أكد رئيس الطب الشرعي والنفسي في مركز الكويت للصحة النفسية د. عبدالله الحمادي، أن الجرائم التي تقع من قبل بعض العمالة المنزلية تكون أسبابها نفسية، مبيناً ان هناك عمال (خدم)، دخلوا الى البلاد وتبين في ما بعد أنهم كانوا يترددون على مصحات نفسية، وذلك بعد الجلوس معهم وعلاجهم بالمركز، لأن الفحوصات قبل جلبهم للعمل في البلاد لا تركز الا على النواحي الجسدية، كالبحث عن أمراض الايدز والدرن والالتهاب الكبدي.
واقترح الحمادي مخاطبة بعض السفارات التي تتوافد من عندهم تلك العمالة المنزلية، بضرورة إلزام من يرغب في زيارة الكويت او الاقامة فيها، في الحصول على شهادة تثبت ان الوافد لا يعاني من اي امراض نفسية ولم يسبق له المكوث في المصحات، وذلك ضمن التقييم الشامل له، لافتا الى انه وقبل منع وزارة الداخلية استقدام العمالة الاثيوبية قبل عامين تقريبا، كانت هذه العمالة تنتشر في أجنحة مركز الكويت للصحة النفسية، الا انها قلت تدريجيا في الفترة الحالية.
ولفت الحمادي الى ان أكثر مرتادي العيادات الخارجية والأجنحة من العمالة المنزلية يكون من الجنسية الاثيوبية اولا، ثم الفلبينية، والهندية اخيرا، مشيرا الى ان مشاكل هذه العمالة تعود إلى اكثر من سبب، بينها معاناتهم من اضطرابات الذهان، التي يصبح المريض فيها تساوره الشكوك والهلوسة من أن المحيطين به يرغبون في إلحاق الضرر به، اضافة الى اصابته بالفصام وهو الذي من الممكن ان يُعرض من خلال حياة الآخرين للخطر، وارتكاب جرائم القتل، حيث يعاني المصاب من خلل ذهني في الدماغ تحديدا.
قال رئيس الطب الشرعي والنفسي في مركز الكويت للصحة النفسية د. عبدالله الحمادي: بعض العمالة المنزلية يتم استقدامها وإيهامها بأنها قادمة للعمل في مهنة معينة، لكن تفاجأ لاحقاً بالعمل كخدم، او دفع مبالغ كبيرة لقاء عمل الإقامة، مشدداً على ضرورة مراعاة الظروف النفسية والإنسانية ومنع الاستغلال.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
