الرئيسية / محليات / قراءة عمق العلاقات الأردنية الكويتية

قراءة عمق العلاقات الأردنية الكويتية

ما بين السوسنة السوداء وزهرة العرفج، وما بين شموخ الصحراء وعمق البحر، تُنسج واحدة من أرسخ لوحات التلاحم في العالم العربي. فكما تعانق السوسنة صخر الأردن لتعبر عن المنعة والثبات، وكما يزهر العرفج في الكويت ليرمز إلى الأصالة وتجدد الحياة، تتجذر العلاقات الأردنية الكويتية في أرضٍ صلبة من التوافق والفكر المشترك. سنتان على اول زيارة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للعاصمة الاردنية منذ تتوجه.

هذه العلاقة لم تكن يوماً مجرد بنودٍ في سجلات الدبلوماسية؛ بل هي سفينةٌ كويتية عتيدة تبحر بثقة وسط أمواج المنطقة، وتجد في الأردن مرساها الآمن وعمقها الاستراتيجي المنيع. اليوم، وبحكمة القيادتين، تحتضن الكويت العقول الاردنية من معلمين وأطباء ومهندسين مستمرين في بناء مؤسسات الكويت العريقة في بصمة لا تنسى، وبالمقابل يفتح الهاشمييون صروحهم العلمية أمام ألاف الطلاب الكويتيين لتصبح الأردن بيتهم الثاني.

تتنفس الأجيال لغة المحبة والانتماء والشراكات العميقة، حيث تبقى الكويت قصة نجاح اقتصادية ملهمة تقف في طليعة المستثمرين في الأردن بجم استثمارات يتجاوز ال 20 مليار دولار أمريكي. هذا الحجم الهائل من الاستثمارات يمتد عبر قطاعات حيوية كالاتصالات والقطاع المصرفي والطاقة والتطوير العقاري. هذه الاستثمارات تتجاوز لغة الأرقام الصماء وتترجم ثقة رأس المال الكويتي بعمان لتأكد أن البيئة الأردنية بيئة عملية مستدامة آمنة لمستقبل الشعبين.

أثبت الشباب الأردنيين والكويتيين موقفهم كحراس الأرث وبناة الغد بالرغم من التصعيدات التي تشهدها المنطقة. ولتمتين العلاقات الاردنية الكويتية -وأكثر من أي وقت مضى- تتطلب اليوم مأسسة هذا الترابط عبر اطلاق مجلس شبابي كويتي اردني مشترك كمنصة حاضنة للفكر الشبابي تجمع بين المبتكرين من بين البلدين وستتيح هذه المنصة الارتقاء بمستوى التفاعل الشبابي ليتحول تاريخ البلدين المشرف الى مشروع مستقبلي يتشاركون في صياغته.

 

 

عن Alhakea Editor

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*