عقد وزير التربية والتعليم العالي د.محمد الفارس، مؤتمرا صحافيا في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لبحث سياسة القبول، وما شابها من مشاكل، مشيرا إلى أنه حرص بصفته وزير التعليم العالي والرئيس الأعلى لمجلس إدارة الهيئة، أن يكون موجودا في إدارة الهيئة منذ ظهور النتائج وما أثير حول القبول من قضايا وإجراءاته ونتائجه، مشيرا إلى أن أبناءنا الطلبة هم أمانة في عنقي ومسؤولياتنا أن نوفر لهم كافة الرغبات التي تتوافق مع إمكانياتهم.
وأضاف «وهناك أمر أساسي في مؤسساتنا التعليمية أن هناك طاقة استيعابية تستطيع ان تقدمها حسب القدرات والحمد لله في الكويت نستطيع أن نوفر أماكن عديدة في جامعة الكويت أو الهيئة او البعثات الداخلية او الخارجية وهي توفرها الدولة لخريجي الثانوية العامة، مبينا ان الوضع الاقتصادي اثر بشكل مباشر في بعض الإمكانيات والمؤسسات التعليمية تضغط لاستيعاب كافة الاعداد المطلوبة والهيئة ما هي الا إحدى المؤسسات التي لها دور في استقبال الطلبة وهي اخر مؤسسة تقوم باستقبال الطلبة والهيئة بتخصصاتها في الكليات التطبيقية والتدريب تستوعب أعدادا كبيرة».
توفير الميزانية
ولفت الفارس الى ان الهيئة منذ عام 2012 الى 2017 مرت بقبول أعداد كبيرة بمعدل من 10 الاف الى 14 الفا في الفصلين وهذه الأعداد كبيرة ولها أثر في جودة التعليم ومن توفير كافة الإمكانات وانعكاسها على ميزانية الهيئة، بالإضافة إلى أنها عانت في مشكلة توفير الميزانية، مما أثر على أعضاء هيئة التدريس في العبء الإضافي والصيفي وفي ما يتعلق بهذا الجانب وميزانياته في السنوات الماضية مما نأخذه في عين الاعتبار.
وتابع المتقدمين للفصل الدراسي الأول في 2017 بلغ 14953 طالبا وطالبة، وهناك نسب للحدود الدنيا التي يستطيع المتقدم أن تكون البوابة لقبوله من خلال النظام الإلكتروني «البانر» وهو اسم نظام الهيئة وهذا النظام لا يسمح للطالب بأن يسجل في الهيئة إلا بتوافر النسب الدنيا ولا يعني أن هناك ضمانا لحصول الطالب على التخصص إن توافرت لديه النسبة الدنيا للتخصص وبناء على عدد المتقدمين، وعدد الطلبة المستوفين للشروط للقبول للطاقة الاستيعابية هو 9050 طالبا وفق ما اعلن وعدد الطلبة الذين لم يتم قبولهم وهم مستوفون الشروط الدنيا بلغ 2138 طالبا وطالبة وعدد الطلبة الذين لم يستوفون الشروط لعدم استكمال البيانات عددهم 1137 طالبا.
وأشار الفارس إلى أن ما يهمني ما أثير حول إن كانت هناك طلبة تم قبولهم في تخصصات غير رغبتهم رغم ارتفاع نسبتهم، فقد بحثت في تفاصيل هذه الملاحظات واستقبلنا الملاحظات في هذا الجانب وكنا متواصلين مع اخواننا النواب وادارة الهيئة واتحاد الطلبة وبابي كان مفتوحا لأي ملاحظة خلال اليومين الماضيين وتم الاعلان عن فتح الصالات لاستقبال التظلمات التي يقدمها الطلبة وهذا حق لمعرفة السبب والمبررات لهذا القرار، موضحا ان الملاحظة الأهم هي ما اثير حول ان طلبة نسبتهم تتجاوز 90 بالمئة وقبلوا في تخصصات متدنية لنسبة القبول التي تبلغ 55 بالمئة مثل السكرتارية أو قبل في التجاري وهو يرغب في كلية التربية، وفعلا تبين لي أن هناك كثيرا من الطلبة ممن تقدم لكلية التربية الأساسية لم تحصر حاليا تتجاوز نسبهم 97 في المائة، وهذا أمر طيب.
وأوضح ان التخصصات في التربية الاساسية تبنى على قاعدة أساسية ان شرط القبول ليس على النسبة وهناك تخصصات في اعداد المعلمين تشترط المقابلة ويجب اجتياز المقابلة للقبول في التخصص وان لم احضر للمقابلة النظام الآلي يعمل حجبا لكل التخصصات له في التربية، وهذا حصل وهو أحد النماذج والأسوأ من هذه الحالة أن من نسبته في الثمانينيات ولكن لم يجتز المقابلة او ما حضر اوتوماتيكيا ينقل للتخصص الذي لا يحتاج الى المقابلة، وبعضهم لم يكن جادا في اختيار التخصصات الأخرى، باعتقاده ان قبوله مضمون ومن ثم وضع سكرتارية، وبالتالي السيستم يحوله اوتوماتيكيا الى هذه الرغبة لعدم اجتياز الشروط وهذا نظام آلي لا يتدخل فيه اي انسان.
أطمئن الجميع
وقال الفارس إن هناك ملاحظة اثيرت ان هناك حالات ممن كانت نسبهم مرتفعة انهم حضروا المقابلة ولكن النظام لم يبين انهم حضروا المقابلة وهذا سيتم فيه بحث والتأكد منه وأن كل طالب حضر وتجاوز المقابلة إن توافر له المقعد في التخصص وهناك حالات اثيرت ليس عندي حاليا احصائية دقيقة من الحالات التي تمت مقابلتهم ولم يسجلهم النظام ويستبعد الحالات التي رسبت في المقابلة وأطمئن الجميع لن أخرج من الهيئة إلا أن كل طالب يحصل على حقه وانه لا يكون هناك احد ظلم وسنلتزم الى يوم الأحد للتأكد من الجميع.
وبين: هناك طلبة لم يتم قبولهم في الفصل الدراسي الاول والنمط المعتاد في المؤسسات التعليمية أن يتم قبولهم في الفصل الدراسي الثاني وطبعا نستوعب فيه الاعداد التي لم يتم استيعابها في الفصل الاول فحرصت ان ابحث مع الهيئة ما مدى إمكانية حصر الشواغر في التخصصات لفتح الباب الان للقبول لنوفر اكبر قدر ممكن للطلبة في الشواغر ومسؤوليتي السياسية والشخصية أن أوفر كل الامكانيات لابنائنا الطلبة للالتحاق في التخصصات التي يرغبون فيها بشكل اساسي ولا اسمح بان يظلم طالب في الهيئة.
وأكد الفارس على ان قضية الشعب المغلقة موجودة في كل المؤسسات التعليمية وهي معتمدة على مدى قدرتك على توفير الامكانيات القاعة والمعلم ونحن نبذل قصارى جهدنا في معالجة هذا الامر ونحن لدينا معادلتين يجب ان نوازن فيما بينها يجب ان نستوعب اعداد الطلبة وهذا امر اصبح دستوريا ملزما للدولة بأن تضع امكاناتها لاستيعابها ونحن نوفر للهيئة كل الامكانيات لاستيعاب هذا الجانب والهيئة الان قطعت شوطا كبيرا في التوسع في منشآتها والامر الاخر موضوع التعيينات في اعضاء هيئة التدريس وتقليص اعداد الاضافي والمنتدبين، ودائما الايعاز لهم بأن يلتزموا بالتعيينات والتوسع فيه واستغلال جميع الدرجات والتوسع في البعثات لأنهم استثمار متى ما توافرت الامكانيات.
الشعب المغلقة
وأضاف أن الشعب المغلقة لا نستطيع اليوم أن نتنبأ بها ولكن حسب تطمينات الاخوة في الهيئة ان القبول يصمم بالأخذ بعين الاعتبار الإمكانات واعضاء هيئة التدريس وانتداب والعبء الاضافي يعالج بعض هذه الأمور وتجربة الهيئة ليست جديدة ونحن حريصين على ان الطالب الذي يقبل ان يكون له مقررات وغير منطقي أن اقبل أعدادا كبيرة ولا أوفر لهم كرسيا.
وشدد الفارس على ان النواب في مجلس الأمة لهم كل احترام وتقدير وتدخلهم في متابعة عملية القبول جزء من حرصهم وهم ضمن الفريق الذي يساعدنا في الكثير من القضايا وبالذات فيما يخص الميزانيات وكانت لنا صولات وجولات وبالعكس كان دورهم داعما لنا وبابنا مفتوح للجميع، مبينا ان سياسة القبول في الدولة مقبلة على نقلة نوعية حيث كلفت وكيل التعليم العالي بعمل دراسة لنظام «سياسة القبول الموحدة للدولة» وتكون من خلال برنامج واحد يقدم الطالب فيه على رغباته في الجامعات الحكومية والخاصة والبعثات الخارجية
واوضح ان هناك العديد من القضايا التي يجب ان نعالجها من خلال فتح الجامعات والتعاطي مع سوق العمل وقدمنا قانون الجامعات الحكومية على صفة الاستعجال لمعالجة الكثير من القصور والى حيث اقراره سيكون في الفترة القادمة تشكيل لجنة لتفعيل قانون جامعة جابر وأما قانون فصل التعليم التطبيقي عن التدريب تم تجميده الى حين اقرار قانون الجامعات الحكومية.
واشار الفارس الى أن جامعة الشدادية هي مشروع قائم بذاته ويحتاج إلى سنتين لانتهاء الحرم الرئيسي وهو مشروع وطني وسأقدم مذكرة مقدمة من مجلس الجامعة لمجلس الوزراء حول ما اقره مجلس الجامعة، حيث أكد على أن المشروع صمم بناء على احتياجات جامعة الكويت.
وكشف الفارس ان لجنة التحقيق الخاصة في متابعة شهادات أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي في العام الماضي شكلت لجنة تقصي حقائق فيما يتعلق بشهادات اعضاء هيئة التدريس في الهيئة والتأكد من صحتها وموضوعها هل تم تقديم شهادات رسائل الدكتوراه للهيئة ومن حصل على الشهادة وهو قائم على عمله وفيما يتعلق هل هناك شهادات مزورة أو وهمية حصل عليها أعضاء هيئة التدريس.
لجان تحقيق
وتابع: لجنة تقصي الحقائق قدمت تقريرها في أكتوبر العام الماضي أمام مجلس الادارة وتبين ان هناك شبهة أن هناك شهادات وهمية وبناء على هذا تم تحويل الأمر الى لجنة تحقيق وهذا فيما يتعلق باعضاء هيئة التدريس في التطبيقي فقط، وليس هناك لجان تحقيق أخرى تتعلق بالشهادات المزورة خارج نطاق الهيئة، وعلى نفس القرار تم إجراء لجنة تقصي حقائق في جامعة الكويت لأعضاء هيئة التدريس، الذين لم يتم ابتعاثهم ومتوقع أن تقدم تقريرها في نهاية الصيف، ونحن لا نقوم بفحص الشهادات المزورة لعامة الشعب أو لجزء معين من مسؤولي الدولة، وهي فقط في المؤسسات التابعة لوزارة التعليم العالي وسيتم تشكيل لجان تقصي حقائق في المعهد العالي للفنون المسرحية ومعهد الفنون الموسيقية لانها اثيرت.
ولفت الفارس الى انه على ضوء ذلك انتهت لجنة التحقيق في الهيئة فيما يتعلق في مراجعة تسليم اطروحات الدكتوراه اوصت اللجنة بأن القضية منتهية مع حث الهيئة على استكمال التسليم والجزء الثاني انطباق الشروط المعيارية والأكاديمية على الجامعات التي يدرس بها مبتعثو الهيئة ووصلت اللجنة الى ان الإجراءات التي تتخذها الهيئة كفيلة بالحيلولة في دخول جامعات غير معتمدة وعدم وجود أي شبهة في الدراسة في جامعات غير معتمدة لربط الهيئة مع جهاز الاعتماد الاكاديمي.
واضاف فيما يتعلق بصحة شهادات الدكتوراه لعدد من أعضاء هيئة التدريس من كانوا على رأس عملهم ممن كانوا خارج منظومة الهيئة تأكدت اللجنة ان كثيرا منهم لديه ما يثبت وجود إجازة دراسية وعدم وجود قرار يمنع الجمع بين العمل والدراسة في السابق، ولا توجد مخالفة في آلية تعيينهم.
جامعة أثينا
ولفت الفارس إلى أن الموضوع الأخير هو حصول عدد 8 أعضاء هيئة تدريس حصلوا على شهاداتهم من الجامعة الأمريكية في اثينا وتم بحث الموضوع توصلوا الى التالي: حيث ثبت ان الجامعة الامريكية في اثينا غير معتمدة وغير مصنفة وكيانها القانوني غير معترف به في اليونان، وعلى ضوء ذلك اعتبرت الشهادة وهمية وغير مزورة والشهادة الوهمية تختلف عن المزورة، وثبت عدم معادلة التعليم العالي لهذه الشهادات الصادرة من هذه الجامعة واعتبر قرار تعيينهم منعدما بناء على قرار الفتوى والتشريع واتخذ مجلس الإدارة قراره بإيقاف الثمانية عن العمل لحين بت النيابة في شأنهم وإحالة الملف الى النيابة لبحث الشق الجنائي والجزائي في هذا الأمر.
جريدة الحقيقة الإلكترونية