أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن حرب تحرير الموصل معقدة معربا عن شعوره بالاطمئنان والاستعداد التام من الناحية العسكرية لخوض هذه الحرب ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).
واضاف الوزير العبيدي خلال لقائه مساء أمس الثلاثاء بوفد صحافي كويتي يزور العاصمة العراقية بغداد ان احتلال الموصل من قبل عناصر تنظيم (داعش) كبد الجيش الكثير من الخسائر بفقدانه لمعداته وأسلحته.
وشدد على استعداد العراق لدخول معركة تحرير الموصل من عناصر (داعش) وتحرير أهاليها مؤكدا اصرار الجيش العراقي على انهاء هذه المعركة قبل نهاية العام.
وتعتبر محافظة الموصل ثاني مدينة يقوم الجيش بتحريرها وتعد من اكثر المحافظات احتضانا لجميع أطياف المجتمع المختلفة.
وأعرب عن ثقته بأنه سيكون للكويت الدور الكبير في مساعدة العراق خصوصا تقديم المساعدات الانسانية لأهل الموصل مثمنا مواقفها المشرفة في كل الجوانب مع بلاده.
يذكر ان الكويت قد اعلنت خلال القمة العربية التي عقدت مؤخرا في موريتانيا استعدادها لعقد مؤتمر للمانحين للموصل.
وذكر العبيدي ان حرب تحرير الموصل معقدة وأن أهم محور بها ان يكون هناك توافق سياسي بين جميع الأحزاب السياسية الرئيسية مؤكدا ان هذه المعركة ستضم قوات عسكرية من الجيش والشرطة العراقية وقوات البيشمركة والحشد الشعبي وشرطة الموصل والحشد العشائري.
واوضح ان اختلاف مرجعية هذه الجهات المختلفة سيجعل العملية اكثر تعقيدا ما يستوجب ان تتفق قيادات هذه القوات على من سيشارك بهذه المعركة وان يحدد دور كل قوة وما هو المحور الذي يصلح ان تشارك به.
وتوقع ان يصل عدد النازحين الى حوالي 500 ألف مؤكدا ان الحكومة العراقية تعمل على توفير الحاجات لهم مشيرا الى ان العراق طلبت من المجتمع الدولي المساعدة في هذا الشأن.
وشدد على حرص القوات المشاركة في معركة تحرير الموصل ان نحاول قدر الامكان ان تتجنب ايذاء المدنيين وتحرص على عدم الاضرار بالبنية التحتية للمدينة.
واوضح أن “البيئة الحاضنة لـ(داعش) في الموصل ضعيفة جدا” مشيرا الى ان “اهالي الموصل اصبحوا يرفضون وجودهم لما رأوه من همجية”.
وأكد اهمية ادارة الوضع في الموصل بعد تحريرها وكيفية اعادة النازحين وتأمين الخدمات الاساسية لهم.
وشدد على “وجوب حصر السلاح بيد الدولة لاسيما الجيش والقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية” مؤكدا “الحاجة الى الحشد في مختلف مناطق المعارك فالوحدات العسكرية لا تكفي مع وجود مساحات شاسعة وحرب غير تقليدية ضد عصابة متدربة بشكل ممتاز”.
وبين الوزير العبيدي ان هناك ثلاث محاور اساسية يجب العمل عليها وهي علاج سياسي جذري وعلاج اقتصادي وعلاج اجتماعي ما يستوجب عملنا معا كحكومة مركزية وقيادات سياسية في العراق.
وحضر اللقاء من الوفد الكويتي نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونائب رئيس التحرير في جريدة الانباء عدنان الراشد ونائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس التحرير بوكالة الأنباء الكويتية (كونا) سعد العلي ورئيس قسم المحليات بجريدة (القبس) الكويتية ابراهيم السعيدي والمحرر ب(كونا) مبارك العنزي والصحفي من جريدة (الأنباء) الكويتية هاني الشمري.
كما حضر ايضا رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي واعضاء مجلس النقابة والهيئة الاستشارية فيها ونائب السفير الكويتي خالد القناعي.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
