الرئيسية / اقتصاد / 4 أسباب وراء الهبوط الحاد لأسعار النفط

4 أسباب وراء الهبوط الحاد لأسعار النفط

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ شهر يونيو الماضي عندما كان سعر برميل النفط الواحد يقدر بـ 115 دولارا، لتبلغ قيمته أقل من 70 دولارا.

ويأتي ذلك بعد نحو 5 سنوات من استقرار أسعاره، بعد أن فشلت دول منظمة الأوپيك التي تسيطر على نحو 40% من سوق النفط العالمي في اجتماعها الذي عقد في فيينا 27 نوفمبر الماضي من التوصل إلى اتفاق بشأن حجم الإنتاج، مما أدى إلى المزيد من انخفاض الأسعار.

وتتحدد أسعار برميل النفط جزئيا من خلال العرض الفعلي والطلب، إضافة إلى ان هناك جزءا يرجع إلى التوقعات. فالطلب على الطاقة يرتبط ارتباطا وثيقا بالنشاط الاقتصادي، حيث دائما ما يشهد ارتفاعا خلال فصل الشتاء خاصة من قبل دول نصف الكرة الشمالي ممن يستخدمون الطاقة في التدفئة، وخلال فصل الصيف من قبل البلدان ذات الطقس الحار والتي تستخدم تكييف الهواء، وفقا للأيكونومست الاقتصادية. ومن الممكن أن يتأثر العرض بالطقس (الذي يعرقل الناقلات من تحميل النفط) إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية.

وفي حالة اعتقاد المنتجين بأن السعر سيبقى مرتفعا فإنهم سوف يستثمرون مزيدا من الأموال لاستخراج النفط والتي قد تتسبب بعد هبوط الأسعار في زيادة المعروض، وبالمثل فإن انخفاض الأسعار قد يجعل المستثمرين يعزفون عن المزيد من الاستثمار في النفط مما قد يؤدي إلى جفاف الاستثمار وبالتالي ارتفاع الأسعار مع زيادة الطلب والتي يقابلها انخفاض المعروض.

وقياسا على ذلك فإن قرارات أوپيك تشكل التوقعات، فإدا انخفض الإنتاج بشكل حاد فإن ذلك من شأنه أن يرسل الأسعار إلى أعلى، فالمملكة العربية السعودية تنتج ما يقرب من 10 ملايين برميل يوميا وهو يمثل ثلث إنتاج مجموعة أوپيك.

ففي الوقت الراهن هناك 4 أمور رئيسية وراء انخفاض أسعار النفط:

٭ الأول: هو الطلب المنخفض بسبب ضعف النشاط الاقتصادي وزيادة الكفاءة، إلى جانب التحول الكبير والمتزايد بعيدا عن النفط لأنواع الوقود الأخرى مثل النفط الصخري.

٭ ثانيا: الاضطرابات السياسية في كل من العراق وليبيا اثنين من كبار منتجي النفط، حيث ينتجان معا ما يقارب 4 ملايين برميل يوميا، حيث لم يتأثر إنتاجهما مما جعل السوق والفرص الاستثمارية في النفط اكثر تفاؤلا تجاه المخاطر الجيوسياسية.

٭ ثالثا: أصبحت أميركا أكبر منتج للنفط في العالم على الرغم من أنها لا تصدر النفط الخام إلا أنها باتت تستورد أقل بكثير مما كانت تستورده في السابق مما خلق الكثير من الفراغ أمام المعروض.

٭ رابعا: وهو قرار السعوديين وحلفائهم في الخليج بعدم التضحية بحصتهم السوقية من اجل استعادة أسعار النفط والتي كانت ممكنة عن طريق خفض الإنتاج بشكل حاد، إلا أن الفوائد الرئيسية جراء ذلك قد تذهب إلى بعض البلدان الأخرى مثل إيران وروسيا.

فالسعودية يمكن لها أن تتهاون مقابل انخفاض أسعار النفط بسهولة تامة، حيث يبلغ احتياطيها 900 مليار دولار، إلى جانب أن تكلفة استخراج النفط الخاصة بها من الأرض منخفضة جدا تتراوح بين 5 و6 دولارات للبرميل الواحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*