انتقد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عمر الدباشي، إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، دعمه لاستمرار الحظر الدولي المفروض على صادرات السلاح إلى ليبيا منذ 2011.
جاء ذلك خلال إفادته أمام مجلس الأمن، الاثنين، الذي يناقش تقرير كي مون حول ليبيا، والذي صدر في 25 مايو/ أيار الماضي، ويتناول التطورات السياسية والأمنية الرئيسية في ليبيا، ويقدم لمحة عامة عن حالة حقوق الإنسان والحالة الإنسانية فيها.
وكان كي مون أعلن أيضاً في التقرير ذاته دعمه لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، لمدة ستة أشهر، حيث انتهت ولايتها في 15 مايو/ أيار الماضي.
وفي هذا الصدد، طالب السفير الليبي بضرورة أن “تغير البعثة الأممية أسلوب عملها في بلاده، وتبدأ في تقديم المشورة والنصائح لحكومة الوفاق، وأن يكون تنفيذ الاتفاق السياسي وفقاً لجدول زمني محدد في صلب مهمتها”.
وقال في جلسة مجلس الأمن التي تعقد بمقر المنظمة الدولية في نيويورك: إن “تقرير الأمين العام الذي يناقشه المجلس يفتقد إلى المهنية، ويتعين على الأمانة العامة أن تتحاشى المصطلحات غير الواقعية، والأسماء المختلفة، لأنها تزيد من إرباك المشهد السياسي الليبي؛ مثل قوله (كي مون) في التقرير: ومن السابق لأوانه الحديث عن قوات تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني”.
وتابع الدباشي: “من المتوقع أن يتم تحرير سرت (غرب) وإنهاء وجود تنظيم داعش خلال الأسبوعين المقبلين، ومع ذلك لم نسمع عن أي خطة خاصة بالمدينة لما بعد التحرير بدءاً من تيسير عودة المهجرين، إلى تفعيل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية”.
وحذر من “خروج داعش وسيطرة القاعدة على المدينة، أو أن تتكرر الممارسات الخاطئة التي ارتكبتها الجماعات المسلحة في كثير من المدن الليبية، والاستيلاء على أملاك الدولة، وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وكان مجلس الأمن تبنى، في 16 مارس/ آذار الماضي، قراراً بتمديد ولاية “أونسميل”، حتى منتصف الشهر الماضي، وطلب القرار الذي صاغته بريطانيا، من بان كي مون، أن يقدم تقريراً مفصلاً في غضون 60 يوماً، بشأن دعم البعثة للمراحل المقبلة من العملية الانتقالية في ليبيا والترتيبات الأمنية لها.
وأكد الأمين العام في التقرير أنه “رغم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي (تم التوصل إليه قبل 5 أشهر)، ما زالت تحديات سياسية وأمنية خطيرة تعوق تنفيذه تنفيذاً تاماً”.
وتعتبر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بعثة سياسية خاصة أسست في 2011، بقرار من مجلس الأمن الدولي رقم 2009، بناء على طلب من السلطات الليبية، في أعقاب ستة أشهر من النزاع المسلح، وذلك لدعم جهود السلطات الانتقالية الجديدة للبلاد في مرحلة ما بعد الصراع.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
