اكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الخميس إن المسلمين هم اكثر ضحايا الارهاب الذي تمارسه الجماعات المتطرفة ومن بينها ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)” مبينا ان العديد من المسلمين سقطوا ضحايا للهجمات الارهابية التي شهدتها بلاده منذ يناير 2015.
وشدد هولاند في خطاب سياسي تناول الإرهاب واستجابة فرنسا لهذا التهديد على ضرورة مقاومة المجتمع الفرنسي لمحاولات الإرهابيين زرع الفرقة في بلاده مناشدا جميع فئات المجتمع التصدي لما وصفه ب”إغراء” إلقاء اللائمة على المواطنين المسلمين فيما يتعلق بجرائم المتطرفين والمتشددين.
واكد ان فرنسا ستخوض بشدة تلك المعركة على الإرهاب منبها الشعب الفرنسي إلى اهمية ادارك التهديد المستمر التي تمثله تلك الجماعات كما توقع المزيد منها.
وذكر هولاند ان “التهديدات بشن هجمات ارهابية في فرنسا لاتزال قائمة مرجحا ان تستمر فترة طويلة” مستبعدا في هذا الصدد اتخاذ “إجراءات استثنائية” اكثر مما اتخذ لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وبين أن “فرنسا لن تفوز في هذه الحرب الا اذا حافظت على احترامها لسيادة القانون ولم تستسلم “لمشاعر القومية.” واكد ان “فرنسا ملتزمة بالحرية” محذرا من أن اتخاذ أية “إجراءات استثنائية” من شأنه أنتهاك اتفاقيات حقوق الإنسان ومعايير الاتحاد الأوروبي ومواثيقه.
وأوضح أن تجربة البلدان الأخرى أظهرت أن القمع لا يجدي نفعا مشيرا الى ما اتخذته الولايات المتحدة من قوانين لمكافحة الارهاب ك(قانون باتريوت) أو انشاء سجون ك(غوانتانامو).
وقال ان تلك القوانين والاجراءات لم تحم الامريكيين من التهديدات الارهابية.
وشدد الرئيس الفرنسي على انه لن يسمح بالتلاعب بالدستور الفرنسي من اجل استصدار قوانين أكثر قمعية لن تكون نافعة أو مفيدة.
وفي سياق متصل أشاد هولاند برد فعل المجتمع الإسلامي في فرنسا والذي يضم حوالي خمسة ملايين نسمة وما اظهره قادة المؤسسات الدينية الاسلامية من تضامن ودعم بعد الهجمات الارهابية التي شهدتها باريس.
وقال ان “الغالبية العظمى من أبناء الجالية المسلمة في فرنسا تمارس شعائرها الدينية يوميا من دون إزعاج للنظام العام للدولة” مكررا في هذا الصدد التزامه بخق “إسلام فرنسي” من شأنه العمل على تحسين اندماج المسلمين في البلاد.
وبين انه يعمل في هذا الشأن على إنشاء مؤسسة تتعامل مع القضايا الثقافية والتعليمية والاجتماعية الى جانب تأسيس جمعية للمساعدة في تمويل بناء المساجد وتدريب الأئمة كما لن يسمح بعمل الأئمة القادمين من خارج فرنسا ولا يتكلمون الفرنسية بالاضافة الى اغلاق العديد من المساجد التي تنشر الفكر المتطرف وتحث على الكراهية .

جريدة الحقيقة الإلكترونية