تودع الكويت اليوم أحد أبنائها البررة المشهود لهم ببعد الرؤية والحكمة والكرم والنخوة والخصال الحميدة والأفعال المجيدة، إنه الشيخ فيصل سعود الدويش الذي يوارى جثمانه ثرى الكويت عصر اليوم. قضى طفولته في قصر دسمان، ورافق الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد من أول منصب تسلمه في محافظة الاحمدي من ثم انتقل الى وزارة المالية والنفط برفقة سموه ثم انتقل الى مجلس الوزراء عندما عين الشيخ جابر الاحمد الصباح وليا للعهد ورئيس مجلس الوزراء ومن ثم الى الديوان الاميري عندما اصبح سموه حاكم دولة الكويت في عام ١٩٧٧ وانتقل معه الى الديوان الاميري حيث تسلم الشيخ فيصل سعود الدويش تسجيل المتطوعين من أبناء القبيلة والقبائل الاخرى حفاظاً على أبناء الكويت في الجيش ووزارة الداخلية.
ويعد الشيخ ممن أتوا في مرحلة التأسيس فوطن أبناء القبائل ولم يفرق بين قبيلة واخرى بل ساهم في الاستقرار ولم يستثمر قربه من الحكام لأغراض دنيوية بل جعلها لخدمة الناس، والشواهد على ذلك كثيرة منها “عرض ديكسون له”.
ومما يذكر عن الراحل حبه الجم للحكام في الكويت والسعودية ولم يذكر عنه البتة أنه اعترض على سياسة الحكام علنا لأنه يرى بعين الخبير الذي عاصر زمن الاستقرار ونتائجه. كما كان مقربا من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وعرف عنه التواضع والكرم ومحبة الناس.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
