كشف رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، ورئيس قسم زراعة الأعضاء، في مركز حامد العيسى بمنطقة الصباح الطبية، د.مصطفى الموسوي عن نجاح عملية نقل كبد وبنكرياس من متوفي إلى مريض كويتي يتلقى العلاج بالسعودية أمس، ومواطن آخر كان يعاني مرض السكري منذ 15 عاما في الكويت، مبيناً أن «عملية التبرع تمت بعد موافقة رسمية ذوي المتوفي، والذي كان يعاني من فشل كلوي، إلا أن حالتا البنكرياس والكبد لديه كانتا بحالة جيدة جدا، وهو ما فتح المجال لاستفادة مرضى آخرين منهما».
وأضاف الموسوي ، أن «المريض الكويتي كان يتلقى العلاج في الدمام، حيث تم نقل الكبد من جسد المتوفى إلى المركز السعودي لزراعة الأعضاء، حيث تمت زراعة الكبد بنجاح وتحت إشراف طاقم طبي سعودي، علاوة على نقل البنكرياس وزراعته بنجاح إلى مواطن آخر في مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء، حيث كان يعاني من السكري وأجرى أيضا عملية زراعة كلى قبل 4 سنوات»، موضحاً أنه «لوحظ هبوط مستوى السكر لدى المريض بعد نقل البنكرياس ونجاح العملية، ووصوله إلى المعدلات الطبيعية»، وفقا لجريدة القبس.
وأشار الموسوي إلى أن «عملية التبرع بالأعضاء في الكويت تعود إلى عام 1979، إلا أنه كانت تقتصر على التبرع من الأحياء وعن طريق الأقارب، إلا أنه وفي عام 1996، تم البدء في برنامج للتبرع من حالات الوفيات الدماغية»، لافتا إلى أن «الكويت تعد الثانية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة على مستوى الشرق المتوسط، والأولى عربيا، ومن كافة الجنسيات، حيث يتراوح عدد المتبرعين من 12 إلى 24 متبرعا ، وهو معدل جيد، حيث أن كل متبرع بالإمكان الاستفادة من كافة أعضائه لمرضى آخرين، كالكلى، والقلب، والرئتين، والكبد، والقرنيات، وعليه قد يصل أعداد المرضى المستفيدين من متبرع واحد إلى 8 مرضى أو أكثر».
ولفت الموسوي إلى «وجود صعوبات تواجه وحدة توفير الأعضاء، كنقص الأطباء والمنسقين، علاوة على ندرة التواصل مع المراكز المرموقة عالميا للاستفادة منهم في مجال زراعة الكبد والقلب»، موضحا أن «هناك 400 شخص يصاب بالفشل الكلوي سنويا في الكويت مواطنين ومقيمين، علاوة على 100 مريض يعاني من فشل في وظائف الكبد والقلب سنويا».
وشدد على أنه «من بين 400 شخص يصابون بالفشل الكلوي سنويا هناك 250 مريضا بالإمكان إجراء عملية زراعة كلى لهم، إلا أن المشكلة تكمن في نقص الأعضاء، وهو ما يدعو مجلس الأمة إلى تبني مشروع قانون باعتبار كل متوفى «متبرع»، كما هو معمول فيه بعدد من البلدان، على أن يستثنى منه من يوصي بعدم التبرع بعد وفاته».
جريدة الحقيقة الإلكترونية
