أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان المشروعات الصغيرة تسهم في حل مشكلة البطالة، وتعتبر قاطرة الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك في افتتاح اعمال ورشة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجاء نص كلمة الوزيرة الصبيح كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين الأخ الدكتور عامر بن محمد الحجري مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اصحاب السعادة الأخوة والأخوات الحضور،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يطيب لي بداية أن أرحب بكم إخواني وأخواتي في بلدكم الثاني الكويت متمنية لكم طيب الاقامة بين أهلكم وذويكم واود في مستهل أعمالكم لهذه الورشة، التطرق بشيء من التفصيل حول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كقاطرة لتنمية الاقتصاد الوطني، والذي يقوم بالأساس على شريحة كبيرة من شبابنا. فقد حرص سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظة الله ورعاه على دعم قضايا الشباب وجعلها على سلم الاولويات ، حيث وجه سموه بإنشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، برأسمال يبلغ ملياري دينار. ولعل ذلك قد تجلى ايضا في اهتمام وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتوجيهات سموه باستحداث وحدات ادارية غايتها رعاية المشاريع الصغيرة بمختلف القطاعات الحكومية، فضلا عن أننا في الهيئة العامة للقوى العاملة ،قد اولينا اهتماما كبيرا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من أجل توفير فرص عمل للشباب وخصصنا لهم ادارة كاملة في محافظة مبارك الكبير لاستقبال معاملاتهم وانجازها بسهولة ويسر مع تقديم كافة التسهيلات التي تعزز وتشجع اقامة هذه المشاريع وتقديم الدعم اللازم لها الاخوات والاخوة الحضور الكرام إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد من أهم الآليات الفعالة في تنويع وتوسيع قاعدة المنتجات والصناعات، وكذلك الخدمات التي تكون بدورها الهيكل الاقتصادي لمعظم دول العالم المتقدم حيث أظهرت الدراسات التي أجريت على بعض الاقتصاديات القوية، ومنها اقتصاد معظم دول الاتحاد الأوروبي ان الاعتماد بصفة أساسية على المشروعاتالصغيرة والمتوسطة يعد واحدا من آليات تطوير الاقتصاد الوطني والقضاء على البطالة، إذ نجد مثلاً أن ما يقارب 70 بالمائة من الشركات العاملة بالمملكة المتحدة تعد شركات متوسطة وصغيرة، من هذا المنطلق وحفاظا على النمو الاقتصادي في هذه الدول، كان سعيها حثيثا نحو اضفاء ديناميكية وحيوية على هذا القطاع المهم من اقتصادها الوطني وبهذا الشكل فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل – كما سبق القول- مصدرا لخلق فرص عمل تسهم جزئياُ في حل مشكلة البطالة، وتعمل في الوقت ذاته على الحد من الطلب المتزايد على الوظائف الحكومية ويتوقع خلال السنوات المقبلة ان تكون لمشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة للنمو الاقتصادي على المستوى الدولي والإقليمي والوطني، وهو ما استرعى انتباه حكومتنا الرشيدة لبذل مزيد من الجهد نحو دعم كافة التحركات التي تستهدف زيادة الوعي بأهمية هذه المشروعات؛ لكونها تتناغم مع سعي الدولة لتحقيق الأهداف القومية المتمثلة في اعتبار هذه المشروعات الأداة لتحقيق التنمية العادلة والمتوازنة والمستدامة، الحضور الكريم اجدد ترحيبي بكم واعتزازي بحضور كوكبة متميزة من المشاركين في فعاليات هذه الورشة المتعمقة التي نتوقع أن تثمر عن توصيات بشأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ،آملين أن تكون هذه التوصيات محلاً للتطبيق؛ لتسهم بشكل أو بآخر في تحقيق الأثر التنموي المرجو منها. ويحدوني الأمل في خروج الورشة بإجراءات تنفيذية في ضوء النقاشات والمحاورات التي ستدور فيها، خاصة في ظل الدعم الكامل من أجهزة الدولة، وعلى رأسها القيادة السياسية، لواحد من أهم آليات دعم اقتصادنا الوطني في المرحلة المقبلة. وفي الختام لا يفوتني ان أعبر عن عميق امتناني وشكري الجزيل لكل من ساهم في الإعداد والتحضير لفعاليات هذه الورشة، متمنية لكم التوفيق والسداد.

جريدة الحقيقة الإلكترونية