تقديم جوزيف بلاتر لاستقالته من رئاسة الفيفا بعد اربعة أيام من انتخابه للمرة الخامسة ، لايعني سوي انه شعر بانه لن يستطيع الاستمرار وحوله هذا الجدل العنيف والضغط الاوروبي الرافض له ، مع اتهامات متلاحقة بمن حوله بالفساد ، فأثر السلامة ليريح ويستريح الجميع ، أو انه رأي انه مسؤول عن ما جري حوله وصحي ضميره فجأة ليحاول انقاذ سمعته أولا ثم المحيطين به ، أو ربما أن هناك من هدده بتوجيه اتهامات له قد تفضحه لو لم يستقيل ،وربما أنه كان ينوي الابتعاد فعلا عن الفيفا بعد ظهور فضيحة الفساد يوم الاربعاء الماضي الا انه فضل ان ينجح أولا ليثبت لمعارضيه انه يمكنه النجاح حتي لو كانت أوروبا ضده . وعلي أي حال .. المعركة في الفيفا لن تنتهي باستقالة بلاتر ، وستظهر مجموعتان ، احدهما ستكون موالية له يقف ورائها الاتحادان الاسيوي والافريقي وروسيا ، واغلب الظن انها ستدفع بالشيخ أحمد الفهد ليكون خليفة بلاتر ، وستكون هناك جماعة أخري موالية لأوروبا تقف معها انجلترا واستراليا وامريكا ، وستكون عليها أما الدفع مرة أخري بالأمير علي بن الحسين أو بمرشح أوروبي أخر .. ربما يكون فيجو الذي كان قد انسحب قبل انتخابات الجمعة الماضية باسبوع ، واثبت انه وجه مقبول . وبالتأكيد استقالة بلاتر المفاجئة .. قلبت الموازين رأسا علي عقب ، وكرة القدم العالمية ستعاني كثيرا من صداع الفيفا ، خصوصا ان اسرة كرة القدم تعاني من الانقسام الشديد ، وفضائح الرشاوي انتشرت في كل الاتحادات القارية و، تم اعتقال الكثيرين الذين كانوا قريبين من الفيفا . وبعد هذه الاستقالة .. نظن ان هناك من سيخرج علينا للمطالبة للتخطيط المستقبلي من جديد ، وسنعود لفتح ملف مونديال قطر ، وستسكت روسيا حتي لا يصيبها الداء ويعاد التصويت علي فوزها بتنظيم مونديال 2018 .. انها فوضي ايها السادة !!

جريدة الحقيقة الإلكترونية