الرئيسية / أقسام أخرى / فن وثقافة / 4 مواجهات بين محمد هنيدي وإسرائيل: حرق العلم ورفض الدخول معهم في صفقة

4 مواجهات بين محمد هنيدي وإسرائيل: حرق العلم ورفض الدخول معهم في صفقة

يعد محمد هنيدي أحد أشهر كوميديانات العصر الحديث، ليس فقط بأعماله الأخيرة التي أصبح فيها بطلاً. فمنذ بداية مشواره الفني وجمهوره يعتبر أن مجرد ظهوره على الشاشة أو المسرح سيضفي جانبًا كبيرًا من البهجة داخل العمل، ليتحوّل مع السنوات لأيقونة مميزة استطاعت أن تستخدم كل ملكاتها للتخديم على الكوميديا، وربما أمتداد لأجيال سبقته أمثال اسماعيل يس، وعادل إمام.

بدأ مشواره منذ أواخر السبعينيات، مع المخرج الكبير يوسف شاهين ضمن أحداث فيلمه «اسكندرية ليه»، سبقتها بعض محاولات على المسرح في الجامعة وغيرها، ومن وقتها بدأت تتوالى الأدوار والأعمال التي قدمها وكانت تحمل طابعه الكوميدي إلا استثناءات قليلة مثل دوره في فيلم «الهروب» مع المخرج الراحل عاطف الطيب، ورغم أن أفلامه ومسرحياته كلها تصنف كأعمال كوميدية إلا أن بعضها يحوي بعدا آخر دراميًا، وربما تستهدف قضية ما في المجتمع أو الوطن العربي يحاول من خلال الأحداث أن يعبر عنها.

في 3 أفلام ومسرحية –على سبيل المثال- كان هناك هدفًا واضحًا موحدًا تدعوا إليه الأحداث، متمثلاً في «الوحدة العربية» وأن العدو الحقيقي هو «اسرائيل»، بجانب دعم «القضية الفلسطينية». وحاول هنيدي من خلال هذه الأعمال تقديم رسائل مباشرة أو ضمنية تلتف حول نفس الهدف، نستعرضها في التقرير التالي:

4. صعيدي في الجامعة الأمريكية – 1998

صعيدي

طالب قادم من صعيد مصر ليتلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية بناءً على منحة حصل عليها لتفوقه الدراسي في المرحلة الثانوية، فيلتقي بجنسيات وثقافات مختلفة، ولأن القضية الفلسطينية واحدة من أهم القضايا المرتبطة بموقف دول عديدة على اختلافها، ظهر في الفيلم من هو داعم للقضية داخل الجامعة، ومن هو ضدها لكن بشكل غير مباشر من خلال تبعيته لأمريكا، كحال أستاذه (هاني رمزي).

صعيدي2

وفي مشهد عبر بشكل مباشر عن دعم هنيدي للقضية الفلسطينية وتضامنه معها، ودعوته الصريحة للوحدة الوطنية من أجل تدعيم موقفها، حدثت مظاهرة داخل أسوار الجامعة، تندد بالمجازر الإسرائيلية، وقف فيها خَلَف الدهشوري خَلَف (محمد هنيدي) متفرجًا، حتى شكلت الشرطة كردونًا أمنيًا حول المتظاهرين، ومنعتهم من حرق العلم الإسرائيلي، ليجد فجأة العلم بين يديه، وبشكل لا إرادي يظهر انفعاله فيقرر حرقه أمام الجميع، لتعلو الصيحات المهللة بفرحة الانتصار.

3. همام في أمستردام – 1999

همام 1

ثاني فيلم من بطولة هنيدي بعد صعيدي في الجامعة الأمريكية، يحكي عن شاب سافر إلى هولندا لتحسين ظروف معيشته، فيلتقي هناك بشباب عرب مقيمين معه في نفس الشقة، وذات ليلة يحدث خلاف بين بعضهم البعض، تحديدًا اثنان من رفقائه، وأثناء محاولة همام (محمد هنيدي) استرضاء الطرفين واقناعهم بضرورة المصالحة، يظهر في الكادر مرافقهم الفلسطيني ومعه شريط كاسيت يحوي أغنية «الحلم العربي»، ويطلب منهم أن يستمعوا إليه معًا.

همام2

وأثناء الأغنية وبينما مشاهد المجازر تتجسد مع الكلمات واللحن الذي يتضامن مع القضية الفلسطينية، يقرر الصديقان أن يتناسيا الخلافات التي حدثت بينهما، ويحتضنا بعضهما، في تعبير رمزي عن ضرورة الوحدة وإنهاء الخلافات العربيّة لنصرة القضية الفلسطينية.

2. مسرحية عفروتو – 1999

large

عمل من نوع الكوميديا السياسية، لعب فيه هنيدي دور عفريت يظهر لكبير أسرة مكوّنة من مجموعة أفراد (أولاد عم)، لكل منهم طباعه وصفاته الخاصة، في تعبير رمزي عن حال الوطن العربي، ممثلاً في الخليج العربي وبعض الدول العربية الأخرى، بينما يبدأ هذا العفريت في تعريف نفسه لكل فرد من أفرادها على أنه المنقذ ومحقق الأحلام، لكنه في واقع الأمر يحاول أن يفرض سيطرته ويتحكم في كل شخص بطريقته الخاصة.

maxresdefault

يظهر مع سير أحداث المسرحية أن «عفروتو» ما هو إلا دولة اسرائيل التي تحاول زعزعة استقرار الوطن العربي المتمثل في تلك الأسرة، حتى أن في آخر مشاهدها تبدأ تنشب خلافات بين أعضاء الأسرة بسببه تحريضاته، ويسعى هو في المقابل لبناء مستوطنات داخل المنزل ويتوسع فيها ويُحجِم أماكنهم وأوضاعهم داخله، ويسيطر تدريجيًا على ممتلكاتهم جميعًا، ويغتصب ابنتهم التي عبرت عن حال «فلسطين».

عفروتو

في نهاية المسرحية، يثور أفراد الأسرة على العفريت، ويقرروا الاتحاد ضده بعد اكتشافهم لدوره السلبي المؤثر على حياتهم، ويسعون لطرده من المنزل، بتوجيهات من ابن العم الأكبر «الوكيل» الذي يلعب دور مصر داخل العمل، رافعًا شعاره قائلاً: «تيجوا نتلم يا ولاد العم».

1. عندليب الدقي – 2007

afea42cda57cd34459f0a34fe4e5671e_123456837_147

شاب فقير لديه رغبة في أن يصبح يومًا مطربًا شهيرًا، رغم أنه لا يمتلك مقومات المطرب بصوت نشاذ وتعبيرات مبالغ فيها، فيزداد إحباطه في كل مرة حتى يكتشف من خلال أمه أن له أب ثري وأخ توأم يعيش في الإمارات ورث عن أبوه كل ممتلكاته، وأن عليه أن يذهب إليه ليعيش معه ويطالبه بحقه في الميراث.

يسافر الشاب وتدور الأحداث وتنشب خلافات بينه وبين أخيه بعد أن حاول تحذيره من مؤامرة تتم ضده تقوده لعقد صفقة بضائع مع اسرائيل.

عندليب2

في نهاية الأحداث يتقمص عندليب الدقي (محمد هنيدي) دور أخيه، ويجتمع مع ممثلين من شركات عربية ليتفق معهم على مقاطعة منتجات اسرائيل، والاتحاد من أجل عدم الاضطرار للجوء إليها، في مشهد تمتد فيه أيادي العرب جميعًا على مائدة واحدة ليصافحون بعضهم بعضًا، يدعوا رمزيًا للوحدة العربية ضد الكيان الصهيوني.

بعدها، يجلس عندليب الدقي مع أعضاء الصفقة بينهم مندوب دولة اسرائيل، ويصدمه بموقفه الرافض لعقد أي صفقات بينهما، ويتناول طقطوقة زجاجية من أمام مائدة المفاوضات ويقذفها مباشرة في اتجاه نموذج علم اسرائيل الزجاجي في المواجهة، ليسقط على الأرض قِطعًا متناثرة، ويطردهم جميعًا من القاعة.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*