ذكرت مصادر مطلعة ان وزارة التجارة والصناعة تلقت شكاوى من قبل عدد من المستهلكين بشأن تعرضهم لعمليات نصب من قبل بعض الشركات من خلال تسويق منتجاتها لهم عبر الهاتف. وأضافت المصادر ان الوزارة أعدت محاضر ضبطيات ضد هذه الشركات وقامت بتحويلها إلى النيابة التجارية التي طلبت من الوزارة إفادة بشأن هذه المحاضر.
وأوضحت المصادر ان هؤلاء المستهلكين تعرضوا للنصب من خلال شرائهم منتجات بأضعاف سعرها وتوقيع المشترين على فواتير شراء وضمانات تلزمهم بدفع مديونياتهم. وأشارت المصادر إلى ان المستهلكين تلقوا اتصالات عبر هواتفهم النقالة تفيد بوجود عروض مغرية على بعض المنتجات الكهربائية لشرائها سواء بنظام الأقساط أو الدفع الفوري «الكاش» ويقوم مندوب الشركة بالذهاب لمنزل العميل لتسليمه المنتج وتوقيع العميل أو المشتري على فاتورة الشراء، ويفاجأ المشتري بعد تورطه بتوقيعه على هذه الفواتير بأنه تعرض للنصب والاحتيال لأنه اشترى جهازا بـ 800 دينار وهو لا يتعدى الـ 400 دينار على سبيل المثال، حيث يشاهد المنتج معروضا في بعض المحلات وبنفس الماركة.
وحذر مسؤول في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة جمهور المستهلكين من الإعلانات المضللة التي تتم عبر الهاتف بطرق ملتوية لإقناع الزبائن بوجود عروض وفرص يجب اقتناصها قبل انتهاء فترة العرض ونفاذ الكميات بشكل يخالف قوانين وزارة التجارة والصناعة والقرارات الوزارية.
وأضاف مسؤول «التجارة» ان الوزارة أصدرت قرارا وزاريا يحمل رقم 384 لسنة 2014، مشيرا إلى أن هذا القرار يحظر في مادته الأولى الترويج أو الإعلان عن أي سلعة أو الفوز بأي من الجوائز الفورية منها عن طريق الهواتف الأرضية أو النقالة، ما لم تقتض طبيعة السلعة أو الخدمة خلاف ذلك وكان الترخيص الصادر في هذا الشأن يجيز ذلك صراحة.
وبين مسؤول الوزارة ان المادة الثانية من القرار تنص على أنه يتعين على المحلات التجارية والمؤسسات والمعارض «حال الترخيص بالبيع بالأسعار المخفضة أو بنظام التنزيلات على المحلات التجارية والمؤسسات والمعارض» أن يشمل الإعلان بيانا واضحا عن تاريخ بدء وانتهاء فترة التنزيلات المرخص بها مع تحديد نسبة الخصم.
وذكر ان القرار يشترط أن يوضع الترخيص بالأسعار المخفضة في مكان بارز على واجهة المحل على أن يوضح بشكل ظاهر على كل سلعة السعر قبل وبعد الخصم، محذرا من أنه حسب المادة الثالثة من القرار فإن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة على كل من يخالف أحكام هذا القرار.
وقال مسؤول الوزارة: ان بعض الشركات أو الأفراد الذين يقومون بالتسويق من خلال الهاتف يستغلون كبار السن عادة لترويج منتجاتهم وإقناعهم بأنها ضرورية لهم وتتسم بالعديد من المميزات حتى الحصول على موافقتهم ومن ثم يذهبون إليهم في منازلهم للحصول على إمضائهم على الفواتير وسرعان ما يعود باقي أفراد الأسرة حتى يكتشفوا أن هذه المنتجات تم بيعها لهم بأسعار مبالغ فيها وقد وقع «الفأس بالرأس».
وهناك أمثلة متعددة لمثل هذه العمليات المخالفة للقانون التي لامسها أو خاض تجربتها كثير من المستهلكين الذين لجأوا لإدارة حماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة لتحرير محاضر ضد هذه الشركات التي تسوق منتجاتها عبر الهاتف.
وأوضح مسؤول الوزارة ان كثير من الشركات التي لها سمعتها في السوق وتلتزم بالأسعار والقوانين والقرارات الوزارية، مشيرا إلى ان مثل هذه الشركات لم تتلق الوزارة شكاوى ضدها.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
