قالت دراسة حديثة إن إضافة بيتكوين إلى الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية يمكن أن يعزز العوائد دون زيادة مستوى المخاطر، وذلك خلال السنوات العشر الماضية.
ووفقاً للدراسة التي أجراها “سيتي غروب”، فإن المزج بين الذهب وبيتكوين ساهم في تحسين كفاءة المحافظ التي تجمع بين السندات والأسهم، مقارنة بالاستراتيجيات التقليدية، وفق ما أوردت شبكة “سي.إن.بي.سي”.
ويأتي ذلك في وقت اكتسب فيه بيتكوين لقب “الذهب الرقمي”، رغم أن تحركاته السعرية بدأت في الآونة الأخيرة تميل أكثر إلى الارتباط بالأصول عالية المخاطر، خاصة مع تزايد شعبية صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة به.
هذا التحول دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في كيفية توزيع استثماراتهم بين الأصلين، حيث لم يعد الاختيار بين الذهب وبيتكوين ضرورياً، بل يمكن الجمع بينهما ضمن نسب محدودة لتحقيق نتائج أفضل، بحسب الشبكة.
وقال محلل سيتي، أليكس سوندرز، في مذكرة إن “تخصيص 5% من المحفظة للذهب يساهم بشكل واضح في تحسين الكفاءة الاستثمارية، إلا أن تقسيم هذه النسبة بين الذهب وبيتكوين يعزز الأداء بشكل أكبر”.
وأضاف أن هذا النهج المشترك يحقق أداءً أفضل مقارنة بالمحافظ التقليدية (60/40) في سيناريوهات انتعاش السندات، كما يظهر نتائج أقوى في حالات ما يعرف بـ”الانحدار الصعودي” لمنحنى العائد، وهي بيئة ارتبطت منذ عام 2020 بتصاعد المخاوف المالية وارتفاع علاوات مخاطر التضخم، وهي ظروف يتوقع استمرارها.
وأشار سوندرز أيضاً إلى أن الشعبية النسبية للاستثمار في الذهب مقارنة ببيتكوين تجعل هذا المزيج أكثر جاذبية من الناحية التكتيكية للمستثمرين.
من جهة أخرى، لفتت الدراسة إلى أنه في فترات ضعف أو اضطراب أسواق السندات، يمكن لبيتكوين أن يتفوق على الذهب، مستشهدة بالتطورات الأخيرة المرتبطة بالمخاوف المالية وتراجع أسواق الأسهم في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وخلال الشهرين الماضيين، ارتفع سعر بيتكوين بنحو 9%، في حين تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 4%، ما يعكس اختلاف أداء الأصلين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، كما ذكر التقرير.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
