوا سعيها منذ نحو 35 سنة، إلى إحداث مشاكل وافتعال أزمات داخل المملكة.

– البداية عام 1979
يؤكد المحلل السياسي السعودي د.وحيد هاشم، ، أنّ “التصعيد الحاصل بين الجانبين السعودي-الإيراني يعود إلى أحداث عام 1979، عندما قامت إيران بالتصعيد ضد السعودية لتصدير الثورة الإيرانية إلى المملكة، حتى زادت وتيرة هذا التصعيد ووصلت ذروتها في عام 1987، وما عرف حينها بأحداث مكة”.

وكان إيرانيون قاموا بمظاهرات حاشدة أثناء موسم الحج، عام 1987، تحت غطاء التنديد بجرائم الولايات المتحدة ضدّ البلدان والشعوب الإسلامية، وأدّت هذه التظاهرات إلى قطع بعض الطرقات بسبب الحشود التي التحقت بالمسيرة، وأسفرت عن قتل حجاج ومواطنين ورجال أمن.

ويذكر هاشم أنه “لدى توجه هؤلاء الإيرانيين حينها إلى المسجد الحرام، رافعين شعارات الثورة الإسلامية الإيرانية والعداء لـ”إسرائيل”، قامت قوات الأمن السعودية بالتصدي لهم لردعهم وإنهاء تلك التظاهرات بالقوّة، وأسفرت هذه المواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين الإيرانيين وغيرهم، عن مقتل 402 شخص”.

ويرى هاشم أنّ الإيرانيين “لم يكتفوا بهذا الأمر، فلا تزال نبرة التصعيد الإيراني تتصاعد في السعودية عبر المحاولات المتكررة لتهديد أمنها واستقرارها في البلدان العربية المجاورة”. موضحاً أن ذلك الاستهداف تمثل “باحتلال الجزر الإماراتية، والتدخل في الشؤون العربية في لبنان عبر دعم حزب الله، ومن ثمّ دعم الحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى التدخل العسكري الإيراني في سوريا ودعم نظام الأسد ضد الشعب السوري”.

وشدد على أن “السعودية حاولت بكافة الوسائل والطرق الدبلوماسية إيقاف وتقويض المخاطر والتدخلات الإيرانية ضد السعودية والمنطقة، حتى وصل الأمر إلى الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وحرقها”، معرباً عن توقعه ارتفاع وتيرة التصعيد بينهما.

وحول التوقعات السياسية بين الطرفين في ظل التصعيد المتزايد بينهما والي أين تسير الأحداث، يؤكد هاشم أنّ التصعيد بين الطرفين سوف تزداد وتيرته؛ نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أنّ “المجتمع الدولي سواء الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية سوف يتدخل لاحتواء هذه الأزمة بين الطرفين، والتخفيف من حدة التوتر للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.

ولمح إلى أنّ “السعودية سترحب بأية محاولات سياسية لاحتواء الأزمة، وستسعى للحفاظ على شعرة معاوية مع إيران”، مستدركاً: “ولكن السعودية لا بدّ لها من ردع الكثير من السياسات الإيرانية في المنطقة”.

ويرى هاشم أن “السعودية لن تستخدم تحالفاتها في المنطقة لأجل إشهارها ضد إيران، ولكنّها ستحتاج إلى استخدامها للتخفيف من تدخلاتها، وثنيها عن اعتدائها ضد السعودية والمنطقة”.

– السعودية لن تسمح بأي تصعيد إيراني
وفي هذا السياق يرى رئيس مركز الدراسات القانونية والاستراتيجية بمدينة جدة، د.أنور عشقي، أنّ “السعودية أصدرت أحكامها بحق 47 شخصاً من ضمنهم نمر النمر بسبب تورطهم بعمليات إرهابية”.
وأشار إلى أنّ “السعودية كانت تتوقع من إيران أن تشكرها على هذا العمل كغيرها من الدول التي رحبت بهذا الأمر، لكن فوجئنا بأنّها تهدد وتتوعد وتصعد من نبرة خطابها، فما كان من السعودية إلا أن غضبت على مثل هذا الأمر بسبب التدخل في الأحكام القضائية، لكنها لم تكتف بهذا بل قامت بإطلاق جماعات من الحرس الثوري لافتعال أحداث متعمدة مثل حرق السفارة السعودية”.

وأوضح أنّ “مثل هذا السيناريو قامت به إيران سابقاً مع السفارة البريطانية والأمريكية، فما كان من السعودية بعد أن صبرت وتحملت إلا أن قطعت علاقاتها مع إيران”.

وحول مستقبل الأوضاع السياسية في المنطقة بعد التصعيد السعودي-الإيراني، يوضح عشقي، في تصريحاته الخاصة لـ”الخليج أونلاين”، أنّ “السعودية لن تسمح بأي تصعيد من الجانب الإيراني وسوف تتصدى له”.

وشدد على أنّ “هذا التصعيد والتهديد من قبل الإيرانيين لن يؤثر على السعودية؛ لأنّها يهمها بالدرجة الأولى أمن بلادها واستقرارها وسلامة مواطنيها، فلن تلتفت السعودية لأي ناعق ينعق ولا لأي صائح يصيح ضدها”.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*