اكد سفير دولة الكويت لدى فرنسا سامي محمد السليمان اليوم الثلاثاء أهمية زيارة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لباريس غدا الاربعاء “في ضوء هذه الظروف الاستثنائية” لبحث اطر تعزيز العمل المشترك في مختلف الاصعدة والقضايا الاقليمية والدولية.
وقال السفير السليمان في تصريح صحفي ان الهدف من زيارة الشيخ صباح الخالد التي تستمر يومين الحفاظ على “المستوى العالي” من العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون القائم في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية.
وأضاف ان الزيارة تهدف كذلك الى الوقوف على ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء التي اجراها في اكتوبر الماضي.
وأوضح ان الشيخ صباح الخالد سيبحث مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت العلاقات الثنائية والعمل المشترك في القضايا الاقليمية والدولية كما سيشارك في مؤتمر وزراء الخارجية حول معركة تحرير الموصل المقرر عقده في باريس يوم الخميس.
وأشار السفير السليمان الى ان الجانب الفرنسي متطلع الى زيارة الشيخ صباح الخالد “المهمة في توقيتها نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة ولتقييم المشاريع التي تم تنفيذها بين الجانبين واستعراض سبل توسيع افاق التعاون الاستراتيجي المشترك ودعم وصول العلاقات الثنائية الى أعلى مستوياتها”.
وشهدت العلاقات الثنائية بين فرنسا والكويت زخما كبيرا في الآونة الاخيرة سياسيا وثقافيا واقتصاديا وهي ثمرة التعاون المشترك وكرسها الحرص المتبادل من قبل كبار المسؤولين في تبادل الزيارات عالية المستوى وأبرزها زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله لباريس في ديسمبر عام 2006.
كما سخر تبادل الزيارات المكثف بين عامي 2015 و2016 الارضية لتعزيز هذا التعاون حيث توجت مباحثات سمو الشيخ جابر المبارك مع رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس بباريس في اكتوبر الماضي بتوقيع ثماني اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجالات المالية والإعلامية والأكاديمية والعسكرية بقيمة 5ر2 مليار يورو والتي مهدت لشراء 30 مروحية كاركال من (ايرباص هليكوبتر) خلال زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان للكويت في اغسطس 2016.
وتوثقت العلاقات الفرنسية – الكويتية خلال العام الماضي اثر استهداف البلدين بهجمات متفرقة من قبل ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ابرزها تنفيذ الهجوم الانتحاري في مسجد الصادق بالكويت في يوليو 2015 واعتداءات باريس في نوفمبر من العام ذات حيث أكدت قيادات البلدين في مختلف المحافل الدولية ادانة ومكافحة الارهاب وتسخير جميع الموارد لتحقيق ذلك.
كما يميز العلاقات الثنائية توافق المواقف السياسية في الساحة الدولية لاسيما في القضية الفلسطينية والجهود الفرنسية لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط.
وتشيد القيادات الفرنسية بالمساعي الكويتية لإرساء الامن في المنطقة خاصة استضافة محادثات السلام بين الاطراف اليمنية الى جانب دورها الإنساني في عقد مؤتمرات دولية للمانحين لدعم اللاجئين السوريين.
وفي الشأن الاقتصادي ارتفعت المبادلات التجارية بين فرنسا والكويت الى مستويات حيوية في عام 2015 حيث بلغت قيمة المبادلات الإجمالية 7ر1 مليار يورو مقارنة ب3ر1 مليار يورو في عام 2014 مدعومة بقفزة في الصادرات الفرنسية بنسبة 112 في المئة على أساس سنوي هذا الى جانب وجود 118 شركة فرنسية عاملة في الكويت.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
