الرئيسية / عربي وعالمي / استفتاء في بوليفيا حول ولاية رئاسية رابعة لموراليس

استفتاء في بوليفيا حول ولاية رئاسية رابعة لموراليس

يدلي الناخبون في بوليفيا باصواتهم اليوم حول امكانية ترشح ايفو موراليس لولاية رئاسية رابعة تستمر حتى 2025، في استفتاء يعتمد فيه الرئيس على دعم شعبي ونجاحاته الاقتصادية وفي مكافحة الفقر بينما اضرت فضائح فساد بصورته.

ودعي حوالى ستة ملايين ناخب الى التصويت في هذا الاستفتاء بينما تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان معارضي ولاية رابعة للرئيس يشكلون 47 بالمئة من الناخبين مقابل 27 بالمئة من المؤيدين.

واذا تأكد ذلك، فستكون اول هزيمة لموراليس منذ توليه السلطة قبل عشر سنوات، وان كان حزبه “الحركة الى الاشتراكية”
مني بنكسات في الانتخابات البلدية في 2015. لكن محللين يرون ان المترددين يمكن ان يرجحوا كفة الميزان لصالح موراليس.
ولتبرير هذه المراجعة الدستورية، يؤكد راعي اللاما السابق الذي ولد في منطقة فقيرة في منطقة التو بلاتو “انا ايضا اريد ان اعرف ما اذا كان الشعب يحبني وما اذا كان هناك مزيد من الديموقراطية”.

وادى بناء تلفريك هو الاعلى والاطول في العالم في المدن حيث يشكل وسيلة نقل رئيسية في البلاد، ووضع قمر صناعي في المدار والتئاج الملموسة التي تحققت في مكافحة الفقر والجوع وتلقي اشادة دولية، الى تغيير الحياة اليومية للبولفييين.

وحتى الاسبوع الماضي، كان انصار اصلاح الدستور للسماح لاقدم رئيس في منصبه في اميركا اللاتينية بالترشح لولاية جديدة في 2019، متساوين مع المعارضين. لكن اتهامات تستهدفه بدأت تغير المعطيات.

ويواجه موراليس (56 عاما) اول رئيس من السكان الاصليين لبوليفيا فضيحة تتعلق باستغلال النفوذ لصالح صديقته السابقة غابرييلا زاباتا التي تبلغ من العمر 28 عاما وتتولى ادارة الشركة الصينية الهندسية “سي ايه ام سي” التي وقعت عقودا مع الحكومة بقيمة 576 مليون دولار. وتجري عدة تحقيقات في هذه القضية.

وبعد اسبوعين من بداية القضية، رأى الرئيس ان “القضية فبركة من سفارة الولايات المتحدة” للاضرار به قبل الاستفتاء.
– اقدم رئيس في اميركا اللاتينية –

والتاريخ الشخصي لموراليس يكشف الى اي درجة تمكن من تذليل الصعوبات في حياته.فقد تحدث في سيرة ذاتية قبل سنوات عن عائلة موحدة تعمل بجد في مجموعة ايمارا دي اورورو وسط البلاد، المقطوعة عن العالم ولا تصلها المياه والكهرباء.

وتوفي اربعة من اخوته السبعة البنات والشباب بامراض او بسبب سوء التغذية. وبعد دراسة قصيرة وبدايات كعازف بوق، انتقل الى منطقة شاباري حيث اصبح مزارعا للكوكا ثم نقابيا.

وقد تحول بعد ذلك الى زعيم نقابي بمزارعي الكوكا ثم نائبا واكتشف العالم على الرغم من طبعه الخجول والصعوبة التي يواجهها في نطق اللغة الاسبانية.

وفي 22 كانون الثاني/يناير 2006 انتخب ايفو موراليس ايما ب54 بالمئة من الاصوات رئيسا واصبح بذلك اول رئيس من السكان الاصليين في تاريخ بوليفيا. وهو في سن السادسة والخمسين اقدم رئيس ما زال في منصبه في اميركا اللاتينية.

وجعل موراليس القريب من كوبا ومن الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، من واشنطن عدوا له وعقد تحالفات مع ايران وروسيا والصين.

وقال “ناضلنا طويلا ضد الامبراطورية الاميركية الشمالية. الشعب معاد للاستعمار والشعب معاد للامبريالية وللرأسمالية”، داعيا الى “تحرير كل الشعب البوليفي”.

وقد اعيد انتخابه في 2009 ب64 بالمئة من الاصوات ثم في 2014 ب61 بالمئة من الاصوات لولاية رئاسية ثالثة.
– قضايا فساد –

وتمكن راعي اللاما السابق من نقل بوليفيا الى استقرار سياسي غير مسبوق ونمو اقتصادي ثابت خصوصا عبر تأميم الثروات الطبيعة

ورغم انهيار اسعار المواد الاولية، تتوقع بوليفيا التي تمد البرازيل والارجنتين بالغاز الطبيعي، نموا بمعدل 5 بالمئة في الفترة من 2016 الى 2020.

وتركز المعارضة هجماتها على قضايا الفساد بينما يشدد موراليس ونائبه الفارو غارسيا لينيرا على التنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*