«أليس في بلاد الأقزام» هذه المرة! هكذا كانت رؤية مجموعة من الفنانين الشباب، الذين جمعهم الحب والصداقة والفن والعلاقات الإنسانية ويريدون أن يقدموا نموذجاً جديداً ومختلفاً في صناعة الفن
العمل عبارة عن مسرحية جديدة تُعرض على مسرح العدان بدءاً من 12 يناير الجاري، ورسالتها تشبه إلى حد كبير رسالة الشباب، وهي حقق حلمك وطموحك بأفكارك أنت. فقد حلم الشباب العاملون في المسرحية بأن يقدموا كل ما يتمنون من أعمال من خلال «غروب» فني معلن للجميع، فهم يوزعون الأدوار على بعضهم البعض سواء في الإخراج أم التمثيل أم التأليف وحتى الموسيقى والغناء والأمور الفنية الأخرى، بل ويتبادلون المواقع في كل عمل. فمن هو مخرج هذا العمل، قد يكون مساعد مخرج في العمل المقبل، والجميع متحمسون، متآلفون، لا يفكرون كيف يربحون من أعمالهم، بل ما يشغلهم كيف تصل رسالتهم إلى الجمهور وكيف يتعرف الناس عليهم من خلال أفكارهم، والدليل أنهم مغامرون يقدمون عرضاً مسرحياً في هذه الأيام بعيداً عن المواسم المضمونة ولا يبالون في تجربتهم المسرحية الأولى، لأن ما يشغلهم هو الحلم وكيف يبدأون أول خطوة في تحقيقه. أبطال مسرحية «أليس في بلاد الأقزام» هم الممثلون والمنتجون، جاسم عباس، محمد الشعيبي، بدر الشعيبي، محمد المسلم، ناصر عباس، شيخة العسلاوي، لولوة الملا، فهد الصالح، حسين المسلم، رهف العنزي، محمد عباس، هجرس اليحيوح، عبدالله الخضر، بالإضافة إلى الممثل مخرج العرض عبدالله عباس وعثمان الشطي مؤلف المسرحية حضرت البروفة الأولى للمسرحية والتقت أبطالها على مسرح العدان.
الفنان عبدالله عباس اعتبر أن العمل في مجمله لا يعتمد على الصراع التقليدي في الأعمال المسرحية وهو صراع بين الخير والشر، ولكن يدور من خلال حكاية جديدة تماماً تكمن في أن كل إنسان في داخله شرور، لكن كيف يبدل هذا الشر ويغيّر فكره من الحقد على نجاحات الآخرين إلى التفكير في كيفية أن ينجح هو الآخر؟!… مشيراً إلى أن العرض يتحدث عن أبعاد سلوكية وتربوية مهمة، من بينها كيفية توظيف اللغة العربية بشكل جيد في الحوار والعمل.
وقال إن فكرة المسرحية الرئيسية تدور حول مدينة للأقزام ومنطقة أخرى فيها الكثير من الناس الذين يفكرون ويحققون نجاحات كبيرة ومهمة، ويسعى كل منهم إلى تحقيق حلمه، فهناك عازف الموسيقى ونجم مسرح العرائس والممثل وغيره من الطامحين والحالمين الذين يسعون إلى تحقيق كل أمنياتهم، في الوقت الذي يحقد عليهم ويفكر لهم بسوء قاطنو مدينة الأقزام، لافتاً إلى أن من أهم تفاصيل العرض كيفية تحقيق طموحك بأفكارك الجديدة ولا تنظر دائماً لأفكار الناجحين.
بينما شدد بطل المسرحية المشرف العام عليها الفنان محمد المسلم على أن فلسفة تحقيق الطموح والحلم في هذه المسرحية بدأت منذ التفكير فيها لدى كل العاملين، وانعكس ذلك على فكرة العمل، وهي أن الحلم لا يتحقق على الإطلاق إلا إذا عملت فيه بضمير وبحب حقيقي وأن تكون مؤمناً بالنجاح حتى لو فشلت، منوهاً إلى أن العرض يبعث برسالة حب وسلام اجتماعي مهمة، وهي لا تنظر إلى غيرك كثيراً حتى لا تتقهقر، لأنه نجح بأفكاره هو وعليك أن تأتي بأفكارك أنت الآخر حتى تنجح، بل وتحب الخير له كما تحبه لنفسك.
وأوضح أنه يجسد ومحمد الشعيبي دوري دراكولا الأقزام، ولكن يبدو على شخصيته أنه الحكيم الذي يعطي النصائح ويستقبل المشورة من أجل غرس الكثير من القيم الأخلاقية، مبيناً أن هذه أصحاب الشخصيات يحاولون الاقتراب من المدينة الحالمة من أجل تحقيق طموحهم.
وقال المسلم إن فكرة الإنتاج المسرحي والتواجد في هذا التوقيت بعيداً عن الموسم، إنما يعود إلى الإرادة والتصميم على تحقيق طموحنا كمجموعة من الشباب كل في تخصصه من أجل تقديم ما نحلم به للجمهور، مشيراً إلى أنه ليس قلقاً على المكسب والخسارة هو وزملاؤه بقدر ما يطمح إلى أن يشاهد أعمالهم الجمهور. وشدد على أنه وزملاءه يقدمون عملاً مسرحياً استعراضياً موسيقياً هادفاً يضم جميع عناصر الإبهار المسرحي من أزياء وديكور وإضاءة، «لنقول للجميع إن هذا من صناعة جيل الشباب الذي يبحث عن الإبداع»، لافتاً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً على شباك العرض وأن هناك عروضاً إضافية تم الإعلان عنها، وهذا دليل على الإقبال الجماهيري. واعتبر أن وجود أكثر من مهرجان فني في توقيت عرض المسرحية لن يؤثر عليها، لأنها تخاطب شريحة معيّنة من الجمهور، وهذه الشريحة ستأتي للعرض في أي مكان، معرباً عن تفاؤله بمسرح العدان لتجهيزاته المتميّزة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
