حذرت مصادر من وقوع كارثة مالية في المؤسسة العامة للموانئ، موضحة أن بعض موظفي المؤسسة سهلوا أعمال الاستيلاء على إيراداتها لصالح أطراف خارجية، حيث بلغ حجم المبالغ المسحوبة خلال 9 سنوات نحو 20.775.088 ديناراً تركز أغلبها خلال الفترة التي تلت مايو 2010 بإجمالي 16.584.175 ديناراً.
وقال ديوان المحاسبة في تقريره الأخير إن فريقه ما زال مستمراً في أعمال الفحص والمراجعة في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن هناك أساليب تم اتباعها لتسهيل الاستيلاء على أموال المؤسسة ومنها ورود كتب من إحدى شركات الاستثمار الى إدارة المؤسسة تطلب فيها سداد مبالغ مالية كبيرة مقابل عقد استشارات
لا وجود له، ودون إثبات هذه الكتب في سجلات الكتب الواردة للمؤسسة.
وأضاف الديوان أن المؤسسة سددت المبالغ للشركة بموجب تحويل بنكي وفقا لما هو مثبت في كشف حسابات البنك، وفي نفس تواريخ ورود الكتب إليها ودون إثبات كتب تحويل البنك.
وقال الديوان إن هناك تلاعباً في حسابات وسجلات المؤسسة عند إثبات أعمال الصرف للمبالغ المستولى عليها، حيث تم إعداد سندات قيد تحمل أرقاماً مكررة ومذيلة بحرف «م» وفقاً لما هو ثابت في حركة اليومية العامة للمؤسسة، بالإضافة إلى إتلاف بعض موظفي المؤسسة المستقيلين في الإدارة المالية جميع المستندات المتعلقة بأعمال التوجيه والصرف للمبالغ، ولايزال متوافر منها فقط حركة سجل اليومية وسندات القيد في النظام الآلي للإدارة المالية، وبناء عليه طلب فريق الديوان من إدارة المؤسسة مخاطبة البنك المعني للحصول على المستندات المتوافرة لديه والمتعلقة بالمبالغ المستولى عليها، ولايزال البنك يماطل في توفيرها.
وذكر الديوان أن إدارة المؤسسة خالفت القانون عندما اقتطعت المبالغ المستولى عليها بشكل مباشر من إيراداتها، كما وجدت تجاوزات أخرى على حسابات وسجلات المؤسسة خلال الفترة التي تم التلاعب فيها، حيث تم صرف مبالغ مالية إلى مكتب تدقيق حسابات دون العرض على المراقب المالي للمؤسسة لاعتمادها.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
