كشفت وزارة الصحة عن نتائج دراسة اجرتها للمواطنين والمقيمين في أحد المجمعات التجارية بشهر رمضان المبارك عن ازدياد تراجع مستوى النشاط البدني في الشهر الكريم مقارنة مع الأشهر التي تسبقه.
ولفتت الدراسة التي اجريت من خلال الحملة التوعوية عن «النشاط البدني» التي نظمها المكتب الإعلامي يوزارة الصحة، إلى وجود تراجع بمستوى النشاط البدني لدى السيدات والرجال في شهر رمضان بمقارنته بالأشهر التي تسبق هذا الشهر، وتبين أيضاً أن #السيدات أقل نشاطاً بدنياً من #الرجال، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن لديهم مستوى أقل من النشاط البدنى ومستوى أعلى من الخمول مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعى قبل رمضان، وازداد الفارق بين المجموعتين فى الشهر الكريم، منوهة بأن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة يمارسون معدل أقل من النشاط البدنى عن الأشخاص الأصحاء وخاصة فى الشهر المبارك.
وذكرت رئيس المكتب الإعلامي بوزارة الصحة الدكتورة غالية المطيري في تصريح صحافي على هامش ختام الحملة التوعوية عن النشاط البدنى بالتعاون مع إدارة ذى جات مول، بأن الحملة تعتبر أحد جهود وزارة الصحة فى التصدى للأمراض المزمنة غير السارية، والتي تشمل #داء #السكرى وارتفاع ضغط الدم و أمراض القلب وعوامل الخطورة المرتبطة بها وعلى رأسها السمنة والتدخين.
ونوهت المطيري، أن الحملة استمرت طوال شهر رمضان وكان الهدف منها تشجيع المترددين على المجمعات التجارية على ممارسة النشاط البدنى كأحد أنماط الحياة الصحية التى تقى من الأمراض المزمنة وتساعد على السيطرة عليها، وذلك من خلال ماراثون للمشى، كما اشتملت الفعاليات على قياس الطول والوزن و ضغط الدم و مستوى السكر بالدم و توزيع مطبوعات توعوية، فضلا عن توزيع استمارة استبيان لقياس النشاط البدنى للبالغين أثناء شهر رمضان و مدى اختلافه عن الشهور الأخرى من العام، وذلك باستخدام أسئلة من استقصاء لمنظمة الصحة العالمية لترصد عوامل الاختطار للأمراض المزمنة.
وأشارت المطيري، إلى أن الحملة قد قامت بفحص 1050 شخصاً طوال الشهر اكتشف من بينهم 108 حالة جديدة من ارتفاع مستوى السكر بالدم لم تكن مشخصة من قبل و 66 حالة جديدة من ارتفاع ضغط الدم، علاوة على اكتشاف عدد كبيرا من المصابين بداء السكر و ارتفاع ضغط الدم غير مسيطرين على المرض.
وبينت المطيري، أن الفحوصات أظهرت أن نسبة زيادة الوزن قد بلغت 42.3% و نسبة السمنة 31% بين المشاركين، فضلا عن 35%، من المدخنين، موضحة أن الاستبيان أثبتت أن مستوى النشاط البدنى معتدل الشدة مثل المشى السريع و السباحة قد تراجع فى #رمضان عن الأيام العادية، بحيث بلغ عدد الذين لا يمارسون نشاط بدنى كاف فى رمضان حوالى 80% ، بينما كانت النسبة 76% فى بقية أيام العام ، هذا بالإضافة إلى أنه وعلى الرغم من أن 42% من المشاركين قد ذكروا انهم يمارسون نشاط بدنى فى رمضان إلا أن مستوى النشاط كان أقل من المطلوب، حيث تنص ارشادات منظمة الصحة العالمية أن الشخص البالغ بحاجة الى 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط البدنى معتدل الشدة أو 75 دقيقة من النشاط عالى الشدة مثل الجرى أو كرة القدم و غيرها.
وأوضحت المطيري، أن الدراسة التى قام بها المكتب الاعلامي في حملته قد خلصت الى عدة توصيات هامة و هى ضرورة تنظيم المزيد من الحملات و اجراء فحوصات دورية لاكتشاف حالات الأمراض المزمنة غير المشخصة مبكرا و توجيهها الى أماكن تلقى الرعاية الصحية و توعية الجمهور بأهمية الفحوصات الدورية لهذه الأمراض، و خاصة لمن يملكون عوامل خطورة عالية، فضلا عن تنظيم حملات توعوية للمصابين بالأمراض المزمنة لرفع مستوى الوعى بأهمية السيطرة على هذه الأمراض و التركيز على أنماط الحياة السلوكية التى يجب اتباعها للوقاية من هذه الأمراض و خاصة السيطرة على الوزن وممارسة النشاط البدني.

جريدة الحقيقة الإلكترونية