نظمت سفارة سلطنة عمان لدى الكويت، بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة العمانية، مؤتمرا صحافيا لاستعراض الاستعدادات الخاصة بموسم خريف ظفار 2026، وتسليط الضوء على أبرز الفعاليات والبرامج المصاحبة، إلى جانب استعراض المبادرات والمستجدات السياحية التي تشهدها محافظة ظفار، في إطار تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
وأكد سفير سلطنة عمان لدى الكويت د.صالح الخروصي أن محافظة ظفار تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية استثنائية تستقطب الزوار من مختلف دول العالم، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وثقافية وتراثية فريدة، مشيرا إلى أن موسم الخريف بات أحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة، نظرا لما يقدمه من تجارب متنوعة تلبي تطلعات مختلف شرائح الزوار. وأوضح أن تنظيم المؤتمر في الكويت يأتي في سياق تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين الشقيقين، والتعريف بالمستجدات التي يشهدها القطاع السياحي في سلطنة عمان، لاسيما في محافظة ظفار، التي تشهد حراكا تنمويا متسارعا على مستوى البنية التحتية والمشروعات السياحية والخدمات المستدامة.
وأشار الخروصي إلى أن المؤشرات الإحصائية تعكس نموا متواصلا في أعداد الزوار، إذ ارتفع عدد زوار موسم خريف ظفار من 962 ألفا و196 زائرا في عام 2023 إلى مليون و47 ألفا و751 زائرا في عام 2024، بنسبة نمو بلغت نحو 9%، فيما واصل الموسم تحقيق نتائج إيجابية خلال عام 2025، مسجلا مليونا و70 ألفا و738 زائرا، ما يؤكد تنامي مكانة محافظة ظفار كإحدى أبرز الوجهات السياحية الإقليمية خلال فصل الصيف.
وأضاف ان هذه النتائج تعكس نجاح الخطط الترويجية والتطويرية التي تنفذها الجهات المختصة، إلى جانب ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية فريدة ومرافق سياحية متنامية، مؤكدا استمرار العمل على تطوير الخدمات والمواقع السياحية واستحداث تجارب جديدة تعزز جاذبية المحافظة وتستقطب مزيدا من الزوار خلال المواسم المقبلة.
ولفت إلى أن موسم خريف ظفار 2026 يتوقع أن يشهد استمرارا في وتيرة النمو، في ظل التوسع في الفعاليات والمشروعات التطويرية والمبادرات السياحية الجديدة التي سيتم تنفيذها في مختلف ولايات المحافظة، بما يعزز مكانة ظفار كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام.
وكشف الخروصي عن تسجيل نمو ملحوظ في عدد الزوار الكويتيين إلى سلطنة عمان خلال الفترة من 2024 إلى 2025 بنسبة بلغت 17.2% ما يعكس تنامي جاذبية السلطنة كوجهة مفضلة للمسافرين من الكويت، ويؤكد أهمية السوق الكويتية بالنسبة للقطاع السياحي العماني. وأشار إلى أن الكويت تحتل المرتبة الثالثة بين أعلى الدول استثمارا في سلطنة عمان بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 4.5 مليارات دولار، فضلا عن تسجيل مؤشرات إيجابية في حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأكد السفير الخروصي أن أي أحداث تشهدها المنطقة تنعكس بشكل مباشر على الجوانب الاقتصادية والسياحية، لاسيما ما يتعلق بحركة الطيران والسفر، مشيرا إلى أن بعض التطورات السابقة أثرت مؤقتا على الحركة الجوية المباشرة.
وأوضح أن المؤشرات عادت حاليا إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكدا أن سلطنة عمان تنعم بالاستقرار وأن الأوضاع في مختلف المناطق تسير بصورة طبيعية، معربا عن تفاؤله باستقطاب أعداد كبيرة من الزوار خلال الموسم السياحي المقبل، في ظل المقومات السياحية التي تتمتع بها السلطنة والإقبال المتزايد من السياح الخليجيين والعرب. واستعرض رئيس قسم الأسواق السياحية العربية والآسيوية في وزارة التراث والسياحة العمانية مبارك الحراصي أبرز ملامح موسم خريف ظفار 2026، الذي ينطلق 21 الجاري ويستمر حتى نهاية سبتمبر، موضحا أن الموسم يتضمن حزمة متنوعة من الفعاليات والبرامج التي تلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية. وأشار إلى أن فعالية «ساحة أتين» تتصدر الوجهات الترفيهية الرئيسة للموسم، بما تضمه من عروض فنية وترفيهية وتجارب عائلية، إضافة إلى مرافق التسوق والمطاعم والمقاهي والأنشطة المصاحبة.
وأضاف أن فعالية «عودة الماضي» تتيح للزوار خوض تجربة تستحضر التاريخ والتراث العماني الأصيل، عبر تقديم نماذج حية للبيئات التقليدية والفنون الشعبية والحرف اليدوية والأسواق التراثية، بما يعكس الهوية الثقافية العمانية ويعزز الارتباط بالموروث الحضاري.
وأوضح أن فعالية «سوق اللبان» تأتي في إطار إبراز المكانة التاريخية لمحافظة ظفار المرتبطة بتجارة اللبان، من خلال منصة تعريفية بمنتجات اللبان والصناعات المرتبطة به، إلى جانب عرض المنتجات الحرفية والتراثية العمانية.
كما لفت إلى تخصيص فعالية «وقت الطفل» في حديقة عوقد للأطفال والعائلات، عبر برامج تعليمية وترفيهية وألعاب تفاعلية وعروض حية، بما يوفر تجربة متكاملة للأسر خلال الموسم. من جانبه، أكد المدير المساعد لدائرة تطوير الأسواق بوزارة التراث والسياحة العمانية يوسف المجيزي أن سلطنة عمان تعد من أكثر الدول التي تقدم تسهيلات للزوار، موضحا أن مواطني 104 جنسيات يمكنهم دخول السلطنة دون تأشيرة. وأشار إلى وجود نقاشات وتعاون مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة، مؤكدا ترحيب السلطنة بالزوار من مختلف أنحاء العالم وسعيها المستمر إلى تعزيز الحركة السياحية وتسهيل إجراءات الدخول.
بدوره، قال مدير الترويج في إدارة التراث والسياحة بمحافظة ظفار مروان الغساني إن الجهات المعنية تعمل على تنفيذ عدد من المشروعات الرامية إلى تطوير المواقع والإطلالات السياحية وتعزيز الخدمات في مختلف مناطق المحافظة، موضحا أن التركيز خلال السنوات الماضية انصب على توفير المرافق والخدمات داخل مدينة صلالة، فيما تتجه الجهود حاليا إلى تطوير المواقع السياحية والمرافق الخدمية خارج المدينة، بما يسهم في تنويع التجارب السياحية وتوزيع الحركة السياحية على مختلف أنحاء ظفار.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
