الرئيسية / برلمان / الموافقة على إلغاء قانون البصمة الوراثية

الموافقة على إلغاء قانون البصمة الوراثية

أدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة التقرير الثامن للجنة الشؤون التشريعية والقانونية عن الاقتراحات بقوانين بشأن إلغاء القانون رقم 78 لسنة 2015 في شأن البصمة الوراثية وعددها 6 اقتراحات بقوانين.
وبينت اللجنة في تقريرها أنه بعد بحث مضامين الاقتراحات وجدت أن الهدف منها حفظ الحق في الخصوصية والحرية الشخصية المنصوص عليها في الدستور بعدم انتهاكها والتعدي عليها، ومنع الخروج عن الأعراض الطبية التي تحظر أخذ عينات طبية من أي شخص من دون رضاه، والحد من شبهة استغلال البصمة لأغراض غير التي نص عليها القانون في شأن تحديد مرتكبي الجرائم أو المشتبه بهم.
وأشارت اللجنة إلى ان الاقتراحات بقوانين جاءت متطابقة، كما رأت ان القانون رقم (78) لسنة 2015 في شأن البصمة الوراثية شابه العديد من المثالب الدستورية والقانونية والشرعية نوجزها بالآتي:

أولا: مخالفة قانون البصمة الوراثية للمادتين (30، 34) من الدستور

رأت اللجنة تعارض قانون البصمة الوراثية مع نص المادتين (30،34) من الدستور، حيث إن المادة الرابعة من القانون المشار اليه تسمح بتطبيق فكرة الإجبار على كل الفئات الخاصة لتطبيق القانون من مواطنين وأجانب وزائرين.
كما رأت اللجنة من المادة الخامسة من القانون رقم (78) لسنة 2015 المشار إليه خروج المشرع عن الغاية التي دفعته لإصدار هذا القانون وهي تحديد هوية المشتبه بهم والتعرف على أصحاب الجثث، وتوسع المشرع في النص ليشمل أسرة المشتبه به، فضلا عن امكانية الكشف عن قاعدة البصمة الوراثية لأي حالة تقتضيها المصلحة العليا للبلاد أو تطلبها جهات تحقيق مختصة، فعمومية النص يترتب عليه الخروج عن التنظيم المقرر بالقانون والدخول في دائرة التقدير واختصاص جهات تحقيق غير قضائية في أمر الكشف والاستعانة.

ورأت اللجنة من المادة التاسعة من القانون رقم (78) لسنة 2015 المشار إليه سلفا قصور هذا القانون في أمر تجريم الكشف عن سرية بيانات البصمة لغير الموظفين، حيث قصرت المادة بالعقاب على كل من أفشى سر من أسرار العمل أو بيان من بيانات البصمة الوراثية لمن يكون قد اطلع عليها بحكم عمله من دون الغير.

ثانيا: مخالفة قانون البصمة الوراثية للقانون الدولي
رأت اللجنة ابتعاده عن المواثيق الدولية لا سيما ان المحكمة الأوروبية والمحاكم الأميركية منعت تطبيقه على أساس احترام الحرية الفردية، فضلا عن تعارضه مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة الكويت والتي تحفظ الحق في السرية والخصوصية.

ثالثا: عدم اعتراف الشريعة الاسلامية بالبصمة الوراثية
حيث إن مجمع الفقه الاسلامي قرر عدم جواز الاعتماد على البصمة الوراثية في النسب، وانه لا مانع شرعا من الاعتماد عليها في التحقيق الجنائي،ىيضاف على ذلك ان احكام محكمة التمييز بقضايا الاحوال الشخصية استقرت الى عدم الاعتراف بنتائج البصمة الوراثية في قضايا النسب وذلك لاعتماد الشريعة الاسلامية على دلائل اخرى في اثبات النسب.

رأي اللجنة بعد (التصويت).. انتهت اللجنة الى الموافقة على جميع الاقتراحات بقوانين بأغلبية آراء الاعضاء الحاضرين (1:3).
وبني رأي الاقلية غير الموافقة على الاقتراحات بأن إلغاء قانون البصمة الوراثية امر غير دستوري، وان الدولة بحاجة الى قاعدة بيانات للكشف عن البصمة الوراثية في الجرائم الخطرة خصوصا بعد انتشار الارهاب في الآونة الاخيرة وانه حق للدولة ولا يجوز مصادرته.
يذكر ان اللجنة ناقشت 4 اقتراحات بقوانين بشأن البصمة الوراثية وورد إليها بعد إحالة التقرير اقتراحين إضافيين وطلبت ضمهم إلى الاقتراحات المحالة ليصبح عدد الاقتراحات المحالة بشأن البصمة الوراثية 6 اقتراحات.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*