الرئيسية / محليات / الصبيح: لن يبقى أي فرع مخالف للجمعيات الخيرية

الصبيح: لن يبقى أي فرع مخالف للجمعيات الخيرية

اعلنت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان الوزارة باشرت عملية إغلاق افرع اللجان المخالفة التابعة الجمعيات الخيرية بعد انتهاء المدة الممنوحة للجمعيات للإغلاق الذات وذلك منذ بداية الشهر الجاري ، كاشفة في الوقت نفسه ان هناك جمعيات خيرية اغلقت افرعها المخالفة بشكل كامل ، وبعضها بنسبة 60% ، واخري بنسبة 40% فقط.

واوضحت الصبيح في تصريح صحفي علي هامش حفل افتتاح الملتقي التعاوني الخليجي الثالث والذي انطلقت فعالياته اليوم في قاعة سلوي الصباح تحت شعار “التعاونيات في ظل اقتصاد السوق وآلياته” ان الوزارة قامت بمخاطبة الجهات المعنية ممثلة بلدية الكويت الذي من خلالها ووفق القانون يمنع فتح اللجان في السكن الخاص ، واضافت انهم عقدوا يوم امس الاول اجتماعا مع وزارة الداخلية لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحق الافرع المخالفة والتي تتعامل معها الوزارة حاليا والتي تمثل نسبة 40% من اجمالي الافرع المخالفة المتبقية ، مؤكدة في الوقت نفسه ان الوزارة ستقوم باغلاق جميع الافرع المخالفة ولن تكون هناك اي استثناءات.

وبالعودة الي اجواء المناسبة ، اشارت الصبيح أن الملتقى التعاوني الخليجي يقام للمرة الثالثة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويقام للمرة الثانية في دولة الكويت يأتي استمرارا للنهج الذي اتبعته دول مجلس التعاون في بلورة الاهداف والغايات المشتركة مما يترتب عليه اثراء وتنوع وتجدد مستمر في تجربة العمل الخليجي المشترك على كافة الاصعدة ، مضيفة ” لا شك ان الملتقى سيحقق العديد من اهدافه الموضوعة فيما يتعلق بمعرفة التحديات التي يفرضها اقتصاد السوق في ظل المنافسات الشديدة والمتنوعة التي يشهدها في دول مجلس التعاون وسيرصد المتطلبات القانونية لتنظيم التعاونيات ومستقبلها في ظل التحولات الاقتصادية وآليات السوق الجديدة في دول مجلس التعاون.

ووصفت الصبيح جدول اعمال الملتقى بالحافل بالموضوعات المتعلقة بدور التعاونيات في ظل اقتصاديات السوق وتحديات العمل التعاوني وتقييم آداء التعاونيات في دول مجلس التعاون الخليجي والعلاقة بين الدولة والتعاونيات ، واضافت انه سيتم عرض تجارب الدول الاعضاء ومناقشة الخيارات المقترحة لصيغ التعاونيات الخليجية المشتركة بما يتناسب مع قوانين دول مجلس التعاون ، معربة في الوقت نفسه عن املها ان يخرج الملتقي بتوصيات قابلة للتطبيق بما يحقق طموحات المواطنين في الارتقاء بالعمل التعاوني وتطوير آدائه لتحقيق خدمات افضل لمساهميه وتعزيز الشراكة التعاونية بين دولنا بما يحافظ على الريادة في هذا العمل المميز والذي يعد نموذجا يحتذى به.

وتري ان انعقاد هذا الملتقي للمرة الثانية في دولة الكويت يؤكد على أهمية نقل التجارب التعاونية بين دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا وان الكويت لها باع طويل في مجال التعاونيات وهي المتصدرة في إنشاء تعاونيات في كل منطقة الخليج ، مضيفة ” هناك قانون خاص للعمل التعاوني وقرارات منظمة للعمل التعاوني وهناك اتحاد تعاونيات وهذا أثراء لكل دول مجلس التعاون لنقل التجارب فيما بينهما “.

ومن جانبه ، اكد مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عقيل احمد الجاسم ان العمل التعاوني يحتل مكانة في استراتيجيات وبرامج دول مجلس التعاون علي مختلف المستويات الرسمية والاهلية والخاصة ، وذلك انطلاقا من القناعة الخليجية المشتركة بان التعاونيات هي احدي اهم الخيارات الاستراتيجية لضمان اقتصاد اجتماعي يعتمد علي مشاركة فاعلة لابناء مجتمعاتنا الخليجية ، مشددا في الوقت نفسه علي ضرورة السعي نحو تطبيق مفاهيم تعتمد علي الثقة والمصداقية في المجال التعاوني وخصوصا واننا نعيش في زمن العولمة بالاضافة الي التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.

وتابع في نفس السياق : ان تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للجمعيات التعاونية التي يحتم قيامنا بدور مهم في ايجاد التوازن بين ألية وحركة السوق من جهة وتحقيق مصالح افراد المجتمع من جهة آخري ، وذلك بكل جدية وواقعية بما يعكس شفافية العمل التعاوني ودوره الاقتصادي في تحقيق عدالة التنمية المستدامة وديمقراطيتها المجتمعية القائمة علي مشاركة انتاجية فاعلة للمواطنين في بناء المجتمع ونهضته.

وقال ان تعزيز دور الحركة التعاونية في خدمة وتنمية دول مجلس التعاون يعد مطلبا حيويا يستند علي ماتتيحه الحركة التعاونية بمنطلقاتها وتراثها الانساني من وسائل قادرة علي تنظيم الجماعة وتوحيد جهود المواطنين الذاتية وتجميع طاقاتهم من اجل خلق مجتمعا متطورا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وذلك بشكل عميق في ظل العولمة واستحقاقاتها من الخصخصة ، بالاضافة الي اعادة الهيكلة الاقتصادية والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني في بناء الدولة الحديثة ، مضيفا ” اصبحت هذه هي المهمة المركزية التي ينبغي ان تتكاتف جميع الجهود في ترجمتها فكرا وممارسة من قبل الافراد والمؤسسات في مجل حياة المجتمع العربي الخليجي ضمن اطر وقرارات قانونية وهيكلية”.

واشار الجاسم ان مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل بدول مجلس التعاون الخليجي قد تنبه لهذا الامر ، حيث اصدر قراره باعتماد مشروع قانون استرشادي موحد للتعاونيات يسهم في توحيد السياسات التعاونية في جميع دول المجلس ، لافتا ان هذه المشروع يتأسس علي قيم عديده من اهمها مواصلة الدعم الرسمي للتعغاونيات وازالة كافة المعوقات التي تعترض عملها.

ان دولة الكويت اثبتت ريادتها في شتي المجالات والميادين الاجتماعية ، واضاف ان ذلك تجلي بالدور الذي وصفه بـ “الكبير” الذي لعبه اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في بناء مستشفي للقلب وتجهيزه وفق احدث اساليب العلاج بشهادة الجميع في الداخل والخارج .
واضاف نحن علي ثقه بان نتائج وتوصيات هذا الملتقي ستكون محل اهتمام كبير لدي وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل في دورتهم الوزارية القادمة والمقرر ان تستضيفها المملكة العربية السعودية في العاصمة الرياض خلال النصف الثاني من العام الجاري والتي ستكون حتما قراراتها داعمة لنهضة العمل التعاوني في دول مجلس التعاون ، لافتا ان الاتحاد التعاوني والذي يتخذ من جنيف مقرا له تقدم بطلب للمشاركة في هذا الملتقي الذي يعقد كل سنتين في احدي دول المجلس باعتباره حدث هام وجد صدي طيبا علي المستوي الدولي.

ومن جهته ، اشار رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الدكتور سعد الشبو ان الملتقى سوف يسلط الضوء على دور التعاونيات في ظل اقتصاد السوق وتحديات العمل التعاوني في بيئة شديدة المنافسة وتقييم اداء التعاونيات في دول مجلس التعاون الخليجي واهمية دعم الدولة للتعاونيات ، مستعرضا دور التعاونيات في الكويت منذ إشهارها موضح ان دور الاتحاد في العمل على تحقيق أهداف العمل التعاوني وتوفير السلع الضرورية للمستهلك تحت علامة التعاون من مصادر محلية وخارجية عن طريق الشراء الجماعي بأسعار مخفضة.

ومن جانبه ، اكد رئيس مجلس ادارة جمعية النحالين التعانية في منطقة الباحة في المملكة العربية السعودية الدكتور احمد الغامدي في الكلمة التي القائها نيابة عن المكرمين ان العمل التعاوني يمثل ركيزة للنشاط الاهلي الاجتماعي ، لانه يدعم جهود الدول ووزارات الشؤون الاجتماعية في مجالات التنمية الشاملة ، والذي قد يكون اكثر نفعا وقربا من المحتاجين والمعوزين وذوي الدخل المحدود بصفته عملا يرتبط مباشرة بحاجاتهم ويسعي الي تلبيتها باقصر الطرق ، واضاف ان العمل يمثل تجسيدا لروح الاخوة والاسرة الخليجية والاسلامية الواحدة ويدعم مبدأ التكافل والتآزر الاجتماعي مما يسعد لبناء المجتمع ، معتبرا في الوقت نفسه ان العمل التعاوني هو من الاعمال التي تحمي من الجشع الاقتصاي والمالي ، ويساند جميع فئات المجتمع بما يقدمه من خدمات ومنتجات والذي يخفف من معاناتهم ويقضي حاجاتهم .

واشار ان تكريم رواد العمل التعاوني في منطقة الخليج يعد مبادرة نبيلة جديرة باعتزاز كل خليجي ، ليشمل كل من يعمل في المجال التعاوني في اي مكان واذا يشعر الانسان بان مايؤديه من العمل التعاوني يحظي بالتكريم ما يجعل له اثرا كبيرا في النفوس ويمثل دعوة وتحفيزا للجميع وخاصة القادرين منهم لكي ينحرطوا في مجالات العمل التعاوني والاعمال الاجتماعية والانسانية ، مضيفا ان هذا التكريم يدل علي اهتمام دولنا وقياداتها الحكيمة بابنائها الاوفياء الذين ينخرطون في العمل التعاوني طوعا وحبا للخير ولخدمة مجتمعاتهم؟

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*