اكد مصدر خليجي رفيع المستوى إنه من المرجح أن يؤجل اجتماع وزراء نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ونظرائهم من الدول المصدرة للنفط من خارجها، من بينها روسيا، إلى شهر أبريل المقبل بدلاً من عقده في مارس الجاري، مشيراً إلى أنه سيكون في العاصمة القطرية الدوحة.
وأضاف المصدر النفطي لصحيفة “الاقتصادية” السعودية، وفضل عدم ذكر اسمه: أن “القيادة القطرية وبصفتها رئيس المؤتمر الدوري لمنظمة “أوبك”، تقود حالياً مشاورات جادة ومنظمة لترتيب الاجتماع، الذي من المنتظر أن تكون أجندة أعماله متركزة على تطبيق فكرة تجميد الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني من 2016، والآليات التي تضمن تطبيق تلك الالتزامات“.
وحول الدول المدعوة لحضور هذا الاجتماع، أكد المصدر أن “الاجتماع مفتوح لكل الدول المصدرة للنفط في العالم، خصوصاً كبار المنتجين، مؤكدين ترحيب “أوبك” بمشاركة المصدرين من دول أمريكا اللاتينية من خارج “أوبك”، الذين أبدوا رغبة في الانضمام للاجتماع”، مضيفاً: “هناك تنسيق حقيقي ومفتوح يجري رغم أن فكرة التجميد لم تطبق حتى الآن“.
وأسهم مجرد الإعلان عن إمكانية تجميد الإنتاج في دعم أسعار النفط التي بدأت اتجاهاً نزولياً في منتصف 2014 بسبب تخمة المعروض، حيث جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت فوق 40 دولاراً خلال الأيام الماضية بزيادة 50% عن أدنى مستوياتها في 12 عاماً البالغ 27.10 دولار، الذي هوى إليه في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتأتي تصريحات المسؤول الخليجي بعد أن كانت اقترحت السعودية وروسيا، أكبر مصدرين للنفط في العالم، تجميد الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني، التي كانت قريبة من مستويات قياسية مرتفعة، بشرط أن يفعل المنتجون الآخرون الشيء نفسه.
وأبلغ النعيمي حينها مؤتمراً للطاقة في هيوستون في الولايات المتحدة أن المزيد من الاجتماعات ستعقد في مارس ؛ لبحث التجميد المحتمل، مضيفاً أنه يتوقع أن “معظم الدول” ستنضم إلى تجميد مستويات إنتاج الخام.
في حين قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، لـ”رويترز” في وقت سابق من الشهر الجاري، إن روسيا ستحضر الاجتماع في حالة عقده، وإنه سيلتقي أيضاً على الأرجح وزير النفط الإيراني في مارس
وقال نوفاك للصحافيين في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء، قبل أيام إن تجميد إنتاج النفط ينبغي أن يستمر عاماً على الأقل، وإن سوق النفط ستتوازن بشكل أسرع إذا جمدت روسيا ودول أخرى إنتاجها النفطي، وأضاف نوفاك: “من غير الواضح حالياً ما إذا كان اتفاق تجميد الإنتاج سيكون شفهياً فقط أم سيتم توقيعه“.
يُذكر أن السعودية، أكبر منتج في أوبك، وروسيا، غير العضو في المنظمة، اتفقتا مع قطر وفنزويلا، أواخر فبراير الماضي، على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني، إذا انضم منتجون آخرون.
ويخشى بعض المندوبين أنه إذا سارع منتجون نفطيون كثيرون إلى الاجتماع قبل الحصول على موافقة من الجميع فإن الأسعار قد تضعف مجدداً إذا لم تسفر المحادثات عن اتفاق، بينم أشار مصدر آخر من دولة رئيسة عضو في “أوبك” إلى أن الاجتماع المقترح في مارس/ آذار: “تتمثل وجهة نظرنا ألا نذهب إلى هناك مع وجود احتمال لعدم التوصل إلى اتفاق حتى لا تتأثر الأسعار سلباً“.
ورفضت طهران تجميد إنتاجها عند مستويات يناير ، الذي قدرته مصادر ثانوية في “أوبك” عند 2.93 مليون برميل يومياً وتريد العودة إلى مستويات ما قبل العقوبات الأعلى بكثير.
ولمحت بعض المصادر في “أوبك” إلى أنه ربما يكون هناك اتفاق قابل للتنفيذ على الطاولة لإقناع إيران بالمشاركة، كما ذكرت أنه “إذا كان بمقدورهم إيجاد حل، فيجب أن يعرضوا على إيران صفقة خاصة“.
وهناك سوابق لاستثناء أعضاء في “أوبك” من اتفاقات لتقييد الإنتاج، فالعراق على سبيل المثال استثني من سقف الإنتاج لسنوات عديدة بسبب العقوبات والحرب.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
