الرئيسية / اقتصاد / الشركات المخالفة بالبورصة أمامها طريقان الحساب أو الانسحاب

الشركات المخالفة بالبورصة أمامها طريقان الحساب أو الانسحاب

ظاهرة انسحاب بعض الشركات من بورصة الكويت تتطلب من الجهات المعنية «هيئة الاسواق والبورصة ووزارة التجارة» ضرورة البحث عن أسبابها الحقيقية ووضع حلول جذرية لها.

وقال اقتصاديون إن بعض الأسباب تكمن في ان إدارات تلك الشركات ترى انعدام الجدوى الاستثمارية من استمرار الادراج في حين تتعلل اخرى بكلفة الاشتراطات المتعلقة بتطبيق «الحوكمة» والرسوم السنوية مؤكدين  ضرورة اجتماع إدارة البورصة مع الشركات المنسحبة أو التي تنوي الانسحاب للبحث في اعادة النظر ببعض قرارات الادراج والوصول إلى صيغة توافقية حتى لا يؤثر ذلك على شركات أخرى قد تمضي قدما في هذا الاتجاه. وقد واجه في وقت سابق نائب مجلس الأمة عمر الطبطبائي وزير التجارة والصناعة بـ 23 سؤالاً برلمانياً حول الانسحابات الاختيارية لبعض الشركات من سوق الكويت للأوراق المالية حيث أتت نسبة الانسحابات كبيرة مقارنةً بعدد الشركات المتبقية في السوق وهذا بدوره أدى إلى عزوف المتداولين عن التداول ما أثار مخاوف النائب الطبطبائي وسط صمت من قبل الأجهزة المعنية المتمثلة بهيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت.وأوضح أن لهذه الظاهرة أبعاد اقتصادية شديدة الخطورة على الاقتصاد الوطني، وحرصاً على حقوق المساهمين في الشركات المنسحبة، قام بتسليط الضوء من خلال أسئلته البرلمانية على تجاهل الجهات الرقابية في تداعيات هذه القضية الحساسة وذلك بهدف وضع الحلول المناسبة في أقرب وقت.
فضلا عن أن سمعة بورصة الكويت مهمة للاقتصاد الوطني ما يتطلب الوقوف على القرارات المفروضة على الشركات المدرجة لمعرفة ما اذا كانت مبالغا فيها أو بها تعسف واذا كانت سليمة ومواتية فعلى الشركات الالتزام بها موضحا أن المتداول هو المتضرر الأول.ان الشركات التي تضطر الى الانسحاب من البورصة قد تعاني من بعض العثرات المالية أو الخسائر ولا تستطيع الوفاء ببعض متطلبات عملية الادراج.

الهدف من ورشة العمل
التوعوية ومحاورها
تهدف هذه الورشة الى عرض الجوانب التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانسحاب الاختياري للشركات من البورصة اضافة الى تقييم الدوافع والاسباب التي ادت الى انسحاب بعض الشركات من البورصة والآثار الاقتصادية المترتبة على انسحابها.
محاور الورشة
أولاً: الجانب التشريعي والتنظيمي لعملية الانسحاب الاختياري.
ثانياً: نبذة مختصرة عن الشركات المنسحبة اختياريا من البورصة والاسباب التي ادت الى انسحابها.
ثالثاً: تقييم الوضع المالي للشركات المنسحبة اختياريا وأثر انسحاب الشركات على اداء البورصة وصغار المستثمرين فيها وكذلك على الاقتصاد الكويتي.

أولاً: الجانب التشريعي والتنظيمي – الانسحاب الاختياري
يجوز لكل شركة مساهمة مدرجة ان تطلب الغاء ادراج اسهمها من البورصة، وفق الشروط والاجراءات التالية:
1- الافصاح في البورصة عن توصية مجلس ادارة الشركة بالانسحاب من البورصة مع ابداء الاسباب.
2- الحصول على موافقة الجمعية العامة على الانسحاب.
3- تزويد الهيئة بأسباب الانسحاب من الإدراج.
4- الحصول على موافقة الهيئة.
5- تحديد تاريخ الانسحاب من البورصة بفترة لا تقل عن ستة اشهر من تاريخ موافقة الهيئة ولا تحتسب ضمن هذه الفترة اي مدة ايقاف للتداول على السهم.
6- تزويد الهيئة باقرار من الشركة بضمان سداد اية مبالغ او التزامات تترتب على الشركة للبورصة عن فترة ادراجها في البورصة.
7- التنسيق مع وكالة مقاصة بشأن سداد اية التزامات من قبل الشركة للمساهمين من ارباح نقدية واسهم منح.
وفي حال موافقة الهيئة على طلب الانسحاب من الادراج يجوز لاي شخص ان يتقدم بعرض لشراء اسهم المساهمين الراغبين بالبيع قبل الانسحاب من الادراج، على الا يقل سعر الشراء عن متوسط سعر السهم لمدة ستة اشهر سابقة على افصاح مجلس الاداررة عن توصيته بالانسحاب من الادراج. وتتم عملية الشراء قبل التاريخ الفعلي للانسحاب.

42 شركة ألغي إدراجها
حتى 2016
ومنذ انشاء هيئة اسواق المال وحتى نهاية العام 2016 تم الغاء ادراج 42 شركة وتنحصر عمليات الغاء ادراج الشركات المساهمة من البورصة بثلاثة اسباب رئيسية وهي:
مخالفة الشركة لأحد متطلبات شروط الادراج والقواعد المنظمة لها أو خسارة الشركة لما يزيد عن 75٪ من رأس مالها. فضلا عن انسحاب الشركة اختياريا من البورصة وذلك بعد الحصول على موافقة 51٪ من مساهمي الشركة «الملاك» في الجمعية العامة. بالاضافة الى اندماج الشركة مع شركة اخرى الامر الذي يتطلب معه الغاء ادراج احدى هاتين الشركتين من البورصة.

17 شركة انسحبت حتى 2016
منذ انشاء الهيئة وحتى نهاية العام 2016 بلغ عدد الشركات التي انسحبت فعليا من البورصة والشركات التي تمت الموافقة على انسحابها اختياريا 17 شركة فقط.
1 – الشركات المنسحبة هي عاملة في قطاعات الخدمات المالية والصناعة والعقار والخدمات الاستهلاكية والبنوك والتأمين والتكنولوجيا وهي في العموم شركات صغيرة متوسطة الحجم.
2 – بلغ اجمالي القيم السوقية للشركات المنسحبة مجتمعة ما يقارب من 504 ملايين دينار كويتي وشكلت هذه القيمة ما نسبته 1.8 ٪ من متوسط اجمالي القيم السوقية لجميع الشركات المدرجة في البورصة للفترة من 2011 الى 2016 والذي بلغ نحو 28 مليار دينار كويتي.

الاسباب التي ادت
الى انسحاب الشركات
من اهم الاسباب التي ادت الى قيام بعض الشركات بالانسحاب الاختياري وذلك بحسب وجهات نظر مجالس اداراتها.
ضعف كميات وقيم التداول في سوق الكويت للاوراق المالية وتراجع ثقة المستثمرين به علاوة على تراجع سمعته وتصنيفه بين نظائره في المنطقة، فضلا عن القيم الدفترية لاسهم الشركات المنسحبة اعلى وبنسبة كبيرة من اسعارها السوقية وبناء عليه فإن سوق الكويت للاوراق المالية لا يعمل بكفاءة مثلى ولا يعكس الاسعار الحقيقية «القيمة العادلة» لاسهم الشركات المدرجة فيه بالاضافة الى ارتفاع تكاليف الرسوم السنوية التي تدفعها الشركات مقابل الاستمرار في ادراجها في سوق الكويت للاوراق المالية دون ان يتحقق لها اي منفعة تذكر من الادراة مشيرا الى اصرار هيئة اسواق المال على عدم الاعفاء من احكام الاستحواذ الالزامي.
وعدم تناسب هيكل الشركة الاداري والمالي مع متطلبات هيئة اسواق المال فيما يخص قواعد الحوكمة والذي سيحملها مبالغ كبيرة في حال الالتزام وبما يسبب خسائر واضرار للشركة ومساهميها.
لا نعتقد ان ضعف كميات وقيم التداول في السوق هو سبب كاف يمكن ان يعتد به ليدفع اي شركة على الانسحاب الاختياري منه حيث ان كميات وقيم التداول على سهم اي شركة هو مرتبط بأداء الشركة الحالي والمستقبلي والوضع الاقتصادي العام.
ولم تكن ظاهرة اختلاف القيمة الدفترية للسهم عن سعره العادل هي ظاهرة طبيعية حيث نادرا ما تتطابق هذه القيم نظرا لان الاخير يأخذ في الاعتبار توقعات المستثمرين حول الاداء المستقبلي للشركة وايضا العائد الذي يطلبه رجال الاعمال من الاستثمار في اسهم الشركة «أو ما يعرف الاوساط المالية بتكلفة رأس المال» ليس هذا فحسب بل ان سعر السهم العادل قد يختلف عن سعره السوقي لان الاخير مرتبط بقوى العرض والطلب على أسهم الشركة وعلى توقعات رجال الاعمال بشأن اتجاه حركة الاقتصاد الكلي ما بين الانتعاش والركود.
القيمة الدفترية وسعر السهم السوقي لاي شركة عادة ما يتذبذبان حول سعر السهم العادل وقد يكون الاختلاف بين هذه القيم الثلاثة كبيرا من حيث القيمة والنسبة.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*