الرئيسية / محليات / حكم طوارئ «الكهرباء» نهائي ولا طعن عليه

حكم طوارئ «الكهرباء» نهائي ولا طعن عليه

اكد المحامي عبدالوهاب الفهد ان حكم الاستئناف في قضية طوارىء 2007، الذي برأ الوزير احمد الجسار من الاتهام المسند إليه وباقي المتهمين، يعتبر حكماً نهائياً ولايقبل الطعن عليه بموجب نص المادة 200 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
وقال الفهد من مكتب المستشار الدولي «ان البعض انتقد موقف الحكومة من اعادة توزير الجسار في حقيبة للكهرباء والماء وذلك قبل انتهاء مدة الثلاثين يوما من صدور حكم محكمة الاستئناف القاضي ببراءته وجميع المتهمين في القضية المشار إليها، وذلك على سند من القول ان احكام البراءة الصادرة عن محكمة الجنح المستأنفة هي احكام غير نهائية وقابلة للطعن فيها بموجب حكم المحكمة الدستورية رقم 12 لسنة 2015، ومن ثم يجوز لذوي الشأن الطعن على هذه الاحكام وعليه فمن المحتمل ان يتغير موقف المتهمين في القضية.

قانون الإجراءات
واضاف الفهد، «هذا الرأي جانبه الصواب، فالأحكام الصادرة عن دائرة الجنح المستأنفة بالبراءة هي احكام نهائية لا تقبل الطعن بموجب نص المادة 200 مكرر من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، أما ما قررته المحكمة الدستورية في حكمها الصادر بجلسة 25 نوفمبر 2015 في الطعن المقيد برقم 12 لسنة 2015 فلم يتطرق للأحكام الصادرة بالبراءة، حيث قضت المحكمة فيه «بعدم دستورية ما تضمنته المادة 200 مكرر من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية من قصر الحق في الطعن أمام محكمة الاستئناف بهيئة تمييز في الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة على الأحكام الصادرة بعقوبة الحبس».

أسباب الحكم
وتابع: «استندت المحكمة الدستورية في أسباب هذا الحكم إلى أن النص المقضي بعدم دستوريته لم يجز للمحكوم عليه الطعن أمام محكمة الاستئناف بـ«هيئة تمييز» في الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة إذا كان بعقوبة الغرامة، بينما أتاح الطعن بذات الطريقة للمحكوم عليه إذا كان الحكم صادراً بعقوبة الحبس، شأنه في ذلك شأن المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعى بها في الحالتين، فإنه يكون بذلك قد مايز في مجال ممارسة حق التقاضي بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية من دون أن يستند في هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه، بما يناقض مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، ويعد انتقاصا لحق التقاضي في محاكمة قانونية منصفة تؤمن فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع مما يخالف نص المادتين 29 و 34 من الدستور.

إجازة الطعن
وخلص الفهد إلى انه غني عن البيان أن حكم المحكمة الدستورية سالفة الإشارة، أجاز فقط الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة بعقوبة الحبس أو الغرامة ، دون أن يتطرق لإجازة الطعن في الأحكام الصادرة بالبراءة، على اعتبار أن هذا الطلب لم يكن مطروحاً على المحكمة في الدعوى الدستورية سالفة الذكر.
وتابع: استقرت احكام المحكمة الدستورية الكويتية على ان نطاق رقابتها ينحصر على ما يعرض امامها من طعن دون ان تتوسع في اكثر من ذلك، ومن ثم لا يجوز لها حتى لو رأت ان بعض اجزاء النص الطعين غير دستورية ان تحكم بعدم دستوريته، و خير مثال على ذلك هو حكمها السابق بيانه، حيث ما زال نص المادة 200 مكرر من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية لم يطهر من شبهة عدم الدستورية والمتمثلة في قصر الحق في الطعن على الاحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة فيما تضمنته من عقوبة الحبس والغرامة فقط.

رقابة المحكمة الدستورية

أوضح المحامي عبد الوهاب الفهد: إن قانون انشاء المحكمة الدستورية رقم 14 لسنة 1973 حجب حق المحكمة الدستورية في بسط كامل رقابتها على ما يعرض امامها من نصوص غير دستورية متصلة بالنزاع المطروح عليها بخلاف قانون انشاء المحكمة الدستورية المصرية رقم 168 لسنة 1998 في مادته 27 التي أعطت الحق للمحكمة ان تتصدى لعدم دستورية أي نص او لائحة يعرض لها في النزاع المنظور امامها حتى ولو لم يطلبه الخصوم.
وأضاف: بناء على ذلك نرى ان يحذو المشرع الكويتي حذو المشرع المصري بإضافة نص مماثل في قانون انشاء المحكمة الدستورية الكويتية.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*