أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن الخطة التنموية 2017-2018 تضم من 4 إلى 5 مشاريع تقدم بها شباب من المجتمع المدني, مؤكدة أن منظمات المجتمع المدني رديف للتنمية ولا بد من دعمها بكل السبل والوسائل التي تندرج ضمن صلاحياتها في وزارتي الشؤون والتخطيط.
وأعربت الصبيح خلال اللقاء السنوي لمنظمة «مهندسون بلا حدود» عن تفاؤلها لدى حضورها أي انجاز للمجتمع المدني خاصة ما يقوم به الشباب أصحاب العطاء اللامحدود, مشيرة إلى أن انجازات فريق «مهندسون بلا حدود» وصلت إلى الهند وغيرها من المناطق التي يسعون للوصول إليها في المستقبل القريب فضلاً عن المشاريع التي يقومون بها داخل الكويت, الأمر الذي يرفع مكانة الكويت وسمعتها في المحافل الدولية.
وحول لجنة تقييم جمعيات النفع العام والتوصيات التي خرجت بها قالت الصبيح إن اللجنة لا تزال تجري دراساتها ولم تنته من عملها بعد, ووفق التقرير الذي صدر عنها فإنه سيتم إحالة جمعية أو جمعيتين إلى اللجنة القانونية لحلهما كونهما لا تحققان الغاية المرجوة منهما, ولن يتوقف العمل التقييمي بهدف تنظيم العمل المدني, مؤكدة في هذا الصدد أن الوزارة تشد على يد كل من يريد أن يخدم وطنه ولكن كل من يخالف ذلك سيسحب منه الترخيص.
ورداً على سؤال «الشاهد» حول دور الرعاية وما تشهده من انتقادات قالت الصبيح: نحن نسعى ونقوم بواجبنا لكن إرضاء جميع البشر غاية مستحيلة، فلا يوجد أحد قادر على إرضاء كل البشر ونسعى إلى تغيير النهج الاسرافي. مضيفة: نحن نسعى لتربية جيل يستطيع التأقلم مع المجتمع الذي يعيش فيه، ونسعى إلى التعامل مع كل المعطيات بحكمة وبأمومة لكن بدون «دلع».
وعما يقال عن سوء المعاملة من قبل البعض في دور رعاية المسنين قالت: نحن حريصون على توفير أفضل رعاية وأفضل معاملة وإذا كان هناك أي سلبيات من قبل البعض «هاتوها» لنا ونحن نحقق فيها، خاصة أن لدينا قناعة بأن أي بشر من الممكن أن يخطئ ، وقد قمنا بتحويل البعض للتحقيق كما قمنا بنقل آخرين.
وشددت على أنها حريصة على اتخاذ قرارات مناسبة حول أي خطأ تسمع عن وجوده في أي جهة من الجهات التابعة لها.
وحول تسكين الشواغر في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والإدارة المركزية للإحصاء أعلنت أنه سوف يتم قبل ٣٠ مارس المقبل, كما أنه سيكون هناك قرارات حاسمة كبيرة في ما يتعلق بالعمالة الوافدة في الجهات
الحكومية من خلال تعديل التركيبة السكانية.
وحول طرح جمعية الدسمة للاستثمار من قبل الغير عن طريق المناقصة قالت إن ذلك تم بشكل قانوني بعد طرحه على الجمعية العمومية للجمعية, وتمت الموافقة من خلال التصويت, وهذه رغبة المساهمين ونتمنى نجاح هذا المشروع لنكرره في جمعيات أخرى ، ولن نتوسع حتى نتأكد من أي قرار نأخذه، مشددة أنه لن يتم تعميم تحويل الجمعيات التعاونية إلى الاستثمار بشكل عام في الوقت الحالي.
من جانبه أشاد الرئيس الفخري لـ «مهندسون بلا حدود» حسام الخرافي في كلمة له بدور المنظمة في المجتمعات وتبني واطلاق الأفكار الشبابية المبدعة، لافتا إلى انخفاض أسعار النفط وما تشهده المنطقة من تداعيات ، قائلا: نرى ونلمس معا حالة من الهلع يشهدها مجتمعنا في الكويت والمنطقة عموما، جراء عاملين أساسيين الأول انخفاض أسعار النفط والثاني حالة عدم الاستقرار التي نراها حولنا ، وما تتعرض له الأمة العربية والإسلامية من استنزاف كبير لموروثها الحضاري والإنساني، ما يتطلب دورا مميزا للشباب وتبني أفكارهم وإبداعاتهم وتوجيهها التوجيه الصحيح للحفاظ على ما تبقى من عناصر الاستقرار والاستمرار للأمة.
وقال إن قرار دعم وتبني جهة غير ربحية مثل «مهندسون بلا حدود» ناجم عن القناعة بقدرات شبابية مبدعة وبحاجة للدعم كي تستمر في عطائها وتطوير تجربتها في العمل بخدمة مجتمعها والمجتمعات التي يمكن أن تصل اليها. مؤكدا ان مسؤولية التقدم والتغيير والحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري تقع على كاهل كل واحد منا, وتبنينا لأهل العلم ولأهل العمل, المبدع هو عمل واجب على كل ذي مقدرة تبنيه انطلاقا من مسؤوليتنا المجتمعية.
من جهتها قالت رئيس «مهندسون بلا حدود» فرع الكويت زينب القراشي إن الكثير من المشاريع تحققت بكل نجاح واقتدار خلال عام كامل, لافتة إلى ان ما تشهده الساحة المحلية من تجاذب وجدل حول موضوع العجز بالميزانية والناجم عن انخفاض أسعار النفط عالميا، فنحن كمهندسين وبجهود فردية ودعم محدود تمكنا من كسر طوق الميزانية وتأثيراتها, رغم أننا جهة غير ربحية, وقمنا بما نريد القيام به رغم ضعف الدعم المادي المقدم لنا.
وقالت: لا يوجد مستحيل فكل شيء ممكن، وأهل الكويت منذ الأزل أهل تجارة واقتصاد، ولدينا الكفاءات الوطنية المخضرمة سواء من أهل الخبرة أو من الشباب الذي يطمح لأداء دوره الوطني بكل شفافية واقتدار منتقدة تجاهل الكفاءات الوطنية الشابة قائلة: للأسف, لا نزال نعاني من إصرار الكثير من الجهات العامة والخاصة على تجاهل الشباب، والحكومة يبدو أنها جعلت من دعم مبادرات الشباب أسلوبا ونهجا للالتفاف على طموحات الشباب في أن يكونوا شركاء حقيقيين في بناء الوطن وتنميته، مشيرة إلى أن ما نمر به من أزمة باتخاذ القرار حول العجز بالميزانية يجعلنا اليوم أكثر حاجة لهم من أي وقت مضى .
جريدة الحقيقة الإلكترونية
