الرئيسية / محليات / موظفون بالسكنية حولوا 5 ملايين دينار بدل إيجار لحساباتهم البنكية

موظفون بالسكنية حولوا 5 ملايين دينار بدل إيجار لحساباتهم البنكية

كشفت مصادر لـ «الشاهد» عن قيام بعض موظفي ادارة بدل الايجار في المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتغيير بيانات بعض المواطنين ما ادى الى صرف بدل ايجار بقيمة 5 ملايين دينار دون وجه حق.

وقالت المصادر ان ديوان المحاسبة اكد على وجود ضعف في نظم الرقابة على اداء عمل بعض ادارات المؤسسة ووجود الكثير من الثغرات ونقاط الخلل في الصلاحيات والمهام التي تم استغلالها من قبل بعض موظفي المؤسسة لتحقيق منافع شخصية، حيث قام بعض موظفي المؤسسة في الاقسام التابعة لادارة بدل الايجار بالتواطؤ واستغلال الصلاحيات الممنوحة لهم لتحقيق منافع شخصية عن طريق صرف بدل ايجار من دون وجه حق لحساباتهم الشخصية منذ عام 2006 حتى فبراير 2014، وتمثل ذلك في اعادة فتح ملفات ملغاة لبعض المواطنين غير المستحقين لبدل الايجار وتزوير في ?واريخ استلام القسائم السكنية والحسابات البنكية.

وذكر ديوان المحاسبة ان هناك اعمالا وصلاحيات ممنوحة للموظفين في مختلف اقسام الادارة غير معتمدة ومدرجة في القرار الاداري رقم «437» لسنة 2014، حيث اتضح ان الاختصاصات والصلاحيات غير المحدودة الممنوحة لقسم التنفيذ ادت الى صرف بدل ايجار لمواطنين ليس لديهم سكن ولم يتقدموا بطلب بدل ايجار، واعادة صرف بدل ايجار لحالات تم ايقافها وتغيير في الحسابات البنكية واعادة صرف بدل ايجار للقسائم، ما ادى بشكل مباشر وغير مباشر الى تسهيل عملية «الاختلاس»، كما تبين عدم وجود فصل في المهام حيث يقوم رئيس القسم بنفس اعمال الموظفين واعت?ادها في آن واحد.

وطالب الديوان بضرورة تحديد صلاحيات موظفي اقسام ادارة بدل الايجار حسب الاعمال الفعلية والاخذ بالاعتبار اهمية فصل مهام الموظفين لتفادي حدوث تداخل في الاعمال وتقييد كل موظف بصلاحيات محدودة لتسهيل معرفة الخلل ومحاسبة المخطئين.

وافادت المؤسسة بأنه صدر القرار الوزاري رقم «33» لسنة 2015 المؤرخ في 24/8/2015 بعد موافقة مجلس ادارة المؤسسة بجلسته رقم «5» بتاريخ 29/7/2015 بنقل تبعية ادارة بدل الايجار من قطاع الطلبات والتخصيص الى قطاع الشؤون المالية وبتحديد الوحدات التابعة لهذه الادارة مع اجراء الكثير من التعديلات الجوهرية على اقسامها الحالية واختصاصات كل منها بحسبان ان عملها ذو طابع مالي في غالبيته.

كما اصدر المدير العام القرار رقم «1501» لسنة 2015 المؤرخ 25/8/2015 بإنشاء قسم جديد يلحق بادارة الطلبات والبحوث التابعة لقطاع الطلبات والتخصيص يضطلع بالأعمال ذات الطابع الاجتماعي المتعلقة بطلب الرعاية السكنية الذي يصرف على اساسه بدل الايجار وعليه يتضح ان ما اتخذته المؤسسة من قرارات واجراءات ادى الى تلافي ملاحظات الديوان.

وعقب الديوان مؤكدا على ملاحظته ومثمنا للقرارات التي تم اصدارها في هذا الشأن مع ضرورة متابعتها لتحقيق الرقابة والضبط المنشود على هذه الاعمال.

وقال ديوان المحاسبة حسب المصادر ان هناك خللا في ادارة نظم المعلومات حيث ان النظام الالي المستخدم لا يرتقي لحجم الاعمال في المؤسسة وحساسيتها، ما ادى الى غياب الربط الآلي بين الادارات وتمثل ذلك بعدم الغاء صلاحيات احدى الموظفات عند انتقالها من قسم الى قسم ولم يتم منحها الصلاحيات الجديدة المتوقعة الا بعد مرور سنة على ممارسة أعمالها الرسمية، ومن ناحية اخرى لم يتم الغاء صلاحياتها السابقة الخاصة، ما ادى الى عدم فصل المهام لديها بالاضافة الى قيامها فعليا بمهام تتعارض مع المسمى الوظيفي وتم استغلال هذا الخلل في عملي? «الاختلاس» وعدم ربط البيانات الخاصة بالمواطنين طالبي بدل الايجار بين ادارات المؤسسة، حيث تعمل كل ادارة كوحدة منفصلة، ما ترتب عليه غياب الكثير من المعلومات الرئيسية كتاريخ استحقاق البدل، وتاريخ فتح الملف، واغلاقه وغيرها من البيانات التي عرقلت عملية المراجعة والتدقيق على الملفات الآلية من قبل قسم المراجعة.

وطلب الديوان ضرورة تفعيل وإصلاح القصور في عملية الربط والتواصل بين ادارات المؤسسة المختلفة من ناحية، وبين أقسام الادارة الواحدة من ناحية أخرى، وفصل الصلاحيات والمهام وإعطاء كل موظف صلاحيات محددة لأداء دوره المناط به حسب التوصيف الوظيفي المعتمد، كما انه من الضروري تعديل النظام الآلي الخاص بملفات بدل الإيجار، من حيث عدم حجب وتوفير المعلومات التاريخية والخاصة بكل ملف عن أي موظف مع عدم منح صلاحية تغييرها الا للموظف المخول بعد أخذ الموافقات اللازمة، حتى تسهل عملية المراجعة والتدقيق عليها قبل الصرف، وبضرورة تعدي? النظام الآلي الحالي بحيث يقوم بتجديد صلاحيات كل موظف وتحديثها بناء على أي مستجدات تطرأ على مسماه الوظيفي تلقائياً دون الحاجة الى كتب متبادلة بين الادارات.

وأفادت المؤسسة بأنها بالفعل أتمت عملية الربط والتواصل وذلك من خلال نظام آلي متكامل يربط الادارات المعنية بنظام الرعاية السكنية، ويتم معالجة أي خلل يظهر في العملية أولا بأول، وصدر القرار الاداري رقم 496 المؤرخ 26/3/2015 بشأن بعض الإجراءات وميكنتها على نحو صحيح وتم انشاء نظام آلي للدورة المستندية تم تطبيقه اعتباراً من 1/8/2015، وأوردت المؤسسة تفاصيل الإجراءات التي قام بها مركز المعلومات.

وعقب الديوان مؤكداً على ملاحظته، وبأنه لو تمت معالجة أي خلل يظهر في العملية أولاً بأول على نحو ما أشار اليه الرد لأمكن التغلب على أوجه القصور وتجنب المشاكل والتجاوزات وبضرورة المتابعة المستمرة للتأكد من سلامة وفعالية تلك الأنظمة والإجراءات المتخذة بشأنها.

وأكد ديوان المحاسبة على خلو القرار الوزاري لقسم مراجعة بدل الايجار من بعض المهام الضرورية وعدم تحديث بيانات المواطنين المنتفعين منذ عام 2006، حيث خلا القرار الوزاري لقسم مراجعة بدل الايجار من بند خاص بالقيام بالمراجعة الدورية الشاملة على بيانات بدل الايجار، حيث تنحصر المراجعة فقط على الحالات الجديدة أو عند حدوث أي تغيير بالحالة، ما أتاح الفرصة لبعض موظفي الادارة لتغيير البيانات واستغلالها لتحقيق مصالح شخصية، وعدم تحديث بيانات المواطنين المنتفعين منذ عام 2006، للتأكد من بيانات بدل الايجار، حتى لا تكون ثغرة ?تم استغلالها للتلاعب بها، وتجدر الاشارة بأنه تم صرف بدل ايجار دون وجه حق بلغ 5 ملايين دينار حتى السنة المالية 2014 – 2015.

وطلب الديوان ضرورة وضع نظام يكفل إحكام الرقابة الدقيقة الشاملة على صرف بدل الايجار وتحديث ومراجعة البيانات بشكل دوري والعمل على الاسراع في تحصيل مبالغ بدل الايجار التي صرفت دون وجه حق والبت باتخاذ إجراءات فعلية بهذا الشأن.

وأفادت المؤسسة بأن القرار رقم 1836 لسنة 2014 المؤرخ 10/12/2014 صدر بتشكيل فريق كلف بإعادة النظر في الهيكل التنظيمي لإدارة بدل الايجار ودراسة الدورة المستندية لصرف هذا البدل، وانتهى الى العديد من التوصيات التي تمخض عنها صدور القرار الوزاري رقم 17 لسنة 2015 في شأن بدل الايجار، كما صدر القرار رقم 496 لسنة 2015 المؤرخ 26/5/2015 في شأن إجراءات صرف بدل الايجار بوضع تلك التوصيات موضع التنفيذ والذي قرر التدقيق الدوري والمستمر كل ستة أشهر على بيانات المستفيدين ببدل الايجار مع الجهات المعنية داخل المؤسسة وخارجها، عل? ان يتم ذلك آليا بالتنسيق مع الجهات والقطاعات والإدارات ذات الاختصاص.

وعقب الديوان مؤكداً على ملاحظاته مع ضرورة تفعيل هذه القرارات وتزويد الديوان بما يستجد من عمليات التحديث والتقارير الدورية الخاصة بعمليات التدقيق.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*