قال مسؤول بمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) اليوم الاثنين ان إجمالي الطاقة القصوى لقدرات توليد الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة في الدول العربية يمثل نحو 5ر0 في المئة من الاجمالي العالمي.
وأوضح مدير الادارة الاقتصادية ب(أوابك) عبدالفتاح دندي في حلقة نقاشية نظمتها وزارة النفط الكويتية بعنوان (الاستثمار في الطاقة المتجددة) ان الموارد في الدول العربية لم تستغل بالشكل الأمثل حتى الآن.
وأضاف دندي أن إجمالي الطاقة القصوى لصافي قدرات توليد الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة في العالم بلغت حوالي 7ر1828 غيغاواط عام 2014 في حين بلغت في الدول العربية نحو 4ر8 غيغاواط للعام نفسه.
وذكر أن المنطقة العربية تتمتع بإمكانيات هائلة من الطاقات المتجددة لاسيما طاقتي الشمس والرياح فضلا عن الطاقة المائية وذلك لما تتميز به موقع جغرافي.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من ضمن أكثر مناطق العالم تعرضا لأشعة الشمس إذ يتراوح فيها معدل الإشعاع الطبيعي المباشر بين 5ر5 إلى 5ر7 كيلو واط في الساعة لكل متر مربع.
وقال دندي إن معدلات الإشعاع الشمسي الأفقي في الدول العربية تجاوزت معدل 1800 كيلو واط لكل متر مربع سنويا وهي معدلات تؤهل الأنظمة الفولتوضوئية للعمل بكفاءة عالية في تلك الدول.
ولفت إلى أن المنطقة تتمتع بموارد هامة من الرياح تؤهلها لتصبح أحد مصادر طاقة الرياح في العالم إذ تتجاوز سرعة الرياح في جميع أنحائها خمسة أمتار لكل ثانية.
وبين أن عدد ساعات الحمل الكلي سنويا في كل من مصر وليبيا والسعودية والجزائر وسوريا والعراق وتونس والكويت وقطر تجاوز سقف 1400 ساعة سنويا وهو الحد الأدنى للجدوى الاقتصادية للمشاريع الواعدة في توليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح.
وأفاد ان دولة الكويت لديها محطة (الشقايا) لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنية الطاقة الشمسية الحرارية بسعة 50 ميغاواط اضافة لامتلاك امارة أبوظبي لمحطة (شمس 1) بقدرة 100 ميغاواط لمركزات الطاقة الشمسية ومزرعة توليد طاقة الرياح.
وأكد أن استغلال الموارد الهائلة لمصادر الطاقة المتجددة عربيا سيعظم مصادر الدخل عن طريق تحرير المزيد من النفط والغاز للتصدير ودعم الإيرادات بعوائد اضافية عن طريق تصدير الكهرباء المولدة من الطاقات المتجددة للأسواق الإقليمية المجاورة.
من جهتها قالت رئيسة لجنة الثقافة البترولية ومراقب العلاقات العامة ومراقب الاعلام البترولي بالإنابة في وزارة النفط الكويتية الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح الحرص على اقامة مثل هذه الندوات لتعزيز نشر الثقافة البترولية.
وأشارت الشيخة تماضر الصباح في تصريحات للصحافيين عقب المحاضرة الى أهمية التوعية بضرورة الاستخدام الأمثل للطاقات المتجددة ووضعها ضمن الخطط المستقبلية.
ولفتت الى اهتمام الوزارة بإبراز دور التجارب الناجحة في مشاريع الطاقة المتجددة كمشروع (الشقايا) التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية ومشروع (سدرة 500) في شركة نفط الكويت.
وذكرت أن الندوة تأتي في الوقت الذى تتنامى فيه أهمية الطاقات الجديدة عالميا عقب الانخفاضات المتتالية لأسعار النفط وتوجه العديد من المؤسسات الاكاديمية والعلمية الى قطاعات الطاقة النظيفة لاستخدامها بالشكل الصحيح.
كونا
جريدة الحقيقة الإلكترونية
