أعلن رئيس مجلس النواب الاميركي مايك جونسون أنه لن يدعو النواب إلى عقد أي جلسات حتى انتهاء الإغلاق الحكومي الذي يدخل يومه الحادي عشر اليوم، في الولايات المتحدة.
وقال جونسون، في تصريحات للصحافيين في مبنى الكابيتول مساء أمس الأول: «سنعود ونستأنف الجلسات التشريعية عندما يضيء الديموقراطيون النور في مجلس الشيوخ»، في إشارة إلى عرقلتهم تمرير قانون التمويل الحكومي للمرة السابعة خلال أسبوعين.
وأضاف «هذه هـــي الحقيقـــة.. هـــذا هــــو وضعنا الحالي»، محملا الديموقراطيين مسؤولية استمرار الإغلاق الحكومي.
وكان مكتب التسيير والميزانية التابع للبيت الأبيض أعلن أمس الأول بدء تسريح عدد من موظفي الحكومة الفيدرالية في ضوء استمرار غياب التمويل بسبب الإغلاق الحكومي المتواصل للأسبوع الثاني على التوالي.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الشهر الماضي من عواقب الإغلاق الحكومي، مشيرا إلى احتمال حدوث «أشياء خلال فترة الإغلاق لا رجعة فيها»، بينها تسريح موظفين أو إقالتهم وإلغاء بعض المزايا والبرامج.
في غضون ذلك، أفاد طبيب بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «بصحة عامة ممتازة» بعد إجرائه فحصا روتينيا ثانيا هذا العام.
وقصد ترامب، البالغ 79 عاما وأكبر رئيس منتخب سنا في تاريخ الولايات المتحدة، مركز والتر ريد الطبي قرب واشنطن صباح الجمعة لإجراء فحصه السنوي الروتيني.
وعندما سأله صحافيون عن النتيجة بعد عودته إلى البيت الابيض، رفع ترامب إبهامه عاليا تعبيرا عن رضاه.
وكتب طبيبه شون باربابيلا في رسالة نشرها البيت الأبيض «يواصل الرئيس ترامب إظهار تمتعه بصحة عامة ممتازة».
وأضاف أن «عمره القلبي، وهو مقياس معتمد لحيوية القلب والأوعية الدموية عبر إجراء تخطيط، أصغر بنحو 14 عاما من عمره الزمني. وهو يواصل الالتزام بجدول يومي مرهق دون قيود».
وقال باربابيلا إن ترامب أجرى مجموعة من الاختبارات الروتينية وتلقى جرعة معززة من لقاح «كوفيد-19» وجرعة الإنفلونزا السنوية.
وسبق للبيت الأبيض أن أعلن في يوليو أن ترامب يعاني من قصور وريدي، بعدما نشرت صور له ظهرت فيها كدمات على يديه.
وأوضح البيت الأبيض حينها أن الكدمات نتيجة «المصافحة المتكررة» وتناول الرئيس الأسبرين «كجزء من وصفة وقائية لأمراض القلب والأوعية الدموية».
وفي سياق صحي آخر، أعلن الرئيس الأميركي عن اتفاقية مع شركة «أسترازينيكا» البريطانية الدوائية، قال إنها ستفضي إلى خفض كبير لأسعار الأدوية المحلية مقابل منح عملاق صناعة الأدوية إعفاء ضريبيا.
وبموجب هذا الاتفاق، الذي يأتي عقب اتفاق مماثل أعلن عنه الشهر الماضي مع شركة «فايزر» الأميركية العملاقة، تقوم شركة «أسترازينيكا» بتقديم أسعار تراعي قاعدة «الدولة الأكثر رعاية»، وهي قاعدة تفرض ربط أسعار المنتجات في الولايات المتحدة بأدنى أسعارها في الدول الغنية الأخرى، لبرنامج التأمين الصحي الحكومي «ميديك ايد» المخصص للأميركيين ذوي الدخل المحدود.
وأضاف المسؤولون أن شركة الأدوية البريطانية وافقت على المشاركة في موقع إلكتروني هو «ترامب آر إكس» (TrumpRx) يتيح للمستهلكين شراء بعض الأدوية بشكل مباشر بأسعار مخفضة.
وقال محمد أوز، المسؤول المعين من ترامب على رأس مراكز خدمات «ميديك ايد» و«ميدي كير»، إن «أسترازينيكا» ستقدم أيضا أدوية مخفضة الأسعار «بشكل كبير» لأمراض الرئة.
في المقابل، وافق مسؤولون في إدارة ترامب على تأجيل فرض رسوم جديدة على «أسترازينيكا» لمدة ثلاث سنوات.
وكانت الشركة أعلنت سابقا عن خطط لاستثمار 50 مليار دولار في الولايات المتحدة ردا على تهديدات وشيكة بفرض رسوم جمركية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «أسترازينيكا» باسكال سوريو الذي ظهر مع ترامب وأوز ومسؤولين آخرين في فعالية بالبيت الأبيض مساء أمس الأول «معظم منتجاتنا تصنع محليا، لكننا بحاجة إلى نقل الجزء المتبقي إلى هذا البلد».
ويأتي هذا الاتفاق عقب اتفاقية مع «فايزر» في 30 سبتمبر منحت فيها الإدارة الأميركية الشركة إعفاء لمدة ثلاث سنوات من الرسوم الجمركية مقابل خفض الشركة العملاقة طوعا أسعار أدوية في الولايات المتحدة.
وتثير أسعار الأدوية المرتفعة غضبا في الولايات المتحدة. واتخذت بشأنها العديد من الإجـــراءات التشريعية والإدارية التي يصعب تحديد أثرها.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
