وجه العضو جمال العمر سؤالا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح، وقال في مقدمته إنه وبالإشارة الى ما شهدته تسعينيات القرن الماضي من عدم وضوح وشفافية السياسة المالية للدولة فضلا عما شابها من مخالفات قانونية نتيجة لقيام وزارة المالية بتمويل عجز الميزانية من موارد صندوق احتياطي الأجيال القادمة واستمرارها في الاقتراض؟
ونظرا لما نشاهده الآن من استمرار التخبط وعدم الوضوح إزاء ما تواجهه المالية العامة من عجوزات قد تمتد لعدد كبير من السنوات نظرا للانخفاض الكبير والمستمر في أسعار النفط طبقا لتوقعات معظم المحللين والمؤسسات الدولية المعنية بشؤون النفط، حيث تطالعنا الصحف اليومية بأن وزارة المالية مازالت حتى الآن في مرحلة المفاضلة بين الوسائل البديلة لتمويل عجز الميزانية.
وطالب العمر بإفادته بالآتي:
1 ـ ما صحة الأخبار حول قيام وزارة المالية بتأجيل سداد جزء كبير من مستحقات كل من وزارة الكهرباء والماء ومؤسسة التأمينات الاجتماعية المقدرة في موازنة 2015 /2016 نظرا لوجود قصور في الموارد المتاحة نتيجة لوجود عجز في الميزانية؟
فإذا كانت الإجابة بنعم يرجى موافاتنا بقيمة المبالغ المستحقة واجبة السداد لكل منهما مع توضيح أثر ذلك على إمكانية هاتين الجهتين بالوفاء بخدماتهما المقدرة عن السنة المالية المذكورة.
ولماذا لم يتم تحديد مصادر تمويل عجز الميزانية المقدر للسنة المالية 2015 /2016 والجزء المقدر من كل مصدر عند اعتماد الميزانية، وذلك في ضوء الموارد المتاحة المقدرة لكل مصدر للسنة المالية المذكورة حتى لا تتوقف وزارة المالية عن سداد مستحقات الجهات العامة؟
2 ـ ما قيمة الأموال المتاحة المقدرة للسنة المالية 2015 /2016 لدى صندوق الاحتياطي العام والمتاحة لتمويل عجز الميزانية المقدر للسنة المالية 2015 /2016 من خلال توضيح:
– الإيرادات والمصروفات الجارية المقدرة لصندوق الاحتياطي العام للسنة المالية 2016/2015 وما ينتج عنها من فائض أو عجز مقدر بعد سداد 10% من الإيرادات لصندوق احتياطي الأجيال القادمة.
– أرصدة الأموال المستثمرة في 31 /3 /2015، وذلك على النحو التالي:
– أرصدة حسابات تحت الطلب والتي كانت 25.1 مليار دينار في 30 /6 /2014 وبنسبة 45% من إجمالي أصول الصندوق المستثمرة في ذلك التاريخ، مع توضيح الحد الأدنى اللازم من السيولة لمواجهة احتياجات دورة التشغيل والتحصيل والتي تمكن الصندوق من مواجهة التزاماته.
– أرصدة الودائع القصيرة والطويلة الأجل مع توضيح قيمة الودائع المقدر استردادها في 2016/2015 ومبررات عدم استرداد الجزء الباقي والإجراءات التي اتخذت لاستردادها.
– أرصدة القروض القصيرة والطويلة الأجل الداخلية والخارجية مع توضيح قيمة القروض المقدر تحصيلها في 2016/2015 ومبررات عدم تحصيل الجزء الباقي والإجراءات التي اتخذت لتحصيلها.
– أرصدة الاستثمارات في الأسهم والسندات والعقارات والمحافظ المالية والاستثمارات المباشرة مع توضيح قيمة الأصول المقدر التصرف فيها في 2016/2015 وقيمة الأرباح أو الخسائر الرأسمالية المقدرة الناتجة عن التصرف.
ج- الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار لضبط وتصويب الهياكل التمويلية للمؤسسات العامة والشركات العامة التي تملك فيها الدولة أكثر من 50% من رأسمالها للحد من وجود سيولة فائضة لدى تلك الجهات تزيد على حاجتها طبقا لقوانين إنشائها ونظمها الاساسية، وذلك من خلال:
– الحد من قيام الجهات العامة من تجنيب أجزاء كبيرة من أرباحها الجارية لمواجهة التزامات محددة بما يفوق تلك الالتزامات حتى لا يتم حرمان صندوق الاحتياطي العام من جزء كبير من الأرباح من دون مبرر.
– سحب السيولة الزائدة لدى بعض الجهات العامة والتي نتجت عن حجز مبالغ من الأرباح أكثر من الحاجة اليها خلال السنوات الماضية، من خلال خفض رؤوس أموال تلك الجهات بمقدار تلك السيولة الزائدة والتي تؤول الى الاحتياطي العام.
3 ـ ما قيمة الأموال المقدر إتاحتها لوزارة المالية لتمويل عجز ميزانية 2015 /2016 بالاقتراض من السوق المحلي في شكل سندات يصدرها البنك المركزي لحساب وزارة المالية ويكتتب فيها الجهاز المصرفي من خلال توضيح:
– حجم السيولة الفائضة المقدرة لدى الجهاز الصرفي في 2015 /2016 بعد قيامه بالوفاء بكل التزاماته الإقراضية المقدرة للأفراد ولكل قطاعات الاقتصاد الوطني.
– حجم المستخدم من تلك السيولة الفائضة المقدرة للسنة المالية 2015 /2016 لمواجهة أهداف السياسة النقدية، ضبط السيولة والتضخم (والتي بلغت في 30 /6 /2015 مبلغ 7.5 مليارات دينار) سندات البنك المركزي لحساب وزارة المالية وسندات البنك المركزي لحسابه واقتراض البنك المركزي لباقي السيولة الزائدة لدى الجهاز المصرفي.
– حجم السيولة الفائضة المتبقية لدى الجهاز المصرفي والمقدر إتاحتها لتمويل عجز ميزانية 2015/ 2016.
4 ـ ما قيمة الأموال المقدر إتاحتها لوزارة المالية لتمويل عجز ميزانية 2015 /2016 بالاقتراض من المنظمات الدولية وأسواق المال العالمية من خلال توضيح:
– حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة من المنظمات الدولية العالمية والإقليمية التي تساهم فيها الكويت طبقا للضوابط والشروط المتبعة في تلك المنظمات.
– حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة من أسواق المال العالمية من خلال إبرام عقود اقتراض خارجي عن طريق عمليات مقايضة (سواب) أو عمليات إعادة شراء (ريبو) والتي تستلزم توافر أصول استثمارية مناسبة كرهان لضمان تلك القروض وما يتبعها من عمليات حماية للأصول المرهونة مما يساهم في زيادة أعباء الاقتراض نتيجة لإضافة الخسائر الناتجة عن عمليات حماية الأصول الى فوائد الاقتراض، كما أنه من الملاحظ أن الأصول.
– الاستثمارية المناسبة المستخدمة كضمان للاقتراض لا تتوافر لدى الاحتياطي العام وبالتالي يتم هنا الاقتراض فقط من خلال صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
5 ـ ما مصادر تمويل عجز الميزانية المقدر للسنة المالية 2015 /2016 مع توضيح نصيب كل مصدر في التمويل في ضوء:
– المبالغ المقدر أتاحتها خلال السنة المالية 2015 /2016 من كل مصدر من مصادر تمويل العجز والتي يمكن التوصل إليها من الإجابة عن الأسئلة (2)- (3)- (4).
– توافر غطاء قانوني لتمويل العجز من مصادر التمويل المختلفة طبقا لأحكام القوانين السارية.
– المفاضلة بين مصادر التمويل المختلفة من حيث الأعباء التمويلية، والآثار الجانبية لكل منها على النهوض بالاقتصاد الوطني.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
