«إذا تزوجتُ فسأعتزل التمثيل على الفور»!
قرار جريء تعتزم الفنانة الشابة رونق اتخاذه، عندما يأتيها ما تسميه «القسمة والنصيب»، موضحةً: «النصيب الذي أقصده هو الزواج التقليدي، فأنا أفضِّله على أن يأتي الزواج نتيجةً لعلاقات عاطفية تسبقه»، مُنكرةً «وجود الحب في هذه الأيام، بعدما صار عُملةً نادرة»!
«الراي» تحدثت إلى رونق، العائدة إلى الساحة الفنية، بعد غيبةٍ امتدت عامين «لظروف صحية تارةً، وكثرة السفر وعدم وجود الدور المناسب تارة أخرى» (وفقاً لقولها)، فكشفت عن إشاعات الاعتزال التي لاحقتها بسبب الغياب، نافيةً في الوقت ذاته أن تفسر الأمر بأنه سوء نية، ومرجعةً إياه إلى «مجرد غلطة من أحد الصحافيين»!
رونق شكت من تعرضها للخيانة على يد بعض صديقاتها اللاتي كانت تظنهن مثل أخواتها، معربةً (على صعيد الفن) عن استيائها من ظاهرة «الغروبات» التي تقول إنها استشرت في الساحة، متابعةً: «هذه الظاهرة أدت إلى حرماني من المساحة الدرامية التي تليق بي، ومسيرتي الفنية التي تبلغ حالياً عامها العاشر»، ومعقبةً: «لكنني لن (أطبطب) على أحد لكي أحصل على دور»!
وتطرَّقت إلى أنها فرغت من تصوير دورها في مسلسل «قلوب لا تتوب»، وانتقلت قبل أيام للبدء في تجسيد مشاهدها في «سداسية» درامية تحمل عنوان «حين أراك».
وعرَّجت رونق على نقاط أخرى تشغلها في الحياة والفن… والتفاصيل تأتي في هذه السطور:
• في البداية، أين أنت من الساحة الفنية؟ ولماذا كل هذا الغياب؟ ـ الحقيقة أنني توقفت مدةً تقارب العامين، إلى حد أن البعض ردد أنني اعتزلت، وبالطبع لم يكن هذا الخبر هو الصواب، بل توقفتُ إثر خضوعي لظروف صحية، إذ بينما كنتُ أشارك في تصوير مشاهدي ضمن مسلسل «أنين»، تعرضت لجلطة في القدم، وكجزء من العلاج منعني الطبيب من العمل لمدة عام كامل، وفي العام التالي عُرض عليَّ عملان، ولكنني لم أشعر بأن الشخصيتين اللتين كانت ستسند إليّ مهمة تجسيدهما الشخصيات تتوافقان مع رؤيتي الفنية، لما فيهما من تكرار وتشابه بالنسبة إليّ على الأقل، بالإضافة إلى أنني كنتُ كثيرة السفر خارج الكويت، ومن ثم ابتعدتُ عن مجال العمل.
• بالمناسبة، من المستفيد من إطلاق إشاعة أنك اعتزلتِ الفن؟ ـ كلا، لم يكن هناك أي سوء نية في الأمر، بل كان خطأً من أحد الصحافيين، وليس وراءه أي غرض، وبعدها صرَّحتُ بأنني لم أترك الفن، ولم أعتزل، ولكن البعض ردد أنني تزوجتُ، وتوقفت عن العمل في الفن، وهذه كلها كانت مقولات عارية عن الصحة.
• لكن ماذا حدث بعد غيبة العامين؟ ـ الآن انتهيتُ من تصوير مسلسل «قلوب لا تتوب»، من تأليف محمد النشمي، وإخراج مناف عبدال، وبدأتُ في تصوير المشاهد الخاصة بي في مسلسل جديد يحمل عنوان «حين أراك»، وهو عمل درامي سداسي، مع المخرج عبد الله التركماني.
• على رغم كل ما قدمتِه من أعمال، يظل مساحة حضورك ضيقةً في هذه الأعمال، وتفتقر إلى العمق… لماذا؟ ـ أنا معك في هذا الأمر، لكن المشكلة تنبع من أن الوسط الفني أصبحت تنتشر فيه ظاهرة الـ «غروبات»، وهو ما يؤدي إلى توزيع الأدوار وفقاً للعلاقات، وأنا شخصياً تُعرَض عليّ أعمال درامية عدة، ولا أكاد أبدأ في قراءته والتجهيز له، حتى يأتيني خبر أن هناك من حلَّت مكاني في المسلسل، ولا أعرف لماذا! ولكنني دائماً أقول: «يمكن خير، لأنه إذا كان مكتوباً لي أن أشارك في عمل معين فسيحدث»، ولم أحزن في يوم ما على عمل لم أشارك فيه، وعلى رغم أن أدواري معظمها لا تزال بسيطة، فإنني راضية ومقتنعة بما قدمتُه حتى الآن، لأنها كانت مؤثرة في الناس، والدليل أنني كثيراً ما أتعرض لردة فعل عنيفة من الجمهور أتلقى خلالها ألفاظاً مسيئةً لي، احتجاجاً على بعض أدواري القاسية أو الشريرة، لأن بعض المشاهدين لا يدركون أن هذا مجرد تمثيل، ويظنون أن هذه هي شخصيتي الحقيقية، وهذا يدل على أنني أصل إلى الجمهور وأُقنعه من خلال هذه الأعمال، خصوصاً إذا كانت الشخصية الدرامية تزاول الشر أو الكراهية!
• هل أزعجكِ تأخرُّكِ عن بعض من جاء بعدك إلى الساحة الفنية؟ ـ إطلاقاً، لم يزعجني شيء من هذا، لأنني لا أحب «الطبطبة» على هذا أو ذاك، كي أصل إلى ما أريد، أو أحصل على دور، على رغم انني أعمل في الساحة منذ العام 2006.
• هل عملُكِ في الفن كان له تأثير في أمور حياتك وارتباطك العاطفي؟ ـ لا بالعكس، لأن من يريدني سيريدني بشخصيتي وذاتي وأفكاري، كما أن امتهاني التمثيل لا يعني أنني لستُ إنسانةً جيدةً، لأن القضية مرهونةٌ بالتربية والأخلاق، وأما الزواج نفسه فهو مسألة «قسمة ونصيب»، وبالمناسبة أنا لا أفكر في الزواج حالياً.
• لماذا التأجيل، ألا تفكرين في الاستقرار؟ ـ (تضحك): لا تظن أنني «كارهة الرجالة»… أنا فقط أقول «تو الناس»!
• هل صُدمتْ رونق في عواطفها، ولذلك تحاولين الابتعاد عن الحب؟ ـ لم أُصدَم، ولكن طبيعة الحياة تجعل أي إنسان عاقل يفكر بعض الوقت قبل الإقدام على أي تجربة من هذا النوع، فليست هناك فتاة لا تريد الزواج، أو لا تبحث عن الاستقرار في بيت المستقبل. وأنا شخصياً إذا تزوجتُ فسأعتزل فوراً، وسأبتعد عن الساحة الفنية، كي أعطي بيتي كل ما أستطيع من طاقة.
•… حتى لو تزوجتِ فناناً؟ ـ حينئذٍ، ربما تتغير وجهة النظر، إذا ارتضى الزوج بقائي في الساحة الفنية.
• هل عاشت رونق قصة حب من قبل؟ ـ ليس هناك حب في هذا الزمن، بل أصبح عملة نادرة في تقديري، مجرد كلام على ورق، فالحب هو حب الأولاد وحب الأهل وحب الزوج، أما العلاقات العاطفية التي تسبق الزواج فهي – مع الأسف – فاشلة.
• هذا يعني أنكِ تحبِّذين الزواج التقليدي؟ ـ نعم بالطبع، بل إنني أفضل هذا النوع من الزواج على الزواج الذي ينتج عن علاقة حب سابقة، ويُبنَى عليها!
• من أصدقائك في الوسط الفني؟ ـ أنا بطبيعتي ليس لدي ميل إلى الاحتكاك بالناس، بل إنني أفضل الانطواء على نفسي بعض الشيء، لكن هذا لا ينفي أنني أُكن للجميع كل الحب والتقدير.
• ما الشخصية التي تقدمينها في مسلسل «قلوب لا تتوب»؟ ـ أجسد شخصية صديقة الفنانة ملاك التي تحب شخصاً، لكن حبيبها هذا زائغ العينين، ويحاول أن يقيم علاقةً معي من خلف ظهرها، لكنني أكشف خيانته لصديقتي ملاك يوم زواجها به، وتستمر الأحداث التي أتمنى أن يستمتع بها الجمهور عند عرض المسلسل.
• هل تعرَّضتِ للخيانة «الحقيقية» في واقع الحياة؟ ـ من الناحية العاطفية لم يحدث، ولكنني مع الأسف تعرَّضت له من بعض الصديقات اللواتي كنت أحسبهن أخواتٍ لي، فأظهرن لي النقيض تماماً
جريدة الحقيقة الإلكترونية
