الرئيسية / رياضة / حسين الموسوي يبحث عن نفسه خارج أسوار.. «العربي»

حسين الموسوي يبحث عن نفسه خارج أسوار.. «العربي»

في عام 2005 لفت مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي العربي، حسين الموسوي، الأنظار إليه، وعلق كل من تابعه في بطولة كأس الخليج للناشئين آنذاك، بأنه نجم قادم بقوة لكرة القدم الكويتية، فكان حينها اللاعب رقم 1 بين أقرانه، وتمكن من الظهور بصورة مشرفة مع الفريق الذي لم يكن يملك عناصر مميزة آنذاك.

وبالفعل ما هي إلا سنوات قليلة حتى شاهدت الجماهير هذا اللاعب الواعد، ينضم سريعا الى صفوف المنتخب الوطني الأول، وتحديدا في بطولة خليجي 18، وكان حينها لم يتجاوز 18 عاما! واستحق الموسوي هذه الفرصة لأنه ببساطة يلعب الكرة بطريقة تفوق عمره بكثير، وتألق بصورة لافتة مع النادي، إذ يمتلك كل الامكانيات التي تؤهله ليصبح نجما فوق العادة، من خلال التسديد المحكم، والتحركات السليمة داخل الملعب، والسرعة العالية والتمريرات الحاسمة.

وعلى الرغم من الدقائق القليلة التي لعبها الموسوي كبديل مع الأزرق في خليجي 18، إلا أنه استطاع أن يترك له بصمة في الفريق، وبعد خروج الفريق من البطولة، كان الموسوي هو العزاء الوحيد للمتابعين، فقد ولدت موهبة ستخدم الكويت لسنوات طويلة.

ولكن.. ماذا حدث لهذه الموهبة؟

يعاني النادي العربي في السنوات العشر الأخيرة من غياب الاستقرار الفني والاداري، حيث تم استبدال الأطقم الفنية والإدارية باستمرار، وهو ما وضع الموسوي في موقف صعب، فلم يتمكن من الحصول على ثقة مدرب إلا ورحل، كما أن الأجهزة الإدارية لم تتمكن من وضع الخطة المطلوبة لإشراك نجم صاعد بقوة الصاروخ بالفريق.

المفاجأة كانت بأن الجماهير المتشوقة لمشاهدة الموسوي وجدته في وقت لاحق بعيدا عن مستواه، لا سيما بعد جلوسه على دكة البدلاء لفترات طويلة، في ظل تواجد نجوم كبار في صفوف الفريق مثل خالد خلف وفراس الخطيب، وظهر حسين في المباريات القليلة التي شارك فيها بمستوى غير مقنع، وكأنه نسي مبادئ كرة القدم، وكان مهزوزا عابه تضييع الفرص السهلة التي أغضبت الجماهير المتوسمة به خيرا !.

وبعد أن فشل الموسوي في إقناع الجماهير والمسؤولين عن الفريق، أصبحت مشاركاته نادرة، واعتاد تقديم مستويات متذبذبة، وعندما شارك مع المنتخب الوطني للشباب، فشل في توظيف إمكانياته مع الفريق، لأنه يبدو أنه أراد أن يقوم بدور أكبر فارتد هذا الأمر عكسيا عليه.

وعلى الرغم من رحيل فراس الخطيب وإصابة نجم الفريق خالد خلف، لم يتمكن الموسوي من إثبات نفسه، واستطاع المنافسة على هداف مسابقة الدوري على فترات متفاوتة لا سيما مع المدرب روماو، لكنه في أفضل حالاته لم يفرض نفسه كما كان في السابق.

واليوم نجد حسين الموسوي قرر الخروج عن صمته، وبات يتحدث عن رغبته الصريحة بالرحيل عن النادي العربي، ودخل في جدال إعلامي مع المدرب الحالي بونياك، فهل وجد الموسوي الخلل في مكان آخر، وأنه تواجد طوال الفترة الماضية في المكان الخطأ.. والزمان الخطأ؟.

ويبدو أن الموسوي يمهد لنفسه للخروج مع النادي، خصوصا وأن النية تتجه في لجنة المسابقات بالاتحاد الكويتي لكرة القدم، إلى تقليص قائمة الفريق إلى 26 لاعبا، وهو ما سيجبر الأندية على الاستغناء عن اللاعبين، وبالتالي منح فرصة الانتقال للاعبي الصف الثاني مثل الموسوي.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*