الرئيسية / محليات / وليد الفلاح يطالب ببيانات حديثة عن معدلات السرطان

وليد الفلاح يطالب ببيانات حديثة عن معدلات السرطان

أكد وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير د. وليد خالد الفلاح بصفته رئيساً للجنة بحث ودراسة خطط الوزارة لوضع إستراتيجية المسح لأمراض السرطان والوقاية منه التي شكلها وكيل الوزارة بموجب القرار الإداري رقم 2866 لسنة 2014 على أهمية وجود قاعدة بيانات وطنية حديثة وشاملة عن معدلات السرطان بدولة الكويت وأن تستند تلك القاعدة إلى المعلومات الكاملة عن كل حالة سرطان يتم تشخيصها سواء بمستشفيات وزارة الصحة والمراكز والمختبرات التابعة لها أو بالمستشفيات الحكومية الأخرى أو المستشفيات والمراكز التابعة للقطاع النفطي أو القطاع الطبي الخاص وعوامل الخطورة والأسباب ذات العلاقة بحدوث السرطان وإعتبر رئيس لجنة وضع إستراتيجية المسح لأمراض السرطان والوقاية منه بوزارة الصحة إنشاء وتحديث قاعدة البيانات الوطنية الشاملة كأحد المحاور الرئيسية للإستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومتابعة تنفيذها بمنهجية علمية ولتوفير المؤشرات المستندة على الإحصائيات الدقيقة لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية.
وقال د. وليد خالد الفلاح إن وحدة السجل الوطني للسرطان التابعة لمركز الكويت لمكافحة السرطان تقوم بجهد كبير ومتميز لإصدار الدراسات والتقارير الدورية تحت إشراف مدير مركز الكويت لمكافحة السرطان د. أحمد العوضي ونائب المدير د. ريم العسعوسي حيث ترجع بداية إنشاء نظام السجل الوطني للسرطان بوزارة الصحة إلى عام 1971 وتتضمن التقارير الدورية التى تصدرها الوحدة معدلات الأنواع المختلفة من السرطان وتوزيعها حسب الجنسية والنوع ومكان حدوثها بالإضافة إلى معدلات الوفيات بسبب السرطان ومعدلات البقاء على قيد الحياة Survival Rate وهو ما يعتبر إلى جانب المصادر الأخرى للمعلومات الصحية (مثل تقارير صحة الكويت التي يصدرها سنوياً المركز الوطني للمعلومات الصحية وتقارير المسوحات الصحية الدورية ) أداة هامة لتقييم ودراسة الوضع الحالي ووضع الرؤية المستقبلية وترتيب الأولويات لبرامج وإستراتيجيات الوقاية والتصدي لعوامل الخطورة للسرطان بالفئات العمرية المختلفة.
وإستطرد وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير بوزارة الصحة بأن التقرير الدوري الأخير للسجل الوطني للسرطان بدولة الكويت والذي أعدته د. أماني البسمي رئيسة وحدة السجل الوطني للسرطان بمركز الكويت لمكافحة السرطان قد تضمن مؤشرات هامة تلقي الضوء بصورة علمية على حجم وأبعاد مشكلة السرطان بدولة الكويت حيث أوضح التقرير أن عدد حالات السرطان التي تم تسجيلها بوحدة السجل الوطني للسرطان عام 2011 قد بلغ 1987 حالة من بينهم 977 حالة بين الكويتيين و 1010 حالة بين غير الكويتيين وقد بلغ المعدل137.6 لكل مائة ألف من السكان الكويتيين و 92.8 لكل مائة ألف من السكان بين غير الكويتيين كما أوضح التقرير أن أكثر أنواع السرطان شيوعاً المسجلة بين النساء هو سرطان الثدي حيث يمثل 20% من إجمالي حالات السرطان المسجلة خلال عام 2011 و 39% من حالات السرطان بين النساء . وكان معدل إنتشار سرطان الثدي بين النساء الكويتيات 55.7 لكل مائة ألف من السكان بينما كان المعدل 37.1 بين غير الكويتيات وكان متوسط العمر عند تشخيص مرضي سرطان الثدي 53.9 سنة بين النساء الكويتيات و 49.3 سنة بين غير الكويتيات وأوضحت البيانات الواردة بالتقرير أن 58.5 % من الحالات المشخصة بين الكويتيات و 48.7 % من الحالات المشخصة بين غير الكويتيات كانت بالفئات العمرية 50 سنة فأكثر . أما النوع الذي جاء بالمرتبة الثانية بالترتيب من حيث شيوعه فقد كان سرطان القولون والمستقيم حيث يمثل 9.4% من إجمالي حالات السرطان المسجلة وكان معدل حدوثه بين الكويتيين 13.6 لكل مائة ألف من السكان بينما كان المعدل بين غير الكويتيين 8.2 لكل مائة ألف من السكان وجاء ترتيب اللوكيميا في المرتبة الثالثة بالترتيب من حيث شيوعه وذلك بنسبه 7.9% من إجمالي حالات السرطان المسجلة بوحدة السجل الوطني للسرطان وكان معدل الحدوث 6.8 لكل مائة ألف من السكان بين الكويتيين بينما كان المعدل بين غير الكويتيين 5.5 لكل مائة ألف من السكان. وجاء سرطان الغدة الدرقية فى المرتبة الرابعة بنسبة 7.9% من إجمالي حالات السرطان بمعدل 8.5 لكل مائة ألف من السكان الكويتيين و 3.6 لكل مائة ألف من السكان غير الكويتيين. كما أوصح تقرير السجل الوطني للسرطان أن سرطان البروستاتا كان أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الذكور الكويتيين بمعدل حدوث 20 لكل مائة ألف من السكان بينما جاء فى المرتبة الثالثة بين الذكور غير الكويتيين بمعدل 14.1 لكل مائة ألف من السكان.
وأكد د. وليد الفلاح على أهمية المسوحات الصحية الوقائية للإكتشاف المبكر لبعض أنواع السرطان في مراحله الأولي كأحد المحاور الرئيسية للوقاية وللتصدي للسرطان مثل المسح الصحي لسرطان الثدي بإستخدام الماموجرام ضمن البرنامج الوطني المطبق حالياً ببعض مراكز الرعاية الصحية الأولية بدولة الكويت بالإضافة إلى المسوحات الصحية للإكتشاف المبكر لسرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والتي تطبقها العديد من الدول المتقدمة منذ عدة سنوات ضمن نظم الرعاية الصحية الأولية بها وهو ما يفتح آفاق التدخل العلاجي فى وقت مبكر ويزيد من معدلات الشفاء التام ويخفف من الأعباء المترتبة على الإصابة بالسرطان على المريض وعلى الأسرة وعلى المجتمع وعلى مسيرة التنمية الشاملة مؤكداً على الأهمية الكبيرة لوجود قاعدة بيانات وطنية حديثة وشاملة عن معدلات السرطان بالكويت ضمن الإستراتيجية الوطنية الشاملة للوقاية من السرطان والتصدي لعوامل الخطورة والتخفيف من الأعباء المترتبة على الإصابة به وضمن إلتزام وزارة الصحة بالإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة فى سبتمبر 2011 وقرارات منظمة الصحة العالمية للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية NCD’S وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها ( ومن بينها السرطان ) وخطة العمل العالمية بهذا الشأن.
ومن هذا المنطلق فإن نظام السجل الوطني للسرطان بوزارة الصحة يعتبر خطوة مهمة ولكن المطلوب حالياً وبصفة عاجلة جداً هو وجود قاعدة بيانات وطنية شاملة عن حالات السرطان وعوامل الأختطار للأنواع المختلفة من السرطان في دولة الكويت بحيث تشتمل تلك القاعدة على جميع حالات السرطان سواء في مستشفيات وزارة الصحة أو في مستشفيات وزارات أخري أو مستشفيات القطاع الخاص وكذلك الحالات التي تعاني من أمراض السرطان وترسل للعلاج في الخارج لأن وجود مثل هذه القاعدة الوطنية الشاملة سوف يساهم بشكل أساسي في وضع الخطط والبرامج للوقاية والفحص المبكر ولتوعية الجمهور بعوامل الأختطار وتشجيعهم على تغيير نمط حياتهم إلى الأفضل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*