الرئيسية / محليات / استمرار صرف رواتب فلكية لموظفي هيئة مكافحة الفساد.. مرفوض

استمرار صرف رواتب فلكية لموظفي هيئة مكافحة الفساد.. مرفوض

استنكر رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان ماقامت به الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة من الالتفاف على حكم المحكمة الدستورية القاضي بإلغاء مرسوم إنشاء هيئة مكافحة الفساد وإهدار قيمته وحجيته من خلال إرجاع ذات الموظفين إلى الهيئة وكأنهم على رأس أعمالهم إلى جانب منحهم جميع الامتيازات الوظيفية.

وقال الوردان في بيان صادر عن النقابة إن هذا القرار يعد هدرا للمال العام وتعديا على حرمته وعلى المبادئ الدستورية التي نصت على العدل والمساواة بين المواطنيين، مبينا أن صرف الرواتب لموظفي الهيئة بأي صفة من قبل مجلس الوزراء على سند إنشاء قانون جديد للهيئة هو أمر يتعارض مع دولة المؤسسات التي فصلت بين السلطات ومنعت تعارضها ومنحت لكل منها اختصاصها.

وأضاف الوردان: كان الأحرى بالحكومة أن تحترم حكم المحكمة الدستورية وأن تنتظر صدور قانون من مجلس الأمة ومن ثم اصدار اللائحة التنفيذية له وبعد تشكيل مجلس إدارة جديد وتترك الفرصة لكافة المواطنين للتقدم للعمل بهذه الهيئة وفق الضوابط التي حددها قانون ونظام الخدمة وخصوصا أن الهيئة الملغاة قد شابها الكثير من الأخطاء في التعيينات التي لم تبنى على أسس سليمة بل كانت بسبب الواسطة والمحسوبية لاسيما مع الانتقادات الكثيرة التي وجهت لها، فكان من الواجب عدم إرجاعها ومحاولة إرجاع ذات الموظفين.

وتابع: إن فرض هؤلاء الموظفين على الهيئة المزمع إنشاؤها فيه اعتداء على مبدأ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص الدستورية لاسيما مع الانتقادات والطعون القضائية التي وجهت للتعيينات القديمة فكان الواجب على مجلس الوزراء أن يحترم القانون وحكم المحكمة الدستورية وعدم التسرع بصرف أموال الدولة والتعدي عليها تحت أي ضغط كان، فالحكم صريح الدلالة بإلغاء الهيئة وبالتالي عودة جميع الموظفين إلى وظائفهم السابقة.

وأكمل: إن هذا التصرف سيفتح باب الطعون القضائية على مصراعيها وسوف تكون الحكومة في حال لا تحسد عليه، ونحن نستغرب من صمت المطالبين باحترام القضاء وأحكامه في هذا الموضوع، فأحكام الدستورية حلت مجلس أمة منتخب وتم احترام الحكم باعتباره صادرا من أعلى جهة قضائية فكيف لا يتم احترام أحكامها بشأن الهيئة.

وطالب الوردان الحكومة بالتريث باصدار القانون حتى لا يسقط في المحاكم وتدخل البلد في دوامة جديدة من الأخطاء المتكررة، معربا عن قناعة الكثير من المواطنين من عدم أهمية تلك الهيئة سوى هدر المال العام وتنفيع البعض برواتب فلكية وخيالية تصل إلى ١٥ ألف دينار شهريا، في وقت بدأت فيه الحكومة بإطلاق التصاريح المتكررة والتلويح برفع الأسعار بعض السلع والمشتقات بسبب انخفاض أسعار النفط ووجود العجز في الميزانية.

وزاد: لقد اتجهت الحكومة إلى التضيق على المواطنين بالتلويح برفع قيمة الخدمات من كهرباء وبنزين ودعت المواطنين إلى التقشف والترشيد، في حين أن تصرفها بإرجاع مثل تلك الهيئات المكلفة يتناقض مع ما تتبناه من إيقاف لهدر المال العام، فالعجب لماذا تبحث الحكومة عما يحرجها أمام الناس ويضعف كل إجراءاتها لمعالجة الهدر.وانتهى الوردان في بيانه إلى دعوة نقابة القانونيين، المحامين إلى تحريك الدعوى الجزائية ضد كل من يتعدى على المال العام وفقا لقانون حماية الأموال.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*