أكد السفير العراقي لدى البلاد علاء الهاشمي أن هزيمة «داعش» وتحرير مدينة الموصل مناسبة سعيدة لا تخص العراق فقط بل للأمتين العربية والإسلامية وللعالم ولكل محبي السلام. وأضاف الهاشمي – في تصريحات للصحافيين على هامش احتفال السفارة العراقية بتحرير مدينة الموصل – ان هذا النصر تحقق بجهود العراقيين رغم رهان أعداء العراق والعصابات الإرهابية على تمزيق هذا البلد ومحاولاتهم المستميتة لتقسيمه إلى كيانات مذهبية وعرقية، إلا ان العراقيين اكدوا من خلال هذا الانتصار العظيم قدرتهم على توحيد جهودهم ومحاربة الإرهابيين وأعداء الإنسانية وأعداء الأمن والاستقرار في هذا البلد العريق.
ووصف الهاشمي دور الكويت بالبارز والمشرف منذ بداية الأحداث من خلال التنسيق بين القيادتين الكويتية والعراقية، موضحا أن الكويت لعبت دورا كبيرا في المساعدات الإنسانية والتي تمت بالتوازي مع الانتصارات على الأرض ومحاربة الإرهابيين، مشيرا إلى أن صاحب السمو الأمير بخبرته وحنكته السياسية كان من السباقين في اتخاذ موقف داعم للعراق وداعم لعمليات محاربة الإرهاب والإرهابيين.
وأضاف ان تهنئة صاحب السمو الأمير المبكرة للعراق بانتصاراته هي دلالة على اهتمام سموه والقيادة الكويتية بالانتصار لأن ما يجري على ارض العراق يؤثر على الكويت ودول المنطقة، لذا فالجميع استبشر خيرا وقدم التهاني بالتوازي مع استمرار الفرحة وتحقيق النجاحات على ارض العراق، لافتا إلى أن المخاوف الكثيرة من أختفاء أفراد تنظيم داعش الإرهابي بين المواطنين ومحاولتهم إعادة تنظيم انفسهم تقع ضمن الحسابات المستقبلية للحكومة العراقية والتي تعتمد بالدرجة على الجهود الاستخباراتية ويقظة المواطن العراقي. وعن فكرة اقامة مؤتمر للمانحين في الكويت، قال الهاشمي انها فكرة مطروحة منذ زمن، والكويت أبدت استعدادها لعقد هذا المؤتمر، معتبرا ان الظروف باتت مواتية الآن اكثر من قبل بعد تحرير مدينة الموصل العريقة والتاريخية والتي تضررت بنسبة تزيد على ٧٠% وهي في أمس الحاجة إلى وقفة دولية لإعادة تأهيلها.
وحول التنسيق العراقي ـ الكويتي لمواجهة الفارين من أعضاء التنظيم، قال ان التحذيرات العراقية بدأت منذ فترة بهذا الخصوص لمعرفة العراق وخبرتها منذ عهد النظام السابق وحزبه وأفكاره الخبيثة، ومن بعدها مرحلة الإرهاب وتنظيم داعش وبالتالي هذه المراحل أكسبت العراق والقوات الأمنية العراقية واستخباراتها تجربة فريدة، موضحا ان الكثير من الدول الأوروبية بادرت منذ فترة الى التنسيق مع القوات الأمنية والاستخباراتية العراقية بهدف معرفة كيفية حصر تواجد وانتشار هذه الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن التنسيق الأمني والمعلوماتي بين الكويت والعراق أعطى هذا التعاون شمولية اكبر، مشددا على أن مواجهة الإرهاب تحتاج وقفة عالمية، معتبرا ان ما جرى في الموصل يصلح لأن يدرس في المناهج التعليمية، مؤكدا أن الخطة الموضوعة من قبل الحكومة العراقية تهدف إلى طرد التنظيم من كل اراضي العراق.
وعن نيتهم الاستمرار في محاربة التنظيم داخل الأراضي السورية، قال الهاشمي ان القوات الأمنية العراقية مكلفة من القيادة العليا بضبط الحدود العراقية، اما ما يحدث في المستقبل من تنسيق وغيره فيعود إلى القيادات السياسية، لكن اذا كان التهديد موجودا فمن المؤكد انه ستكون هناك مبادرات بالتنسيق مع القيادة في الدول المجاورة.
وحول قراءة العراق للتجاوب عالميا مع هذا الانتصار، قال ان هذا التجاوب خبرناه من التحالف الدولي، وهذا النصر لم يأت من فراغ، والعراق يعتز بوقوف المجتمع الدولي معه في ازمته، لافتا إلى ان التعويضات الكويتية مستمرة ولم تتوقف وعقدت الجولة الأولى في جنيف والجولة الثانية ستعقد في الكويت، وهذه القضية تتم بمعزل عن الجهود الأخرى المبذولة من أجل إعادة الإعمار. وبخصوص مستقبل الحشد الشعبي أوضح أن الحشد الشعبي قوة نعتز بها وأمر بقائها يعود إلى القيادة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
