في خطوة متقدمة على صعيد العلاج النفسي، اعتمد مجلس الوزراء مشروع قانون بشأن الصحة النفسية ورعاية المريض النفسي وستتم إحالته الى مجلس الأمة خلال أيام.
وتنشرجريدة الحقيقة مشروع القانون الذي نص على أنه لا يجوز إدخال أي شخص إلزاميا للعلاج بأحد المستشفيات أو العيادات او المراكز النفسية الحكومية أو الخاصة إلا بموجب تقييم نفسي من طبيب نفسي، وذلك عند وجود علامات واضحة تدل على وجود مرض نفسي شديد يتطلب دخوله على ان يتم عرض الأمر على النيابة العامة خلال 48 ساعة.
واستثنى القانون حالتين فقط يجوز فيهما للطبيب غير النفسي ان يدخل مريضا دون إرادته بشرط تقديم طلب من أحد أقاربه
أو أحد المحققين او الاخصائي الاجتماعي
او النفسي او قنصل الدولة التي ينتمي اليها المريض الأجنبي أو أحد المتخصصين او بناء على أمر قضائي.
وألزم القانون المنشآت الصحية النفسية المذكورة بعمل سجل خاص يتضمن بيانات المرضى النفسيين بحسب ما تنص عليه اللائحة التنفيذية للقانون.
وينص القانون على أنه ينشأ بقرار من مجلس الوزراء المجلس التنسيقي للصحة النفسية يتبع وزارة الصحة ويكون برئاسة وكيل وزارة الصحة وعضوية 6 أعضاء.
ويتولى المجلس وضع السياسات التي تضمن احترام حقوق وسلامة المرضى النفسيين ومراقبة دخول وحجز المرضى النفسيين والتأكد من تمتعهم بالضمانات والحقوق الواردة في القانون.
وتشكل بقرار من وزير الصحة لجان فرعية يكون من ضمن أعضائها رئيس قسم الطب النفسي بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية واستشاري ومعالج نفسي وقانوني.
ويجوز للطبيب النفسي المسؤول أو أحد الأطباء النفسيين بناء على تقييم نفسي مسبب ان يمنع المريض من مغادرة المنشأة لمدة
لا تجاوز 72 ساعة في أي من الحالتين:
٭ إذا كان خروجه يشكل احتمالا جديا لحدوث أذى فوري أو وشيك على سلامته او صحته النفسية او العقلية او الجسدية او سلامة الآخرين.
٭ إذا كان غير قادر على رعاية نفسه بسبب نوع أو شدة المرض النفسي.
وللطبيب النفسي إذا ما توافرت احدى هاتين الحالتين إعطاء المريض علاج الطوارئ.
وفيما يلي نص مشروع القانون:
مادة 1: في تطبيق احكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
1 ـ الصحة النفسة:
حالة من الاستقرار النفسي والاجتماعي التي يستطيع الفرد من خلالها أن يحقق انجازاته طبقا لإمكانياته الشخصية ليتمكن من التعامل مع ضغوط الحياة العادية، كما يستطيع ان يعمل وينتج ويساهم في المجتمع الذي ينشأ فيه.
2 ـ المرض النفسي:
حالة من الاضطراب النفسي او العقلي نتيجة اختلال اي من الوظائف النفسية او العقلية لدرجة تحد من تكيف الفرد مع بيئته الاجتماعية وتؤثر على سلوكه في اتخاذ القرار والتعرف على الحقيقة والتكيف والتعامل مع أمور الحياة العادية، ولا يشمل المرض النفسي من لديه الاضطرابات السلوكية دون وجود مرض نفسي واضح.
3 ـ الطبيب النفسي:
الطبيب الحاصل على مؤهل تخصصي في الطب النفسي، ومرخص له بمزاولة مهنة الطب النفسي من وزارة الصحة.
4 ـ المعالج النفسي:
المتخصص في علم النفس غير الطبيب وحاصل على الشهادة الجامعية في مجال علم النفس.
5 ـ الأخصائي الاجتماعي:
من لديه مؤهل جامعي في مجال الخدمة الاجتماعية.
6 ـ الدخول الارادي:
دخول المريض النفسي إحدى منشآت الصحة النفسية بناء على موافقته الصريحة متى كانت قدراته الفعلية تسمح بذلك.
7 ـ الدخول الإلزامي:
دخول المريض النفسي إحدى منشآت الصحة النفسية دون إرادته في الأحوال التي يحددها القانون.
8 ـ منشأة الصحة النفسية:
هي كل منشأة صحية مرخص لها بممارسة الطب النفسي من وزارة الصحة وفق الشروط والإجراءات المبينة باللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك الإخلال بأحكام قانون المؤسسات العلاجية الأهلية.
9 ـ الأوامر العلاجية:
التوجيهات الطبية التي يحددها الطبيب النفسي لحالة المريض النفسي الصحية والتي تتضمن تدخلات علاجية ودوائية وجلسات نفسية وعلاجية جسدية كالصدمات الكهربائية، وذلك وفقا للشروط الواردة في المادة 28 من هذا القانون.
10 ـ حالات الضرورة:
الحالات التي يظهر فيها على المريض النفسي علامات المرض الذهاني الشديد والتي يجب فيها التدخل العلاجي السريع حماية للمريض والمحيطين به.
11 ـ التقييم النفسي:
العملية الإكلينيكية التي يقوم بها الطبيب النفسي وتسمى التشخيص الطبي، حيث يقوم الطبيب بجمع المعلومات من المريض او الاشخاص المحيطين به لمعرفة علامات ومظاهر المرض ليتمكن من الوصول الى التشخيص الطبي.
مادة 2:
تسري أحكام هذا القانون على منشآت الصحة النفسية التالية:
1 ـ المستشفيات المتخصصة في الطب النفسي سواء كانت عامة او خاصة.
2 ـ أقسام الطب النفسي بالمستشفيات العامة والخاصة.
3 ـ المراكز الطبية والعيادات المرخص لها بالعمل في مجال الصحة النفسية.
وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط الواجب توافرها في هذه المنشآت.
مادة 3:
يجب أن يكون لدى منشآت الصحة النفسية سجل خاص للمرضى النفسيين ـ ايا كان سبب دخولهم المنشأة ـ يتضمن البيانات الخاصة بكل مريض.
وتحدد اللائحة التنفيذية السجلات والبيانات التي يجب على منشأة الصحة النفسية الاحتفاظ بها.
مادة 4:
ينشأ بقرار من مجلس الوزراء المجلس التنسيقي للصحة النفسية يتبع وزارة الصحة ويكون برئاسة وكيل وزارة الصحة وعضوية كل من:
1 ـ أحد وكلاء الوزارة المساعدين بوزارة الصحة.
2 ـ رئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب بجامعة الكويت.
3 ـ مدير مركز الكويت للصحة النفسية.
4 ـ أحد الأطباء الشرعيين بوزارة الداخلية.
5 ـ عضو من النيابة العامة لا تقل درجته عن رئيس نيابة.
6 ـ عضو عن إدارة الفتوى والتشريع لا تقل درجته عن مستشار مساعد.
مادة 5: يتولى المجلس متابعة تنفيذ أحكام هذا القانون في مستشفيات ومراكز وعيادات الصحة النفسية ويختص بما يلي:
1 ـ وضع السياسات التي تضمن احترام حقوق وسلامة المرضى النفسيين، وكذلك نشر تقارير دورية عن أعماله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
2 ـ مراقبة دخول وحجز وعلاج المرضى النفسيين والتأكد من تمتعهم بالضمانات والحقوق المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة 6:
تشكل بقرار من وزير الصحة لجان فرعية يكون من ضمن اعضائها رئيس قسم الطب النفسي بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وأحد الاطباء الاستشاريين في الطب النفسي واحد المعالجين النفسيين من ذوي الخبرة في هذا المجال وأحد القانونيين من القطاع القانوني بوزارة الصحة تختص بما يلي:
1 ـ متابعة التقارير الشهرية الواردة من المنشآت النفسية والمتعلقة بحالات الدخول والعلاج الالزامي والنظر في الشكاوى المقدمة من المرضى او ذويهم او من يمثلهم والرد عليها خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الشكاوى.
2 ـ الاشراف على منشآت الصحة النفسية المصرح لها بالعمل في مجال الطب النفسي والتأكد من التزامها والعاملين بها بتطبيق المعايير والاجراءات التي يتطلبها تنفيذ هذا القانون.
مادة 7:
لكل مريض نفسي بلغ 18 من عمره الحق في طلب فحصه والكشف عليه لدى احدى منشآت الصحة النفسية وذلك بناء على تقرير من الطبيب النفسي يثبت مرضه وحاجته للتقييم والعلاج دون حاجة لموافقة احد من ذويه، ويكون للمريض في هذه الحالة طلب الخروج في اي وقت ما لم تسري في شأنه شروط الدخول الالزامي.
مادة 8:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول او احد الاطباء النفسيين بناء على تقييم نفسي مسبب ان يمنع المريض من مغادرة المنشأة لمدة لا تجاوز 72 ساعة في اي من حالتين التاليتين:
1 ـ اذا كان خروجه يشكل احتمالا جديا لحدوث اذى فوري او وشيك على سلامته او صحته النفسية او العقلية او الجسدية او حياته او على سلامة او صحة او حياة الآخرين.
2 ـ اذا كان غير قادر على رعاية نفسه بسبب نوع او شدة المرض النفسي، او انه غير قادر بسبب مرضه النفسي على اتخاذ قرار بشأن الاستمرار في تلقي التقييم والعلاج الارادي الطوعي.
مادة 9:
للطبيب النفسي، اذا توافرت في المريض احدى الحالتين المذكورتين في المادة السابقة، اعطاء المريض علاج الطوارئ، ويتعين لاخضاعه لنظام الدخول الالزامي اخطار المجلس التنسيقي للصحة النفسية واجراء تقييم طبي مستقل بواسطة طبيب لا يقل مستواه عن اختصاصي نفسي من غير الفريق المعالج، ويجوز مد الفترة المشار اليها بما لا يجاوز اسبوعا اذا استمرت المبررات المنصوص عليها في تلك المادة او لم يكن في الامكان الحصول على التقييم الطبي المستقل خلال الايام الثلاثة الاولى، ويمنع المريض النفسي من مغادرة المنشأة على ان يتم ابلاغ النيابة العامة بذلك، وذلك دون الاخلال بأحكام القانون رقم 74 لسنة 1983 المشار اليه بالنسبة لمن يتقدم من متعاطي المواد المخدرة من تلقاء نفسه للعلاج او ايداعه باحدى منشآت الصحة النفسية.
مادة 10:
يجوز لأي من الوالدين او الوصي او القيم تقديم طلب لفحص المريض النفسي ناقص الاهلية لعلاجه باحدى منشآت الصحة النفسية، كما يجوز لأي منهم ان يطلب خروجه الا اذا انطبقت على المريض شروط الدخول الالزامي، وفي هذه الحالة تتبع الاجراءات المقررة في هذا الشأن.
مادة 11:
لا يجوز ادخال اي شخص الزاميا للعلاج باحدى منشآت الصحة النفسية الا بموجب تقييم نفسي من طبيب نفسي، وذلك عند وجود علامات واضحة تدل على وجود مرض نفسي شديد يتطلب علاجه دخول احدى منشآت الصحة النفسية وذلك في الحالتين التاليتين:
الأولى: قيام احتمال تدهور شديد ووشيك للحالة النفسية.
الثانية: اذا كانت اعراض المرض النفسي تمثل تهديدا جديا ووشيكا لسلامة او صحة او حياة المريض او الآخرين.
ويجب في الحالتين السابقتين ان يكون المريض رافضا لدخول المنشأة لتلقي العلاج اللازم على ان يتم ابلاغ الاهل فور دخوله، وابلغ مدير المنشأة، والمعالج النفسي والاخصائي الاجتماعي خلال اربعة وعشرين ساعة من دخوله مع اعداد تقرير يتضمن تقييما لحالته الصحية والنفسية، وترسل نسخة منه للمجلس التنسيقي للصحة النفسية ويتم عرض الامر على النيابة العامة خلال 48 ساعة لاتخاذ ما يلزم، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.
مادة 12:
يجوز لطبيب غير متخصص في الطب النفسي وفي الحالتين المنصوص عليهما في المادة السابقة ان يدخل مريضا دون ارادته المنشأة لمدة لا تجاوز ثمانية واربعين ساعة وذلك بناء على طلب كتابي يقدم من اي من الاشخاص التالية:
1 ـ احد اقارب المريض حتى الدرجة الثانية.
2 ـ احد المحققين او ضباط مخفر الشرطة.
3 ـ الاخصائي الاجتماعي او المعالج النفسي.
4 ـ قنصل الدولة التي ينتمي اليها المريض الاجنبي.
5 ـ احد متخصصي الطب النفسي من غير العاملين بتلك المنشأة ولا تربطه صلة قرابة بالمريض او مدير المنشأة حتى الدرجة الثانية.
6 ـ بناء على امر قضائي.
ويجب عرض الامر على النيابة العامة خلال فترة لا تجاوز 24 ساعة لاتخاذ ما يلزم.
ويجوز للطبيب النفسي المسؤول الغاء الدخول الالزامي قبل انتهاء المدة المشار اليها في الفقرة الاولى اذا انتفت مبرراته على ان يقوم بإبلاغ كل من النيابة العامة ومدير المنشأة والمجلس التنسيقي للصحة النفسية مع احاطة المريض والاهل علما بهذا القرار.
مادة 13:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول ان يمد فترة الدخول الالزامي المنصوص عليها في المادة السابقة الى مدة اقصاها 7 ايام وذلك اذا استمرت المبررات المنصوص عليها في المادة 11 من هذا القانون ولم يكن في الامكان الحصول على التقييم الطبي المستقل خلال الايام الثلاثة الاولى من الدخول الالزامي مع اخطار الجهات المشار اليها في المادة السابقة.
مادة 14:
لا يجوز ابقاء المريض النفسي الزاميا بإحدى منشآت الصحة النفسية لاكثر من اسبوع الا بعد اجراء تقييم نفسي طبي للمريض بواسطة اختصاصيين للطب النفسي مسجلين لدى وزارة الصحة، وفي حال عدم استيفاء هذه الاجراءات في المواعيد المحددة تنتهي حالة الدخول الالزامي للمريض، وتتحمل المنشأة ما قد ينجم عن ذلك من آثار.
مادة 15:
في غير الحالات العاجلة والتي يتعذر فيها احضار المريض بالوسائل العادية، يتعين على الاشخاص المذكورين بالمادة 12 من هذا القانون ابلاغ النيابة العامة لندب احد الاطباء النفسيين لفحص حالة المريض وتقرير ما اذا كانت حالته تستدعي الدخول الالزامي للمنشأة وعرض ذلك على النيابة العامة والتي لها ان تأمر بنقله الى احدى منشآت الصحة النفسية للعلاج اذا ما قرر الطبيب النفسي حاجة المريض لذلك، او نقله الى احدى المنشآت الخاصة اذا رغب المريض او ذويه في ذلك بناء على طلب يقدم للنيابة العامة، ويشترط في الطبيب النفسي الذي تنتدبه النيابة العامة ألا يمت بصلة قرابة للمريض حتى الدرجة الثالثة.
مادة 16:
يجوز في الحالات العاجلة التي لا تحتمل اتخاذ الاجراءات الواردة في المادة السابقة ابلاغ احدى منشآت الصحة النفسية المنصوص عليها في المادة 2 لفحص المريض وإدخاله العلاج على وجه السرعة على ان يعد تقرير عن الحالة خلال اربع وعشرين ساعة متضمنا التشخيص المبدئي والكيفية التي تم بها نقل المريض وادخاله، والاشخاص الذين قاموا بالنقل مع بيان اسباب حالة الاستعجال وذلك كله على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.
مادة 17:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول «على ألا يقل مستواه الوظيفي عن طبيب اختصاصي طب نفسي» ان يمد فترة الدخول الالزامي لمدة شهر بعد انتهاء مدة الاسبوع من الدخول الالزامي بناء على تقييم نفسي وموافقة النيابة العامة، وذلك بغرض استكمال التقييم او تطبيق اجراءات العلاج الالزامي وبعد ابلاغ اي من الاشخاص المنصوص عليهم في المادة 12 من هذا القانون، ويجوز مد هذه المدة حتى ثلاثة اشهر بناء على تقرير يتضمن تقييما لحالة المريض، والاسباب الداعية لاحتجازه بذات الشروط وموافقة النيابة العامة، فاذا اقتضت حالة المريض بقاءه بالمنشأة مدة اطول يكون المد بقرار من النيابة العامة لمدد لا تتجاوز ستة أشهر وذلك بعد اعادة تقييم حالة المريض طبقا للاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يجوز تجديدها الا بقرار من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
وفي جميع الاحوال يتعين اخطار النيابة العامة بذلك وموافاتها بالتقرير الذي يتم بناء عليه مد مدة استبقاء المريض بالمنشأة والقرارات الصادرة في هذا الشأن.
ويجوز للمريض النفسي او لمحاميه او لذويه التظلم من القرارات الصادرة في هذا الشأن الى النيابة العامة او المحكمة المختصة حسب الاحوال، وتنظم اللائحة التنفيذية احكام وقواعد هذا التظلم.
مادة 18:
اذا هرب المريض النفسي الخاضع لنظام الدخول او العلاج الالزامي وجب على ادارة المنشأة ابلاغ الشرطة والنيابة العامة لإعادته الى المنشأة لاستكمال اجراءات العلاج الالزامي.
مادة 19:
يجوز للطبيب النفسي في المنشأة انهاء حالة الدخول الالزامي او العلاج بناء على طلب احد اقرباء المريض حتى الدرجة الثانية او من يقوم على شؤونه قانونا وذلك اذا اصيب المريض بمرض جسماني ينذر بالموت، على ان يخطر بذلك ادارة منشأة الصحة النفسية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة ايام عمل.
مادة 20:
في حالة صدور حكم او امر قضائي او قرار من النيابة العامة بإيداع احد المتهمين بإحدى منشآت الصحة النفسية لفحصه يتم ندب لجنة متخصصة من وزارة الصحة لفحص حالة المودع النفسية والعقلية طبقا لمضمون القرار او الحكم، ويجب ابلاغ الجهة القضائية بتقرير عن الحالة النفسية والعقلية وذلك خلال المدة التي يحددها قرار الجهات القضائية ويجوز طلب مهلة اضافية واحدة اذا اقتضى الامر.
وفي جميع الأحوال لا يجوز انهاء الإيداع أو منح المريض اجازة للعلاج الا بعد الرجوع الى الجهة القضائية الآمرة بالايداع.
مادة 21:
يجوز للطبيب النفسي ومدير المنشأة في حالة اصابة المودع بأحد الامراض العضوية التصريح بخروجه بصحبة افراد الشرطة للعلاج بأحد المستشفيات المتخصصة وفي هذه الحالة تلتزم الشرطة بحراسته طوال فترة علاجه واعادته الى مكان الايداع.
مادة 22:
في حالة تمتع المريض بالقدرة العقلية على فهم وادراك الاجراءات والمعلومات المقدمة اليه واتخاذ قرار مبني على هذا الادراك والتعبير عنه تعبيرا صحيحا، يلتزم الطبيب النفسي المسؤول بعدم اعطاء أي علاج لمريض الدخول الارادي دون الحصول على موافقته المسبقة او بموافقة الولي او الوصي او بقرار من المحكمة كما يلتزم الطبيب النفسي بتسجيل الخطة العلاجية المقترحة واثبات موافقة المريض او عدم موافقته كتابة في الملف الطبي له، وتسجيل كل تدخل علاجي بملف المريض وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
مادة 23:
لا يجوز اعطاء المريض النفسي علاجا دوائيا او نفسيا او سلوكيا او كهربائيا او اي من العلاجات المستخدمة في الطب النفسي دون احاطته علما بذلك، وبطبيعة هذا العلاج والغرض منه والآثار التي قد تنجم عنه والبدائل العلاجية له، وذلك وفقا للقواعد والمعايير الطبية المتعارف عليها.
اذا امتنع مريض الدخول الالزامي عن تناول العلاج المقرر يحق للطبيب النفسي المسؤول إلزامه بالعلاج، على ان يستوفي الطبيب اجراءات العلاج الإلزامي قبل الشروع في ذلك، ويجب عليه مراجعة اجراءات العلاج الإلزامي كل شهر على الاكثر.
ويعاد النظر في تلك الاجراءات عند قيام الطبيب المعالج بإجراء اي تغيير جوهري في الخطة العلاجية المصرح بها، وإذا استمر العلاج الإلزامي اكثر من ثلاثة اشهر يتعين الحصول على تقييم طبي آخر مستقل، وذلك كله على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
مادة 24:
يجوز في حالة الضرورة العاجلة، اعطاء المريض النفسي العلاج دون الحصول على موافقته متى كان ذلك لازما لمنع حدوث تدهور وشيك للحالة النفسية او الجسدية للمريض من شأنها ان تعرض حياته وصحته او حياة وصحة الآخرين لخطر جسيم وشيك على الا تجاوز مدته اثنتين وسبعين ساعة وذلك طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
مادة 25:
لا يجوز اجراء العلاج الكهربائي اللازم لحالة المريض النفسي إلا تحت تأثير مخدر عام، ويتعين الحصول على موافقته على ذلك كتابة وبعد إحاطته علما بطبيعة هذا العلاج والغرض منه والآثار الجانبية التي قد تنجم عنه وبدائله العلاجية، فإذا رفض المريض هذا النوع من العلاج وكان لازما لحالته فرض عليه بعد اجراء تقييم طبي عن مدى استجابته لهذا العلاج وفقا للمادة 14.
مادة 26:
يجوز للطبيب النفسي المسؤول ان يصرح بإعطاء المرضى الخاضعين لقرارات الدخول والعلاج الإلزامي اجازات علاجية بالشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويستمر المريض في تلك الحالة خاضعا لقرارات الدخول والعلاج الإلزامي.
وفي حالة تخلف المريض الحاصل على إجازة علاجية عن الحضور الى المنشأة في نهاية المدة المحددة لإجازته تبلغ الشرطة عنه لإعادته مرة اخرى.
مادة 27:
يجوز بناء على موافقة الطبيب النفسي المعالج نقل المريض النفسي الخاضع للدخول او العلاج الإلزامي من منشأة الصحة النفسية الموجود بها الى مستشفى عام للعلاج وذلك اذا ما اصابه مرض عضوي ولم يتوافر له علاج بالمنشأة الموجود بها.
مادة 28:
يجوز تطبيق نظام الاوامر العلاجية اذا توافرت الشروط التالية:
1- ان تسمح حالة المريض باستمرار علاجه خارج المنشأة.
2- إذا كان من شأن توقف العلاج تدهور حالة المريض النفسي.
3- ألا تمثل حالة المريض خطرا جسيما على حياته او سلامة وحياة الآخرين.
4- ألا يكون للمريض تاريخ معروف بعدم الانتظام في تعاطي الادوية النفسية الموصوفة له على نحو ادى الى تكرار انتكاس حالته ودخوله وعلاجه الزاميا بإحدى منشآت الصحة النفسية.
وتحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات نظام الاوامر العلاجية.
مادة 29:
في حالة وفاة المريض النفسي الخاضع لإجراءات الدخول او العلاج الالزامي تلتزم ادارة المنشأة بإخطار ذوي المريض فور الوفاة، والنيابة العامة واللجنة الفرعية للصحة النفسية خلال اربع وعشرين ساعة من تاريخ الوفاة، فضلا عن ارسال تقرير مفصل الى لجنة الوفيات بوزارة الصحة.
مادة 30:
يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الصحة سلطة تفتيش منشآت الصحة النفسية وضبط المخالفات وفقا لأحكام هذا القانون وإحالتها للجهات المختصة.
مادة 31:
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من حجز او تسبب عمدا في حجز احد الاشخاص بصفته مصابا بأحد الامراض النفسية او العقلية في غير الامكنة او الاحوال المنصوص عليها في القانون.
مادة 32:
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تجاوز الف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين:
1- كل من مكن عمدا شخصا خاضعا لإجراءات الدخول او العلاج الالزامي من الهرب او ساعده عليه او اخفاه بنفسه او بواسطة غيره مع علمه بذلك.
2- كل من ابلغ احدى الجهات المختصة كذبا مع سوء القصد في حق احد الاشخاص بأنه مصاب بمرض نفسي مما نصت عليه احكام هذا القانون.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
