طالب الادعاء العام العراقي وزير المال هوشيار زيباري بالكشف عن هوية الشخص الذي تمكن من تهريب 6,5 مليار دولار، وكان اشار اليه خلال تصريحات صحافية. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار ان “الادعاء العام يطلب رسمياً” من وزير المال “ايضاح اقواله بخصوص اسم الشخص الذي ذكره في احدى وسائل الاعلام المحلية بأنه “حوّل 6,5 مليار ونصف المليار دولار إلى “حسابه الشخصي، بغية اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه”.
وقال زيباري الذي يواجه تهديدا بسحب الثقة، بعد جلسة استجواب في البرلمان في ملفات فساد مالي، لقناة “دجلة” التلفزيونية ان “شخصا واحدا فقط حوّل 6 مليارات دولار و455 مليون الى حسابه الشخصي في بنك خارج البلد”. لكن عضو لجنة المال في البرلمان هيثم الجبوري كشف الاسم، مؤكدا انه “حمد ياسر الموسوي، صاحب مصرف الهدى”.
والموسوي كان مرشحا عن ائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لكنه خسر في الانتخابات. وقال الجبوري “اننا اكتشفنا ملف الموسوي، وتمت مفاتحة مكتب غسل الاموال في البنك المركزي الذي كتب تقريره للادعاء العام في مارس”. واكد “فتح 3 ملفات للاشتباه بتورط مصرفي الرشيد والرافدين في القضية”.
ويقود الجبوري حملة استجواب وزير المال في ملفات فساد، تتعلق بملف مصاريف حمايته، وتأثيث منزله، وتأجير منزل سكريترته بمبلغ كبير، مما اعتبره زيباري بمثابة “استهداف سياسي”. لكن زيباري وجّه انتقادات الى الجبوري بخصوص تهريب المبلغ الكبير قائلا: “هذه ملفات حقيقية، هذه اموال الشعب. اين ذهبت؟ من المسؤول عنها؟” واكد انها “موثقة رسميا (…) لماذا لم يتم اتخاذ اي اجراء ومتابعة الاموال؟ فهي تساوي ميزانية دولة”.
يشار الى ان البرلمان سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بعد جلسة استجواب حول فساد مالي.
بدوره، قال رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي ان “لدى الموسوي ملفات كثيره فيها فساد واضح. وتتستر عليه بعض الجهات في البرلمانين السابق والحالي، وكذلك في الحكومة”.
يعاني العراق تدهورا واسعا في الخدمات، خصوصا في ملف الكهرباء، اثر الفساد المستشري في مفاصل الدولة باشراف شخصيات تتمتع بنفوذ. وتمكن جميع المسؤولي السابقين المتورطين بهذه الملفات من الفرار. واستعان العراق اخيرا بمحققين من الامم المتحدة للتحقيق في ملفات فساد واموال تم تهريبها. لكنهم لم يباشروا عملهم حتى الآن.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
