أشادت مبعوث الامين العام لجامعة الدول العربية لشؤون الاغاثة الانسانية الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني بالدور الرائد لدولة الكويت في مجال العمل الانساني والعطاء اللامحدود لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قائد العمل الانساني.
وقالت الشيخة حصة بنت خليفة في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مؤتمر صحافي عقدته اليوم الثلاثاء للحديث عن مهماتها ان بصمة الكويت في العمل الانساني موجودة في معظم انحاء العالم من خلال مساعداتها السخية ومشاريعها الانسانية وجهودها الاغاثية.
واشارت الى استفادتها الشخصية من التجربة المتميزة للكويت في العمل الانساني من خلال حضورها عددا من الفعاليات فيها ومنها اول حضور لها لأحد الانشطة الانسانية.
واشادت بتعاون الكويت الدائم مع المؤسسات والمنظمات الاقليمية والدولية العاملة في المجال الانساني واستضافتها العديد من المؤتمرات في هذا الشأن واهمها مؤتمرات المانحين لمساعدة الشعب السوري.
وعن العلاقة المباشرة في العمل مع المنظمات الكويتية الانسانية اكدت الشيخة حصة ان تلك المنظمات تبدي دائما الاستعداد لدعمها كمبعوث او عاملة في المجال الانساني من خلال التعاون والتنسيق في هذا المجال.
واوضحت ان برنامجها يتضمن زيارة مستقبلية لدولة الكويت كإحدى الدول المانحة بالتنسيق مع المنظمات والهيئات الخيرية والانسانية والجامعة العربية للعمل على تشكيل آلية في مجال التنسيق والتعاون بين الجانبين.
واشارت الى علاقات التعاون والتنسيق والشراكات الواسعة التي اقامتها مع العديد من منظمات العمل الانساني في قطر والدول العربية مبينة انها كمبعوث خاص للامين العام للجامعة العربية لشؤون الاغاثة الانسانية تحتاج الى مزيد من الجهد والتعاون ووضعه في أطره الصحيحة لتحقيق الهدف.
وشددت على اهمية عمل جميع هذه المنظمات الانسانية والخيرية والطوعية العربية تحت مظلة واحدة مؤكدة استعدادها التام للقيام بمسؤولية تحقيق التنسيق المطلوب في هذا المجال.
وفي المؤتمر الصحافي تحدثت الشيخة حصة عن أوضاع اللاجئين العرب وحتى النازحين منهم داخل دولهم في ظل الواقع المؤلم الراهن ووصفتها بأنها “وصمة عار على جبين الانسانية” داعية الجميع لمناصرتهم والوقوف الى جانبهم وتخفيف معاناتهم وتلبية حاجاتهم الضرورية في التعليم والصحة وغيرها من احتياجاتهم الاساسية حتى يعيشوا حياة كريمة وآمنة.
وشددت على انها ستعمل للاستفادة من تجاربها السابقة لا سيما عندما شغلت سابقا منصب المقرر الخاص للامم المتحدة المعني بشؤون الاعاقة وذلك من اجل القيام بالدفاع عن اللاجئين والمتضررين ومناصرتهم.
ولفتت الى ان من اهم وسائل هذا الدفاع الزيارات الميدانية وتوثيق الحدث ونقل الصورة لكل من يمكنه التأثير في تغيير هذا الواقع.
واوضحت انها تعتمد على المناصرة كواحدة من اهم الانشطة لضرورتها في ايصال صوت اللاجئين والنازحين مشيرة في هذا الصدد الى انها قامت بزيارات للاجئين السوريين في اماكن لجوئهم بدول الجوار السوري وكذلك للاجئين اليمنيين في جيبوتي بجانب زيارتها لشمال دارفور وجنوب كردفان بالسودان.
ودعت الى ابتكار آليات حماية كإحدى وسائل الدعم للاجئين وأن تكون على مستوى عال من المعايير القانونية لتوفر لهم الحماية داخل المخيمات وتضمن لهم العيش بكرامة وأمان وبما يجنب حدوث تناقض بين المخيمات من حيث ما يتوفر بها من خدمات بجانب ابتكار آليات حماية وطنية ايضا من قبل الدول والحكومات المستضيفة ومن جانب المنظمات المعنية بما فيها الدولية ومن اللاجئين انفسهم لافتة في هذا السياق الى وجود خبراء وقانونيين عرب يمكنهم وضع أفضل أشكال الحماية المبتكرة للاجئين بعيدا عن أية بيروقراطية ادارية او قيود سياسية.
واستعرضت الشيخة حصة المهام المنوطة بها منذ تعيينها مبعوثا خاصا للامين العام للجامعة العربية لشؤون الاغاثة الانسانية في مارس 2013 مبينة ان المهام التي تضطلع بها تشمل الزيارات الميدانية وإعداد الدراسات والبحوث وتقديم التقارير وإقامة علاقات شراكة وتواصل مع منظمات العمل الانساني وبخاصة في الوطن العربي لمجابهة تحديات هذه المهام.
ودعت الى التفكير الجاد في منظمات اقليمية انسانية تعمل على الحماية والتنمية والدعم والمناصرة للاجئين في كل مكان بصورة رسمية وغير رسمية وان تعمل كذلك منظمات العمل الانساني القطرية والخليجية والعربية بتنسيق افضل واوسع معها عبر هذه الآليات المبتكرة وتنسيق المعلومات بما يحقق كرامة المواطن واللاجئ العربي في كل مكان.
وشددت مجددا على اهمية حماية اللاجئين في المنطقة العربية على مستوى الحاضر والمستقبل مبينة انها تعمل في هذا الاتجاه وعلى هذه الجوانب الانسانية وقامت بطرحها في العديد من المؤتمرات الدولية بالامم المتحدة في نيويورك وجنيف وغيرها.
واكدت اهمية استقطاب قدرات اللاجئين السوريين عبر مشاريع تخدمهم وتفيدهم مبينة اهمية الشراكات في هذا الصدد من حيث التمويل لتحويل المشروع الى واقع بالاضافة الى عملية التأهيل النفسي والاجتماعي لهم.
وكشفت عن انها ستقوم بزيارة الى المانيا بترتيب من مبعوث الجامعة العربية هناك للوقوف على احوال اللاجئين السوريين مشيرة الى ان التركيز خلال الزيارة سيكون على موضوع التعليم ودعمه حاليا ومستقبلا.
كونا
جريدة الحقيقة الإلكترونية
