أكد وكيل الشعبة البرلمانية في مجلس الأمة النائب فيصل الشايع أهمية تحديد ورسم خطة عمل متكاملة تزيد من فاعلية الاتحاد البرلماني العربي وتتلاءم بصورة فاعلة مع ما تشهده الساحة الدولية والعربية من أحداث ارهابية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشايع في افتتاح أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي ال18 بحضور ممثلي عدد من البرلمانات العربية لبحث مواضيع عدة اهمها تحديد مكان مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي المقبل وموعده.
واكد الشايع الذي يتولى رئاسة اللجنة التنفيذية اهمية «وضع تعديلات هيكلية على البناء الاداري للاتحاد كي يستطيع مجابهة الاخطار المستحدثة والاستجابة لتطلعات شعوب الوطن العربي في اقامة المواطنة الديمقراطية والعدل ونشر الامن والامان».
وأضاف ان «مخاطر الارهاب تفاقمت بشكل ملفت بعدما اتسعت دائرة النشاطات الارهابية العابرة للحدود» مشيرا الى ان الارهاب لم يعد «يخص طرفا أو شعبا أو دولة دون أخرى إنما شمل الجميع بغض النظر عن اسبابه واهدافه وطبيعة الجهات التي تغذيه وأصبح تهديدا واضحا على استقرار المجتمع الدولي ومنظماته وحقوق الافراد وحرياتهم الاساسية».
وقال الشايع «إننا ندرك حجم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية في الوقت الراهن ما يدعو الى السير في طريق محاربة الارهاب الدولي» مشيرا الى ان بعض هذه التحديات مرتبط بالبعد الدولي أو نتاج للتراكمات التاريخية والتعقيدات السياسية ما يبرز الحاجة الماسة الى ايجاد الآليات والسبل الدولية والاقليمية الكفيلة بمواجهة الفكر التكفيري المتطرف والمسمى ب(الإرهاب الدولي).
وحث البرلمانيين العرب على السعي نحو دعم عمليات التصدي للارهاب المتطرف عبر تعزيز لغة الحوار والمصالحة والتبادل الثقافي لفهم الاخر مؤكدا ضرورة سن التشريعات والقوانين والمصادقة على المعاهدات والمواثيق الدولية الرامية الى مواجهة الفكر الارهابي المتطرف دون المساس بالحقوق والحريات الاساسية للأفراد.
وأعرب الشايع عن امله بأن يخرج الاجتماع الحالي بنتائج مثمرة تدعم العمل البرلماني المشترك ليتسنى إصدار القوانين والمواثيق الكفيلة في معالجة الوضع الملتهب بالمنطقة وذلك بالسرعة القصوى.
من جانبه قال الامين العام للاتحاد البرلماني العربي الأردني فايز الشوابكة في كلمة مماثلة ان تحقيق التعاون وتعزيز التواصل بين الشعب البرلمانية «غاية نصبو إليها» مشيرا الى ان التآزر لا يكون الا بوجود «تناصح وغيرة صادقة» على العمل البرلماني العربي.
وأكد استعداد الامانة العامة لتلقي الملاحظات والنقد والتوجيه للعمل على تطوير وتحقيق الاهداف العربية المرجوة.
وفي السياق ذاته قال رئيس مجلس النواب الاردني المهندس عاطف الطراونة في كلمته الافتتاحية ان البرلمانيين العرب يبذلون جهدا لتعزيز العمل العربي المشترك موضحا ان عمل الاتحاد البرلماني العربي يكتسب اهمية مضاعفة وسط التحديات «الخطيرة» التي تمر بها الامة العربية.
وشدد على أهمية الوقوف صفا واحدا امام هذه التحديات ومنع تأثير التطرف على عقول الشباب العربي عبر عملية تنويرية ثقافية فكرية.
ومن المقرر ان تبحث اللجنة في اجتماعها اعتماد تقرير الامين العام وميزانية العام الحالي والحساب الختامي لعام 2015.
وشارك في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني ممثلا عن دولة الكويت الى جانب النائب فيصل الشايع أمين سر الشعبة البرلمانية النائب في مجلس الامة الدكتور عودة الرويعي ومدير ادارة المنظمات في الامانة العامة لمجلس الامة مشعل العنزي.
كما شارك في الاجتماع ممثلو دول الاردن والامارات والبحرين والسودان وسوريا والعراق وفلسطين وعمان وقطر ولبنان ومصر والمغرب.

جريدة الحقيقة الإلكترونية