عد فوز قائمة الأسرة الاقتصادية برئاسة رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم، في انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة «الغرفة»، والتي تنافس فيها 19 مرشحا من بينها 12 ينتمون لقائمة الأسرة، أشار عدد من الاعضاء الفائزين في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» ان الانتخابات تمت وفق أجواء ديموقراطية وهذا دلالة على مدى تكاتف أبناء المجتمع الكويتي الواحد والذي يصب في صالح الاقتصاد الوطني بشكل عام، مؤكدين تعاونهم مع السلطتين التشريعية والتنفيذية لمتابعة البرامج والخطط التي ستقوم الغرفة بالتركيز عليها في الفترة المقبلة بالاضافة إلى دعمهم بشكل أساسي للقطاع الخاص، لاسيما في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الكويتي في ظل انخفاض اسعار النفط، وذلك لإيجاد أنسب الحلول والمقترحات التي تدعم من وضع الاقتصاد الكويتي في المرحلة المقبلة، معربين عن أملهم في ان توفق جميع الجهات لما فيه مصلحة الوطن.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم عن فخره واعتزازه بالاجواء الانتخابية التي سادت اثناء الانتخابات النصفية لغرفة تجارة وصناعة الكويت، مؤكدا ان الأجواء العائلية التي طغت على هذه الانتخابات أثبتت لجميع مدى اعتزاز أهل الكويت بالديموقراطية، ومدى التآخي والتضامن الذي يعيشه أبناء الشعب الكويتي الواحد.
وأضاف ان ما أظهرت الانتخابات الأخيرة ما هي إلا نتيجة تاريخية لتكريس صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمبدأ الديموقراطية في الكويت، والتي تجلت في العرس الديموقراطي الذي كشف عن مدى تكاتف أبناء المجتمع الكويتي الواحد.
وحول أهم البرامج والخطط التي ستقوم الغرفة بالتركيز عليها خلال المرحلة الجديدة، قال الغانم ان مجلس الإدارة بدأ منذ صباح الامس اجتماعاته المكثفة من أجل تحديد خطة المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الكويتي والخليجي حاليا، حيث انها ستعمل جنبا إلى جنب مع كل من الحكومة ومجلس الامة لإيجاد أنسب الحلول والمقترحات التي تدعم الاقتصاد الكويتي في المرحلة المقبلة.
وقال: ان أكثر ما يشغل بال الغرفة في الوقت الحالي هو التأثير المتزايد لانخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي، لافتا إلى ان الغرفة قدمت عددا من الدراسات والمذكرات التي تم رفعها إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، الذي وافق مشكورا على بعض الدراسات، ناهيك عن التعاون المستمر مع الحكومة في تطبيق الكثير من الإجراءات، وكذلك مع اللجنة المالية بمجلس الامة لبحث الحلول المناسبة التي تصب في صالح الاقتصاد الكويتي والمواطن بشكل عام.
محطة مهمة
بدوره، أكد عضو مجلس إدارة الغرفة عمران حيات والذي انضم مؤخرا إلى قائمة الاسرة الاقتصادية بديلا عن عادل اليوسفي، أكد على انه سيعمل جاهدا على أن يكون جزءا فاعلا ضمن مجموعة أعضاء الغرفة الحاليين، مشيرا إلى ان الغرفة تعتبر محطة مهمة جدا ولها دور بارز ومفصلي في الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى انه لن يخرج عن الدور الحالي الذي يقوم به أعضاء الغرفة، والذي يصب في صالح الاقتصاد الكويتي بشكل عام، مؤكدا دعمه للقطاع الخاص الذي خرج من رحمه، إلى جانب دعم الاقتصاد العام للدولة.
وأضاف حيات انه سيركز بشكل اكبر على دعم قطاع الانشاء والعقار والإسكان الذي يعتبر بمنزلة جزء مهم من الاقتصاد الكويتي، مبينا انه يمتلك خبرة كبيرة في مجال الإنشاءات والإسكان، وهو المجال الذي يرتبط ارتباطا رئيسيا بالمواطن الكويتي والمجتمع الكويتي بشكل عام.
وفي تعليقه على انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد الكويتي، قال حيات ان «دوام الحال من المحال»، وان الدول تمر في الكثير من الأحيان بظروف اقتصادية مختلفة، منها السلبي ومنها الإيجابي، لكن وعلى الرغم من ذلك تبقى هناك الفرص التي يجب ان نعرف كيف نقتنصها ونستفيد منها.
وأضاف ان القطاع الخاص الكويتي قادر على اقتناص الفرص المتاحة وتحويلها إلى جوانب إيجابية، وأن غرفة تجارة وصناعة الكويت قادرة على توضيح نقاط الضعف ونقاط القوة في الاقتصاد الكويتي في الوقت الراهن، والعمل على كيفية الاستفادة منها واستثمار إيجابياتها بما يصب في مصلحة الاقتصاد الكويتي.
خصخصة القطاعات
من جانبه، أكد عضو الغرفة طارق المطوع ان قائمة الأسرة الاقتصادية تتحد مع بعضها كالعادة وتعمل بشكل جماعي في انتخابات «الغرفة»، مشيدا بالتنظيم والديموقراطية التي اتسمت بها انتخابات غرفة التجارة والصناعة أمس الأول.
وأضاف المطوع ان «الغرفة» هدفها الأساسي هو العمل على دعم القطاع الخاص وحل مشكلاته، موضحا ان مجلس الأمة لا يبدو أنه يمثل القطاع الخاص مقارنة بالغرفة وان النواب يمثلون القطاع العام وكأن البرلمان موظف عند الدولة، مؤكدا ان مجلس الأمة لا يحقق مطالب المواطنين او القطاع الخاص.
واشار المطوع الى ان القطاع الخاص يهدف إلى جعل المواطن منتجا مما ينعكس ايجابا على اقتصاد الدولة. وقال: نحن يجب أن نقدم للوطن لا نأخذ منه.
وعن أبرز ملفات «الغرفة» خلال الفترة المقبلة، قال المطوع انه مع نزول اسعار النفط لابد ان تعيد الحكومة النظر تجاه القطاع الخاص من خلال خصخصة بعض قطاعاتها.
وأوضح ان الخصخصة توفر على كاهل الدولة الأموال، معربا عن أمله بأن تتعظ الحكومة من نزول اسعار النفط وان تعيد التفكير أكثر في مسألة الخصخصة التي هي من مصلحة الدولة.
وذكر ان الحكومة عليها ان تفكر ايضا بالمصروفات التي تنفقها على المواطنين من دون مقابل.
دعم القطاع الخاص
وعلى الصعيد نفسه، أفاد عضو مجلس إدارة الغرفة عبدالله الحميضي بأن فوز الأسرة الاقتصادية في انتخابات «الغرفة» أمر ليس غريبا فدائما قائمة الاسرة تكتسح الانتخابات.
وأشاد الحميضي بالجو الديموقراطي الذي اتسمت به انتخابات الغرفة، معربا عن أمله بتكرار تجربة انتخابات الغرفة في أي عملية انتخابية في الكويت.
وعن توجهات الغرفة لدعم القطاع الخاص وأبرز ملفاتها المستقبلية، قال الحميضي ان الشغل الشاغل للغرفة هو دعم القطاع الخاص وأن يأخذ دورا اكبر في دعم الاقتصاد الكويتي وهذا جزء من وثيقة الإصلاح التي قدمتها الحكومة للبرلمان مؤخرا، مبينا ان الغرفة دائما تدعو القطاع الخاص للمشاركة مع الحكومة، وعلى الدولة هذا القطاع بشكل أفضل.
وقال الحميضي ان الملفات المستقبلية للغرفة تفرضها الساحة، معربا عن أمله ألا نمر بمشكلات او أزمات اقتصادية خلال الفترة المقبلة.
روتين قاتل
أما عضو غرفة تجارة وصناعة الكويت علي مكي جمعة، فأكد ان دور اعضاء الغرفة تجاه دعم القطاع الخاص ملموس تشير إليه نتائج اللجان التي تشكلها الغرفة، موضحا ان العمل المميز يفرض نفسه على أرض الواقع.
وأضاف جمعة ان القطاع الخاص يعاني من التعامل مع الجهات الحكومية والروتين القاتل في قطاعات الدولة، مشيدا بتنظيم انتخابات الغرفة والجو الديموقراطي الذي شهده كل من شارك في الانتخابات.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
