أشاد سفير روسيا الاتحادية لدى البلاد ڤلاديمير جيلتوف بحكمة القيادة الكويتية وبعد نظرها ونهجها المتوازن في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، لافتا إلى أن الكويت وبلاده يواصلان تعزيز تعاونهما في مختلف المجالات رغم المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل استقبال أقامته السفارة الروسية الخميس بمناسبة العيد الوطني لروسيا بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان وعدد من السفراء والديبلوماسيين وكبار الشخصيات.
وأوضح السفير جيلتوف أن مجالات التعاون بين البلدين تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتعاون العسكري التقني إضافة إلى الثقافة والتعليم والتبادل الإنساني مبينا أن السياحة أصبحت إحدى الركائز الواعدة للتقارب بين الشعبين في ظل تزايد اهتمام الزوار من دول الخليج بروسيا ما يفتح آفاقا جديدة لتعزيز التواصل الثقافي والإنساني.
وقال: إن تاريخ العلاقات الكويتية ـ الروسية يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من إقامة العلاقات الديبلوماسية الرسمية قبل 63 عاما، مشيرا إلى أن أول الاتصالات بين البلدين تعود إلى مطلع القرن العشرين عندما رست السفن البحرية الروسية في خليج الكويت خلال عهد المغفور له الشيخ مبارك الكبير.
وأضاف أن الكويت كانت في عام 1963 أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي ما أسس لشراكة راسخة أثبتت متانتها وقدرتها على التطور عبر العقود.
وأكد ثقته بأن علاقات الصداقة والتعاون بين روسيا والكويت ستواصل نموها وازدهارها خلال السنوات المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار إقليميا ودوليا.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشار إلى أن العالم يمر بمرحلة تاريخية تتسم بتحولات عميقة ومتسارعة، مؤكدا أن حالة عدم الاستقرار والمخاطر الأمنية في الشرق الأوسط تستوجب حلولا سياسية وديبلوماسية جماعية تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي.
وعلى الصعيد الدولي قال إن النظام العالمي يشهد تحولا تدريجيا نحو مزيد من التوازن والتعددية مبينا أن هذه العملية لاتزال تواجه تحديات ومحاولات للحفاظ على مقاربات أحادية الجانب.
وشدد على أن روسيا تؤمن بضرورة بناء نظام دولي متعدد الأقطاب قائم على مبادئ المساواة في السيادة بين الدول واحترام القانون الدولي وتحقيق الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة للجميع.
وأكد أن روسيا تنظر إلى العالم العربي كشريك موثوق وصديق عزيز تربطها به علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف مشيرا إلى أن هذا النهج ينطبق بشكل خاص على دولة الكويت.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
