اعتبر مرشح الدائرة الرابعة عبدالله فهاد العنزي أن المجلس الماضي أسوأ مجلس مرَّ على التاريخ السياسي الكويتي، مؤكدا أنه غضَّ النظر عن تجاوزات تشريعية وإنسانية كبيرة وعن ضرب مكونات من المجتمع. وأضاف العنزي في لقاء مع «الأنباء» أن استحقاقات المرحلة المقبلة كبيرة جدا وأنه لابد للشعب الكويتي الوقوف صفا واحدا في وجه الفساد، داعيا إلى ضرورة المشاركة الواسعة من أجل إيصال المرشحين الأكفاء خلال المجلس المقبل.وأوضح أن الحكومة استخدمت سحب الجناسي كأداة من ادوات الضغط السياسي لترهب بها الناس وتخضع بها الشعب ولكن بإذن الله وبالإرادة الحية سوف ينتصر الشعب.. وإلى تفاصيل اللقاء:
ما رأيك في المجلس الماضي؟
٭ المجلس الماضي كان أسوأ مجلس مرَّ على التاريخ السياسي الكويتي، حيث مرت تجاوزات كبيرة جدا في جميع المجالات، سواء كانت تجاوزات تشريعية أو انسانية في مختلف نواحيهما، وكانت هناك محاولات مستمرة لضرب احد مكونات المجتمع الكويتي. واليوم نحن نريد ان نستشرف المستقبل بإذن الله ونضع الخطوط التي نحمي بها وطننا ونحمي بها المرحلة المقبلة، ولو كان ذلك المجلس فيه ايجابيات لما جاءت أسباب حله، لأن هناك تحديات اقليمية وملفات شائكة تتطلب الرجوع الى الشعب الذي هو مصدر السلطات. ولو كانت هناك بارقة امل في ذلك المجلس لما تم حله، وكأن ما حدث يعطي رسالة بأن هذه السلطة ليس لها صديق ولا تريد من يحترمها ذلك الاحترام الذي يكون فيه الخنوع.
ما استحقاقات المرحلة المقبلة؟
٭ أعتقد أن أول استحقاقات المرحلة المقبلة هو رد صاحب السمو الأمير قانون البصمة الوراثية، وهو أول محك لابد أن تُقيَّم السلطة بناء عليه في الفترة المقبلة، وهو الذي يحدد مسار التعاون مع هذه السلطة، فإذا ارادت الخير لهذا البلد ومواجهة هذه الغضبة الشعبية عليها وعلى المجلس السابق، فلابد أن تحترم رغبة صاحب السمو في ردها لقانون البصمة الوراثية.ولابد أن يقول الشعب كلمته وأن نقف صفا واحدا في وجه الفساد، وإذا ارادت هذه السلطة أن تكون صادقة وعادت إلى الشعب- مصدر السلطات- فعليها تعزيز الجبهة الداخلية بأن تعيد الجناسي التي سحبتها في الفترة الماضية وكانت تستخدمها كأداة من ادوات الضغط السياسي لترهب بها الناس وتخضع بها الشعب ولكن بإذن الله وبالإرادة الحية سوف ينتصر الشعب.
ما تقييمك لقرار المقاطعة السابق؟
٭ قاطعنا في المرة الأولى وقاطعنا في المرة الثانية اعتقادا منّا بأن هذه السلطة لن تلجأ إلى مثل هذه الملفات والأدوات الفاسدة حتى تخضع هذه الإرادة الشعبية، ولكن استفحل الوضع وضرب الفساد اطنابه في جميع مؤسسات الدولة، ورأينا سقوطا حرا في جميع المجالات الحكومية والإدارية والسياسية، وهبط مستوى الحوار إلى ابعد ما يكون في المجلس الماضي وكانوا ينتقدون المعارضة في الألفاظ أو الممارسة ولكن جاء اداؤهم ليغطي على جميع الانتقادات التي كانوا ينتقدون بها المجالس السابقة. لذلك وجبت الآن المشاركة من قبل المقاطعين لوقف مسلسل الفساد المستشري في البلد، ومحاولة تصحيح المسار الذي ضُيِّع في المجلس الماضي.
جاء في مرسوم الحل التحديات الأمنية الإقليمية، فما تعليقك؟
٭ يجب علينا في هذا الجانب تعزيز الأمن المجتمعي طالما أن الحكومة دائما ما تلوح بالمواطنة والملاحقات السياسية فكيف ستقابل مثل هذه التحديات الاقليمية؟ كيف يأمن الناس وأنت تطاردهم في رزقهم وفي جنسيتهم وفي بصمتهم الوراثية؟! ولذلك نحن أمام سلطة تجاوزت وحاولت الضغط على الارادة الشعبية.ولا أعلم لمصلحة من يضرب عمقنا الاستراتيجي الأخوي مع اخواننا في المنطقة، وهل هذه السلطة واعية لمثل هذه الاخطار التي تحيط بنا ونحن امام وضع اقليمي ملتهب لابد أن تعزز فيه علاقتنا مع دول الجوار؟! وللأسف الحكومة عجزت عن ايقاف نائب تطاول على دول شقيقة، وإذا كانت السلطة تحميهم فبإذن الله سوف تردعهم الارادة الشعبية في المجلس المقبل.ولا شك أن قوة المجتمعات والشعوب تكمن في تماسك جبهتها الداخلية، فهي الحصن المنيع للوطن، ومصدر قوته وثباته في مواجهة الأزمات التي يمر بها، مضيفا أنها تعد نقطة الضعف التي دائما ما يحاول الأعداء والمتربصون استغلالها.وعلينا إدراك خطورة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وقراءة أحداثها وتداعياتها بعمق، واستشعار حجم تلك المخاطر والتحديات التي تهدد أمن الكويت واستقرارها.
ما الملفات التي سيتضمنها برنامجك الانتخابي وأهدافك المستقبلية؟
٭ شعار برنامجي الانتخابي هو «حماية وطن»، وذلك بالعمل على تعزيز الجبهة الداخلية بإطلاق سراح سجناء الرأي، وإعادة الجناسي التي سُحبت سياسيا، ووقف الملاحقات الأمنية والبوليسية، وإصلاح التدهور في المجالات الإنسانية، ومعالجة مشكلة البدون، وحفظ كرامة المواطنين، كما سنولي الشباب والأسرة اهتماما في برنامجنا لتحقيق تطلعاتهم وآمالهم في ظل عدالة مجتمعية وتكافؤ الفرص، والسعي لتوفير السكن المناسب لهم بعيدا عن المعاناة التي يعيشونها في بلد تتوافر فيه جميع الإمكانات، وكذلك السعي لإقرار قانون الذمة المالية للنواب والوزراء.
حدثنا عن الدائرة الرابعة والمشاكل التي تعانيها؟
٭ عانت الدائرة الرابعة المترامية الأطراف الإهمال وعدم الالتفات الحكومي لها، وكأنها منعزلة عن بقية مناطق الكويت، ونحن نرى البنية التحتية المتهالكة في الجهراء، والاكتظاظ السكاني في الجليب، والأوضاع الفوضوية في مناطق الدائرة، وعدم انجاز الكثير مما تم إقراره لها من طرق وتقاطعات وغير ذلك.
ما التحديات في المرحلة المقبلة؟
٭ التحديات المقبلة كبيرة جدا واليوم السلطة لن تقف متفرجة وهي ترى وصول الشرفاء من المرشحين إلى المجلس، واليوم في الدائرة الرابعة على وجه الخصوص وعلى مسمع دول العالم ذكرت تقارير اعلامية في قنوات دولية أن سعر الصوت الواحد وصل إلى سعر 1300 دينار، وطالبنا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالتدخل لحماية سمعة الكويت ولكن لا حياة لمن تنادي لهذا نعتقد أن الحكومة متقاعسة حتى تخرج الأصوات الحرة التي تنادي بالإصلاح. وإذا كنا نرى اليوم شراء أصوات بالمال السياسي في الدائرة الرابعة بالتأكيد هناك في دوائر أخرى نرى الرشاوى السياسية بتوزيع المناصب القيادية وغيرها، وأصبحت الرشاوى السياسية موجودة والسلطة الحالية تؤصل لهذا الأمر، واليوم نحن أمام تحد خطير بسبب الصوت الواحد الذي فتت النسيج المجتمعي، حيث كان التنافس والصراع على مستوى القبيلة ولكن اليوم أصبح على مستوى الفخذ والعائلة، وزادت الطائفية والفئوية حتى أصبحت لدينا طبقة مخملية وأخرى مسحوقة.
ما الدور الذي يقع على المجلس المقبل؟
٭ المجلس المقبل تقع عليه مسؤوليات عظيمة لحماية مقدرات الأمة وثرواتها ومكتسباتها، والأهم أن يحترم الدستور والمواطنة وكيان البشر الذي رأينا التعديات عليه وعلى الكرامات والإنسانية، ولابد أن تكون لنا وقفة جادة لن تكون إلا بأصوات الشرفاء وبالتسامي على الجراح والخلافات ووضعنا الوطن نصب أعيننا، بإذن الله سوف نرى بلدا مشرقا لنا وللأجيال المقبلة.وأدعو إلى تبني وثيقة إصلاحية من قبل القوى السياسية في البلد، تحمل الأطروحات التي يتبناها المرشحون وتنتقل هذه الوثيقة من دائرة إلى أخرى حتى تكون هناك كتلة نيابية صلبة تواجه الحكومة تحت قبة عبدالله السالم.
هل انت متفائل من المرحلة المقبلة؟
٭ بالطبع انا متفائل بإرادة الشعب وبالصوت الحر سوف تُكشف ملفات الفساد في المجلس المقبل بعد وصول الشرفاء من خلال التصويت الصحيح من أبناء الشعب الكويتي.
ما المطلوب من الحكومة المقبلة؟
٭ على الحكومة المقبلة وقف الملاحقات السياسية والأمنية التي انتهجتها ومارستها في الأعوام الماضية ضد كل من يختلف مع نهجها في إدارة الدولة من سياسيين ونواب وإعلاميين وحقوقيين ومن شباب الحراك السياسي، وعدم التعرض إلى حرية الرأي والتعبير اللذين يعدان من المكتسبات الدستورية المكفولة للشعب الكويتي في دستور 1962، مع ضرورة حماية العدالة والمساواة بين الكويتيين جميعا وحفظ كرامة المواطن ستكون من أولوياته في حال وصوله إلى مجلس الأمة.
رسالة للناخبين
اكد المرشح عبدالله فهاد أنه يجب على الناخبين حسن الاختيار، وأن يأتي المرشحون بأصوات حرة وأصوات شعبية يكون فيها قرار الأمة هو مصدر السلطات جميعا، خاصة أننا في وضع لا نُحسد عليه في وضع إقليمي ملتهب تعصف به الفتن من كل مكان، وهذا البلد لا يستحق منا الصراع، ويجب علينا ان نلبي هذه التحية التي ألقتها علينا السلطة، وإن كنا نشك في نواياها ولكن يجب علينا أن نرد التحية بأحسن منها، طالما انها عادت الى تكريس مبدأ ان الشعب مصدر السلطات.
وبالتالي لابد علينا ان نشارك بفعالية وإخلاص وان نمد يد التعاون اذا ارادت هذه السلطة ان تتعاون مع المجلس المقبل.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
