الرئيسية / أقسام أخرى / فن وثقافة / محمد الحملي : فنون الكويت مستمر… ولم يخسر

محمد الحملي : فنون الكويت مستمر… ولم يخسر

«مهرجان (فنون الكويت) لم يخسر، بل ربح إنجازاتٍ كثيرة، وإن كانت هناك أهداف أعترف بأنها لم تتحقق»!

إنه الفنان والمخرج والمنتج محمد الحملي، مدافعاً عن المهرجان الذي أُقيم تحت إدارته، مؤكدا «أن الأمور التي تحققت من هذا المهرجان لا تُقدر بثمن»، وموضحا «تكفينا مبادرة النجوم الكبار الذين شاركوا معنا بدافع من ثقتهم بشخصي، وهذا في حد ذاته أكبر ربح حققناه».

الحملي أدلى بدفاعه، رداً على أسئلة «الراي» في إطار هذا الحوار الذي انصب معظمه حول مهرجانه الذي أثار جدلاً كبيراً، خصوصاً من ناحية تزامنه مع مهرجان كبير بحجم «المسرح العربي»… والتفاصيل تأتي في هذه السطور:

• في البداية، ما سبب كل المشاكل التي واجهت مهرجان «فنون الكويت»؟

– دعني أقل لك إنه لم تكن هناك مشاكل كبيرة بالصورة التي تُعيق استمرار الفعاليات.

• بل كانت هناك مشاكل تتمثل في قلة حضور العروض المسرحية والفعاليات وكذلك في المعرض وغير ذلك؟

– أولاً علينا أن نكون متفقين على أن أي مشروع في بدايته لا بد أن يواجه بعض العراقيل وأظن أن هذا أمر مسلم به، وأنا أعترف بأن البعض كان خائفاً من المشاركة في المهرجان، لكنني أؤكد أنني لم أكن خائفاً نهائياً، فأنا دائماً أريد أن أتعلم، وأؤمن بأن كل تجربة جديدة من شأنها أن تضيف إليّ الكثير، والمهرجان شيء جديد نريد له أن يتطور ويستمر، ويسهم في خدمة الحركة الفنية في الكويت.

• هذا يعني أن المهرجان مستمر ولن يتوقف؟

– نعم، والآن صار من الصعب أن يتوقف.

• لكن هناك من قال إن الحملي قد مُني بخسائر كبيرة في هذا المهرجان، فما صحة ذلك؟

– أنا لم أخسر، وإن كنتُ أعترف أيضاً بأن هناك أهدافاً لم يحالفني الحظ في أن أحققها، لكنْ في المقابل هناك إنجازات تمكنت من تحقيقها في هذا المهرجان، قد لا أكون حققتُ نجاحاً مادياً كبيراً، لكن انطلاق هذا التجمع الفني واستمراره يمثلان النجاح الأكبر بالنسبة إليّ، كما أن مشاركة كل هذا الزخْم من زملائي الفنانين ومن الأساتذة والنجوم هو أكبر ربح تحقق من هذه الفعالية.

• لكن المفترض أنك في حاجة ماسة إلى الربح المادي حتى تستطيع أن تستمر في الطريق الذي بدأتَه؟

– هذا صحيح، وأنا لم أنكر ذلك في أي وقت، لكنني أقولها بأعلى صوتي: إن ثقة هؤلاء النجوم بمحمد الحملي أكبر ربح لي، فهذه الثقة هي التي دفعتهم إلى المجيء إلينا، والإسهام معنا، ويكفي مشاركة فنانين نجوم أمثال عبدالرحمن العقل وداود حسين وانتصار الشراح وهيا الشعيبي والفنانة سماح وأحلام حسن ومشاري البلام وغيرهم من النجوم الشباب الذين أجلهم وأحترمهم وأشكرهم على هذه المشاركة وهذا التشجيع والدعم، وأقول لهم بهذه المناسبة: ليس محمد الحملي وحده الذي يشعر بالسعادة لوجودكم في مهرجان «فنون الكويت»، بل كل من حضر وشاهد واستمتع بكم وعمل معكم. أيضاً شارك معي نخبة متميزة من الإعلاميين بينهم إيمان نجم وحصة اللوغاني ومحمد دغيشم وغيرهم، فكل هؤلاء كانوا نجوماً، والربح الحقيقي للمهرجان.

• لماذا لم تعترف بأن هناك خطأ في توقيت المهرجان ساهم في عدم وجود كثافة جماهيرية، من جراء تزامنه مع مهرجان المسرح العربي؟

– بالعكس، أنا أعترف بأنه كان في حاجة إلى أن يكون موازياً في توقيت الحفلات الغنائية، وسأعمل على ذلك خلال الدورة المقبلة، بل سأعمل على الانضمام تحت مظلة «هلا فبراير»، وأن تكون الدعوة عامة للجميع.

• ذكرتَ أن هناك من كان يراهن على فشل المهرجان، من هؤلاء في تقديرك؟

– هذا كان من باب النصيحة من زملائي المقربين الذين كانوا خائفين، ولكنها مع الأسف كانت نصيحة قاسية.

• هل كان تزامن «فنون الكويت» مقصوداً مع مهرجان الهيئة العربية للمسرح؟

– كلا، إطلاقا.

• ولماذا هذا التضارب الذي تسبب في حيرة الفنانين بشأن الحضور هنا وهناك، أوغيابهم من هنا أو هناك، ومن ثم يخسر المهرجانان معاً زخم الجمهور والمشاركين؟

– أولا نحن نتحدث عن «مهرجان الفنون» الذي هو مهرجان خاص، ولدينا مسرح الحملي الذي يحتوي على 660 مقعداً، وعندما يحضر إلى هذا المسرح 450 شخصاً من الجمهور، ويدخل كل منهم بتذكرة مدفوعة الثمن فهذا أمر جيد، وعندما يكون مسرح الدسمة فيه 660 مقعداً أيضاً وتمتلئ بكاملها بينما الدخول بالمجان، كما يعرف الجميع، فالمقارنة هنا تصبح محسومةً لمصلحة ال- 450 تذكرةً المدفوعة الثمن، وخلاصة الموضوع أنني لم تكن لدي مشكلة من ناحية وجود الفنانين أو الجمهور، بل كان هناك حضور جيد، لكن بالنسبة إلى الهيئة العربية للمسرح، تمنيتُ أن يكون لديها تقدير للفنان الكويتي الذي يقام مهرجانها في بلده، وأن يكون هناك حرص على دعوته ليكون له مكان، فلا يُعقل أن يذهب فنان ولا يجد له مكاناً في قاعة المسرح، لأنه لم توجه إليه دعوة، خصوصاً في ظل هذا الكم الكبير من ضيوف المهرجان الذين جاؤوا من أنحاء الوطن العربي.

• لكن الفنانين الكويتيين ليسوا في حاجة إلى دعوات، لأن المهرجان يقام هنا؟

– ولماذا لا يحظون بالتقدير مثل نظرائهم العرب الذين تُصرَف لهم مخصصات مادية، وتُحجز لهم مقاعد، ويشاركون في الفعاليات بشكل أو بآخر.

• هل هناك دعم أو تسهيلات معينة قدمها لكم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب؟

– المجلس الوطني دائماً متعاون، ويكفي دعمه المعنوي هو ووزارة الإعلام، وأتمنى ان أكون وزملائي قدَّمنا ما يليق بالفن الكويتي في مهرجان «فنون الكويت».

• هناك حديث عن اختصار فعاليات مهرجان «فنون الكويت» في الدورة المقبلة. ما صحة ذلك؟

– نحن نفكر في أن يقام هذا المهرجان كل ثلاثة أشهر، ولكن في أسبوع فقط من خلال التنسيق بين الزملاء الفنانين والمنتجين، لإعادة عروضهم.

• أين أنت من الإنتاج التلفزيوني؟

– الوضع في المنطقة العربية أثّر بأشكال كثيرة في الإنتاج التلفزيوني، لأن الإنتاج مبني على السوق الإعلانية، بالإضافة إلى أن أفكاري وطروحاتي الفنية مكلفة، والكثير من المنتجين يخافون من أن يخسروا في ظل هذه الظروف غير المواتية.

• وماذا في جعبتك لعيد الفطر المقبل؟

– نحن نعمل في التحضير لأكثر من عمل مسرحي، وستكون مشاركاتي الشخصية مقسَّمةً بين التأليف والإنتاج والتمثيل.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*