الرئيسية / عربي وعالمي / تقرير | نفاق بريطانيا في علاقتها مع الخليج

تقرير | نفاق بريطانيا في علاقتها مع الخليج

لا يظهر نفاق بريطانيا في علاقاتها الخارجية أكثر مما يظهر في موقفها من دول الخليج فالمؤسسة الحاكمة من الخارجية، والجيش وقصر باكنغهام والمتحف البريطاني كل يلعب دوره في تعزيز العلاقات مع دول الخليج، حيث تظل تجارة السلاح والمصالح التجارية في  مركز هذه العلاقات.
جاء ذلك في تقرير خاص أعده مركز ميدل إيست مونيتور (ميمو) تحت عنوان “نفاق بريطانيا في علاقتها مع الخليج”، وأعده اليستر سلون، الصحافي والناشط الإجتماعي.
ولكن الأمر أعقد من هذه الصورة، فبحسب الدراسة التي قدمها السفير الأمريكي السابق في البحرين (2001-2004) كانت الأجهزة الأمنية واعية منذ عام 2008 لتزايد الحنق داخل أوساط السنّة على الحكومة، وهو عنصر تجاهلته التغطية الإعلامية الغربية تماما.
ونقل كاتب التقرير عن رئيس اللجنة المختارة للشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ريتشارد أوتاوي “تحقق بعض التقدم لكنه لن يحدث في ليلة وضحاها”. ويرفض أوتاوي فكرة التوقف عن بيع السلاح للإمارات والبحرين، مؤكدا أن بريطانيا لديها أكثر القوانين تشددا في العالم والتي تتعلق بتصدير السلاح. قال سيكون “نفاقا” التوقف عن بيع السلاح والاستمرار في استخدام نفط الخليج.
كل ما يحدث في وقت تواصل فيه مؤسسات بريطانية منها المتحف البريطاني الذي يشارك في مشروع مربح في جزيرة السعديات، تواصل الكشف عن أوضاع بائسة  للعمالة فيها، ويتم تنفيذ مشروع ضخم حيث سيتم بناء فروع لمتاحف اللوفر وغاغينهام، وأماكن ترفيه وفنادق خمسة نجوم، وفي مركز تطوير متحف الشيخ زايد الذي سيحتوي على مقتنيات تاريخية أعارها المتحف البريطاني للحكومة في أبو ظبي بأسعار عالية.
ويقدر استثمار المتحف البريطاني في المشروع بعشرات الملايين.
ونقل “ميدل إيست مونيتور” عن مصدر قوله إن المتحف أمر موظفيه بعدم الحديث للإعلام، خاصة أنه فرّغ 24 موظفا للعمل فيه.
ويقول التقرير إن المتحف البريطاني يغض الطرف عن أوضاع العاملين في المشروع. وأظهر تحقيق لصحيفة “الغارديان” العام الماضي أن الاوضاع سيئة جدا.
يقدم التقرير شرحا للعلاقات مع دول الخليج، خاصة الإمارات والبحرين، وهي علاقة ذات طابع تجاري، ويعيش في الإمارات أكثر من 100 ألف بريطاني، كما تتمركز في دبي وحدة استطلاع جوي تابعة لسلاح الجو البريطاني. أما فيما يتعلق بالبحرين فقد زادت نسبة الصادرات البريطانية إليها عام 2012 بنسبة 25 بالمئة.
وفي الفترة ما بين 2010- 2013 أصدرت الحكومة البريطانية 118 رخصة تصدير أسلحة تصل قيمتها 21 مليون جنيه استرليني. وكشف التقرير أن هناك بعض التقارير تحدثت عن شحن السلاح البريطاني الذي اشترته الإمارات باتجاه مصر .
يكشف التقرير عن قيام حكومتي البلدين باستئجار شركات علاقات عامة وإنشاء مراكز ومؤسسات مهمتها تلميع صورتهما في الخارج، فقد أصدر مركز اسمه “الشبكة العالمية لحقوق الإنسان والتنمية” ومقره النرويج تقريرا وضع الإمارات بمرتبة “الدولة الأولى بين الدول العربية والرابعة عشرة عالميا من ناحية احترام حقوق الإنسان”. واعتمد التقرير الذي تقول المؤسسة إنها عملت مع 200 مراقب في إعداده على الصحافة العربية وليس الغربية، ولم يكشف المركز هوية المراقبين الذين تعاون معهم.
ورفضت عاملة في المركز الحديث عن التقرير ولا كيفية جمع المعلومات. ورفض المتحدث باسم المركز التعليق على التناقض بين ما ورد في التقرير وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية مثل أمنستي وفريدوم هاوس وهيومان رايتس ووتش. ومن بين الجهود الأخرى التبرع للمؤسسات الجامعية، فقد تلقت مدرسة لندن للإقتصاد 2.5 مليون جنيه استرليني من الإمارات، وربما تلقت مبالغ أكبر بعد إطلاق اسم الشيخ زايد على قاعة محاضرات.
وتعرض الجيش البريطاني عام 2013 للانتقاد بسبب تسميته قاعة في كلية ساندهيرست باسم الملك حمد.
ويُعتقد أن مملكة البحرين قد أنفقت 7 ملايين جنيه منذ عام 2011، حيث استعانت بشركة “بيل بوتينغر” للعلاقات العامة لتصحيح صورتها، وكذا تلقت شركة إم أند ساعاتي مبلغ 9 ملايين جنيه.
وينهي الكاتب تقريره بالقول: من الواضح أن حقوق الإنسان ليست جوهر السياسة الخارجية البريطانية، وبدعمها لدولتين ديكتاتوريتين في المنطقة، فقد فضلت بريطانيا مصالح التجارة على الأخلاق.
وقامت الإمارات والبحرين بجهد جيد لتبيض صورتهما في الخارج، مما سهل على بريطانيا العمل معهما دون الخوف من رد فعل الرأي العام.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*